إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: واقعية كارتيرون تتفوق على فلسفة فايلر

KOOORA
20 فبراير 202015:56
من المباراة

جاءت مباراة السوبر المصري متوقعة بشكل كبير استمرارًا لأداء الأهلي والزمالك في المواجهات السابقة حيث خاض كل فريق المباراة بنفس طريقته وأسلوبه.

وحقق الزمالك اللقب على حساب الأهلي اليوم، في ملعب محمد بن زايد بأبو ظبي بعد اللجوء لركلات الترجيح في مباراة متوسطة انتهت بالتعادل السلبي.

خاض باتريس كارتيرون مدرب الزمالك اللقاء بوتيرته المعهودة مع الأبيض وواقعيته في اللعب وترك الاستحواذ للأهلي واعتمد على الكرات المرتدة والطولية لمصطفى محمد، ليخرج باللقاء حتى ركلات الجزاء.

وساعده في ذلك رينيه فايلر مدرب الأهلي الذي فشل هو ولاعبوه في استغلال السيطرة على مجريات اللعب معظم أوقات اللقاء.

واقعية كارتيرون

اعتمد الفرنسي على أسلوبه المعتاد برسم تكتيكي أقرب إلى 4-2-3-1، معتمدا على مصطفى محمد رأس حربة وحيد وخلفه الثلاثي يوسف أوباما وبن شرقي وأحمد سيد زيزو وفي الوسط فرجاني ساسي وطارق حامد.

نجح كارتيرون خلال أغلب فترات اللقاء في منع الأهلي من الوصول لمرمى أبوجبل باستثناء بعض الكرات التي افتقد هجوم الأحمر للدقة في ترجمتها وكان موفقا بقدر كبير في أن تخرج المباراة بالسيناريو والشكل الذي أراده منذ البداية.

وكان اعتماد كارتيرون الأكبر على مصطفى محمد في الكرات العالية مع استغلال سرعات بن شرقي وزيزو على الأطراف وأوباما من العمق، خلف دفاعات الأهلي المتقدمة.

حامد يتفوق على أفشة

?i=albums%2fmatches%2f1853963%2fkoo_87243654_1208938109308075_4990405475695591424_n

نجح طارق حامد في رقابة محمد مجدي أفشة صانع ألعاب الأهلي وهو ما أبطل كثيرا مفعول هجمات الفريق الأحمر رغم ظهور المالي أليو ديانج وعمرو السولية بشكل جيد لكنه كان على الجانب الدفاعي أكثر من الهجومي.

تحركات أفشة خلف وسط ملعب الزمالك قابلها تعامل جيد من كارتيرون بتعديل الطريقة إلى 4-1-4-1 في كثير من الأحيان بعودة طارق حامد أمام الدفاع لمنع توغلات أفشة الذي أجبره على العودة لاستلام الكرة من دفاعه ليواجه الرباعي زيزو وساسي وأوباما وبن شرقي وهو ما قلل كثيرا من خطورته.

لم تغير تبديلات كارتيرون كثيرا في نسق لعب الزمالك فقد كان يهدف منذ البداية على التأمين والتسجيل من مرتدة أو الذهاب لركلات الترجيح وتحقق له ما أراد، فأشرك أوناجم وعبدالله جمعة وشيكابالا بدلا من زيزو وأوباما ومصطفى محمد وكلها تغييرات استهدف منها زيادة الكثافة في وسط الملعب وتجميد اللعب بقدر كبير.

فلسفة فايلر 

لم ينجح فايلر في فرض أسلوبه المعتاد على الزمالك واكتفى بالسيطرة السلبية فضلا عن سوء مستوى رباعي الهجوم في اللقاء خاصة الأنجولي جيرالدو وحسين الشحات.

راهن فايلر على الاستحواذ والسيطرة على الكرة منذ البداية بنفس طريقته 4-2-3-1، معتمدا على النيجيري أجاي كرأس حربة وخلفه الثلاثي أفشة والشحات وجيرالدو، وفي الوسط السولية وديانج.

دفاعيا تعامل فايلر بشكل جيد مع طريقة كارتيرون وأسلوبه الذي يعتمد على الكرات العالية والطولية لذلك أشرك ياسر إبراهيم الذي ظهر بمستوى مميز بدلا من أيمن أشرف قصير القامة وهو ما حرم الأبيض من معظم الكرات العالية، باستثناء بعض الاختراقات من لاعبي الأبيض التي شكلت خطورة على مرمى الأحمر.

تعامل خاطئ

أزمة فايلر تكمن في الجانب الهجومي وعدم تطوير اللعب والإصرار على بعض اللاعبين رغم ظهورهم الباهت للغاية، حتى قرابة النهاية بـ20 دقيقة.

أبقى السويسري على جيرالدو غير الموفق وحسين الشحات البعيد عن مستواه لفترة طويلة بينما أخر نزول محمود كهربا كثيرا ولم يستعن بوليد سليمان أحد أصحاب الخبرات والأدوار الهجومية المميزة، فضلا عن عدم الاستفادة من السنغالي بادجي في الكرات العالية والدفع به في وقت متأخر رغم إعلانه في وقت سابق أن اللاعب بحاجة لمزيد من الانسجام لكي يشارك في المباريات.

فشل السويسري في اختراق دفاعات الزمالك بسبب الرقابة اللصيقة على أفشة، فضلا عن افتقاده للاعب الوسط صاحب الرؤية والتمرير للأمام وهو ما جعل الفريق يلجأ للتحضير البطيء الممل الذي منح الزمالك الوقت الكافي للتمركز الجيد.

اعتمد فايلر على الكرات القطرية خلف ظهيري الزمالك لكن سوء مستوى الجناحين أفقد الفريق الخطورة اللازمة في الكرات التي لاحت لهما أمام مرمى أبوجبل فقد ظهر واضحا في اللقاء افتقاد الأحمر للاعب الهداف أمام المرمى، فضلا عن الاعتماد على الكرات العرضية المرسلة للاعبين قصار القامة أمثال الشحات وأفشة وأجاي.

لم يفرض فايلر أسلوبه بالضغط والهجوم القوي والتسجيل وقتل اللقاء قبل ركلات الترجيح، فيما كان للفرنسي كارتيرون فلسفة واضحة حتى وإن اعتبرها البعض تفتقد للشجاعة لكنه راهن عليها وتحقق له ما أراد باقتناص اللقب.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان