

Reutersظهرت معاناة مانشستر يونايتد في الخط الأمامي بشكل واضح في غياب المصابين روميلو لوكاكو وزلاتان إبراهيموفيتش، إلا أنه تمكّن في النهاية من الخروج فائزًا على مضيفه إيفرتون بهدفين نظيفين مساء اليوم الإثنين، في الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزي.
شوط مخيب وشوط رائع
وقدّم يونايتد أداء متباينا في هذه المباراة، حيث فشل في تشكيل الخطورة على مرمى منافسه خلال الشوط الأول، قبل أن يتحرر في الشوط الثاني ويقدم عرضا رائعا توّجه بهدفين منحا الفريق 3 نقاط ثمينة، أنهت مسلسل التعادلات خلال المباريات الثالثة الأخيرة بالمسابقة.
وانتهج مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو طريقة اللعب 4-3-3، وفي البداية ظهر وكأن الفريق سيعتمد على أنطوني مارسيال كرأس حربة، لكن المهاجم الفرنسي ظل ملتزما بمكانه المعتاد على الجناح الأيسر، مع تقدم جيسي لينجارد أو خوان ماتا لملء الفراغ الشاغر في منطقة الجزاء على فترات.
وفشل يونايتد في تشكيل الخطورة بالشوط الأول، رغم جهود الفرنسي بول بوجبا في خط الوسط، لأن إيفرتون تفوّق عدديّا في خط الوسط، وعانى الفريق الأحمر من مشاكل في الناحية اليمنى التي لعب فيها السويدي فيكتور لينديلوف، لكن لوك شو قدّم مباراة جيدة، وربما يجعل مدربه مورينيو مستعدّا لمنحه فرصة جديدة.
نجم المباراة
نجم المباراة كان بوجبا الذي قاد عمليات صناعة اللعب، خصوصا في الشوط الثاني الذي شهد إهداره فرصتين، بيد أنه صنع هدفي فريقه في المباراة، ليقدّم دليلا جديدا على أحقيته بالصفقة الكبيرة التي أنجزها مانشستر يونايتد من أجله صيف عام 2016.
دور روني
في الناحية المقابلة، توجّهت أنظار جمهور "جوديسون بارك" نحو قائد مانشستر يونايتد السابق واين روني الذي أراد إثبات وجهة نظره أمام مورينيو، خصوصا بعد تألّقه منذ قدوم المدرب سام ألاردايس.
لكن روني شارك في المباراة كلاعب وسط هجومي، خلف رأس الحربة عمر نياسي، مقابل تواجد نيكولا فلاسيتش ويانيك بولاسي على الجناحين، والأخير لعب أول مباراة له كأساسي هذا الموسم، بعد شفائه من إصابة كادت تنهي مسيرته الكرويّة الموسم الماضي.
تميّز روني بالتمرير الدقيق، لكنه افتقد خطورته أمام المرمى، ولم يكن قادرا على مجاراة سرعة الجناحين في الهجمات المرتدّة، خصوصا في ظل عودة نياسي بسرعة إلى مركزه داخل منطقة الجزاء.
واستفاد ألاردايس من وجود الثنائي توم ديفيس ومورجان شنايدرلين في خط الوسط أمام رباعي الدفاع مايسون هولجايت وكوكو مارتينا وأشلي ويليامز ومايكل كاين، حيث أجبر إيفرتون بوجبا وزملائه أندير هريرا ونيمانيا ماتيتش على التراجع، لكن الأمور تغيّرت سريعا في الشوط الثاني مع تخلّي مورينيو عن حذره.
وجبة هجومية دسمة
ما أثار الاستغراب في هذه المباراة، قيام لاردايس بإخراج روني وبولاسي في وقت مبكّر من الشوط الثاني وإشراك أرون لينون ولاعب الوسط صاحب الأدوار الدفاعية جيمس ماكارثي، رغم أن الفريق الأزرق كان في أمس الحاجة لمعادلة النتيجة، علما بأن صانع الألعاب الأيسلندي جيلفي سيجوردسون ظل على مقاعد البدلاء.
ومن أهم الخلاصات أن مانشستر يونايتد يستطيع تقديم وجبة هجومية دسمة بغض النظر عن الأوراق المتاحة أمامه، ويبقى على مورينيو فقط أن يتخلى عن طريقته الدفاعية، من أجل تحقيق الانتصارات وكسب قلوب عشاق "الشياطين الحمر" بصورة أكبر.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



