إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة.. نافاس الشرير والبطل في قصة معقدة

KOOORA
12 مارس 201718:28
كيلور نافاس Reuters

حفظ حارس المرمى كيلور نافاس ماء وجهه عندما أنقذ رأسية أنتونيو سانابريا لاعب ريال بيتيس بأعجوبة في اللحظات الأخيرة، ليكفر عن أخطائه السابقة ويساهم في استعادة ريال مدريد لصدارة الدوري الإسباني لكرة القدم إثر الفوز على الضيف الثقيل بيتيس 2-1 مساء الأحد في الجولة الـ27.

تصدر نافاس المشهد طوال المباراة، البداية كانت عندما خرج بسذاجة من مرماه في محاولة لإيقاف المنفرد روبن كاسترو، بيد أنه اصطدم به من دون كرة، ولحسن حظه لم يحتسب الحكم شيئا رغم أنه استحق البطاقة الحمراء بحسب رأي بعض المحللين

ثم جاءت الصاعقة عندما حاول نافاس الإمساك بتسديدة أرضية سهلة من أنتونيو سانابريا، إلا أنه أكملها بشكل غريب في المرمى وسط دهشة الحضور في ملعب "سانتياجو برنابيو".

وتعرض الحارس الكوستاريكي لوابل من صافرات الاستهجان بعد هذين الخطأين، وتنفس الصعداء عندما قلب فريقه النتيجة لصالحه قبل 9 دقائق على نهاية الزمن الأصلي بفضل رأسية المتخصص سيرجيو راموس، لكنه أراد وضع خاتمة سعيدة لقصته، فأبعد ببراعة رأسية سانابريا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لتتحول صافرات الاستهجان إلى صيحات إعجاب.

?i=epa%2fsoccer%2f2017-03%2f2017-03-07%2f2017-03-07-05835348_epa

هذه المشاهد لخصت استعادة ريال مدريد لصدارة الليجا بفارق نقطتين عن برشلونة، وفي الوقت ذاته سلطت الضوء على التخبط الذي يعاني منه نجوم الفريق الملكي في الآونة الأخيرة.

نافاس لم يكن الوحيد الذي يتعرض لانخفاض في مستواه، والدليل أن انتصارات ريال مدريد الأخيرة تتحقق بصعوبة بالغة لأسباب عديدة يجد المدرب زين الدين زيدان صعوبة في التعامل معها.

عانى ريال مدريد أمام بيتيس دفاعا وهجوما، رغم أنه لعب بتشكيلة جديدة تماما، فقد شارك ناتشو في عمق الدفاع إلى جانب القائد راموس، إلا أن المساحات الكبيرة أمام الخصم ظلت وافرة، علما بأن ناتشو هو الشريك الثالث لراموس في قلب الدفاع خلال أقل من شهر، وربما يكون الأخير هو السبب في المشاكل التي يعاني منها فريقه نظرا لانخفاض مردوده الدفاعي، إلا أن زيدان يجد صعوبة في إقناع قائده بنظام المداورة، بسبب سجله التهديفي الرائع هذا الموسم.

?i=reuters%2f2016-09-27%2f2016-09-27t193854z_1197335804_lr1ec9r1ikksm_rtrmadp_3_soccer-germany_reuters

في خط الوسط، منح زيدان الفرصة لإيسكو في ظل إراحة البرازيلي كاسيميرو، وهو ما أعطى الفريق نفسا جديدا في منتصف الميدان، بيد أن البطء عاب توني كروس مجددا في وقت افتقد فيه لوكا مودريتش لحيويته، كما حدث في مشاركاته الأخيرة.

وظهر جليا أن مودريتش يعاني من الإجهاد، ربما بسبب تقدمه في السن، علما بأنه غاب لفترة من الوقت هذا الموسم للإصابة، وقدم مجهودا خرافيا بعد شفائه، حاملا خط وسط فريقه على كتفيه دفاعا وهجوما.

من ناحية ثانية، أثبت الكولومبي خاميس رودريجيز أنه لا يصلح لاحتلال موقع في المثلث الهجومي لريال مدريد بسبب افتقاده للسرعة المطلوبة، وسيلازم مقاعد البدلاء بمجرد انتهاء فترة إيقاف الويلزي جاريث بيل، أما ألفارو موراتا، فاجتهد وتحرك وقدم ما عليه، دون أن يحظى بفرص حقيقية للتسجيل.

ونتوقف عند كريستيانو رونالدو الذي أحرز هدفا هو التاسع عشر له في المسابقة هذا الموسم، فبالرغم من تحسن رصيده التهديفي مؤخرا، ىيبقى النجم البرتغالي بعيدا عن مستواه المعهود، وتلزمه حيويته في الثالث الأخير من الملعب، إضافة إلى أنه يحتاج للتخلص من خوفه في المواجهات الثنائية التي غالبا ما تنتهي بتمعد سقوطه الأرض بحثا عن كرة ثابتة أو ركلة جزاء.

ويبقى أمام نافاس شهران حاسمان لإثبات أنه يستحق المقعد الأساسي في ريال مدريد، وإلا سيجهّز رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز صفقة مغرية - وناجحة هذه المرة - لاستقدام حارس مرمى مانشستر يونايتد دافيد دي خيا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان