Reutersافتقد المنتخب المصري لروح المغامرة أمام نظيره الروسي ليخسر 1-3 في الجولة الثانية لكأس العالم، ويضرب آماله في التأهل للدور الثاني في مقتل.
ورغم أن هيكتور كوبر، مدرب مصر تخلى بعض الشيء عن التكتيك الدفاعي، بالمقارنة بالمباراة السابقة، لكن المنتخب لم يتحل بالجرأة الكافية لتهديد الروس، بل منحهم الفرصة لتكثيف الضغط الهجومي على مرمى محمد الشناوي ورباعي خط الدفاع.
خطة واحدة ولكن
اعتمد المنتخبان على خطة واحدة 4-2-3-1، إلا أن تطبيق المدربين لها كان مختلفا، حيث مال ستانيسلاف تشيرتشوف المدير الفني لروسيا للضغط العالي على الدفاع المصري، واستغلال الجناحين دينيس تشيرشيف وألكسندر ساميدوف بأكثر من طريقة سواء بالانطلاقات على الأطراف وإمطار منطقة الجزاء بالكرات العرضية أو المساهمة في الاختراق من العمق مع المحور الهجومي الثالث ألكسندر جولوفين.
كما بذل رأس الحربة أرتيم زوبا مجهودا كبيرا وكان محطة رائعة للقادمين من الخلف واستغل قوته الجسدية في بناء الهجمات.
أما هيكتور كوبر، فاعتمد على الهجمات السريعة مستغلا قدرات الثنائي محمد صلاح وتريزيجيه مع معاونة من مروان محسن ومحمد النني وعبد الله السعيد.
سلاح ضائع
لم يستغل لاعبو المنتخبين سلاحا مميزا في ظل الحصول على 11 ركلة ركنية بواقع 7 لروسيا و4 لمصر.
ولم يكترث اللاعبون بالركلات الركنية خاصة المنتخب الروسي الذي يتميز بإتقان الكرات العرضية أما عبد الله السعيد، صانع ألعاب منتخب مصر فأصر على تنفيذ الركنيات بطريقة واحدة رغم عدم نجاحها.
تأخر كوبر
تأخر كوبر في إجراء التبديلات بعد اهتزاز مرمى الفراعنة بثلاثة أهداف، وقد ساهم الثلاثي رمضان صبحي وعمرو وردة وكهربا في زيادة الكثافة الهجومية والضغط على الدفاع الروسي، ولكن بعد فوات الأوان.
تحقيق نتيجة إيجابية أمام روسيا للاحتفاظ بآمال التأهل للدور الثاني، كان يفرض على كوبر منح حرية هجومية أكبر لأسلحته التي استنفدت طاقتها في أداء المهام الدفاعية خاصة تريزيجيه وعبد الله السعيد.
البرج يتفوق على صلاح
تأثر محمد صلاح بإصابته في الكتف، وبدا أنه لم يكن بحالة بدنية كافية لمجاراة الدفاع الروسي، لابتعاده أكثر من 3 أسابيع عن الملاعب وتخوفه من تجدد الإصابة في ظل فرض رقابة مشددة عليه.
وجود صلاح حرر الهجوم المصري نسبيا مع تحركات مروان محسن ومشاكسات تريزيجيه، إلا أنه لم يكن كافيا لتحقيق الفوز.
على الجهة الأخرى كان أرتيم زوبا مهاجم روسيا نجم الأول بلا منازع بتحركه يمينا ويسارا وفي العمق، ليزعج الدفاع المصري ويؤدي إلى تفككه تماما وتوريطه في أخطاء بالجملة.
نقطة ضعف دائمة
تتطلب فلسفة هيكتور كوبر تواجد محورين في وسط الملعب لديهما مهارة في بدء الهجمة بسرعة وتحريك الكرة للأمام بدقة مع عدم تغافل المهام الدفاعية في التغطية على ظهيري الجنب عند تقدمها.
إلا أن طارق حامد ومحمد النني لم يؤديا المطلوب منهما، حيث غلب على أداء لاعب الزمالك النزعة الدفاعية واستخلاص الكرة من لاعبي روسيا دون أي مساهمة في بناء الهجمات، كذلك كان النني حلقة ضعيفة للغاية وخسر كل الصراعات الثنائية على الكرة ضد لاعبي روسيا كما افتقد للجرأة عند تقدمه للأمام واستغلال سلاح التسديد.
قد يعجبك أيضاً



