EPAمن جديد تكفل ليونيل ميسي بإنقاذ رجال إرنيستو فالفيردي من الهزيمة الأولى في الليجا، بعدما هز شباك إشبيلية في الدقيقة قبل الأخيرة.
وقدم الفريق الكاتالوني واحدة من أسوأ مبارياته هذا الموسم، فطوال اللقاء عجز بشكل كامل عن إيجاد حل لاختراق دفاعات إشبيلية، إلى أن أتى التعادل قبل انتهاء اللقاء.
بينما ظهر إشبيلية بشكل رائع للغاية على الصعيدين الهجومي والدفاعي، ولكن غياب التركيز وقرارات مونتيلا أثرت على النتيجة بشكل كبير.
دخل برشلونة المباراة بطريقة 4-3-3 حيث دفع فالفيردي بالرباعي روبيرتو وبيكيه وأومتيتي وألبا في الدفاع، وباولينيو وراكيتيتش وإنييستا في الوسط، ثم اعتمد على الثلاثي كوتينيو وديمبلي وسواريز في الهجوم مع جلوس ميسي على دكة البدلاء.
بينما اعتمد مونتيلا على طريقة 4-2-3-1 بتواجد كلا من ميركادو وكاير ولينجليت وسكيديرو في الخلف، وبانيجا ونزونزي كمحوري ارتكاز، ثم الثلاثي كوريا وفازكويز وخيسوس نافاس خلف المهاجم الصريح لويس موريل.
معاناة واضحة
عانى برشلونة لبناء الهجمة طوال المباراة حيث افتقد الفريق بشدة لليونيل ميسي الذي كان بدوره يقوم بصناعة اللعب في وسط الملعب، بجانب الزيادة الهجومية مع لويس سواريز، وهو لم يتحقق بتواجد إنييستا وراكيتيتش وباولينيو الذين كانوا بعيدين عن المستوى بشكل واضح.
كان البطء في الضغط والتمرير الصفة الدائمة التي لازمت الفريق الكتالوني خاصة في الشوط الاول، الأمر الذي ساهم في فرض إشبيلية لسيطرته على اللقاء بشكل أكبر بسبب التراخي الذي ظهر عليه لاعبو الوسط.
أدى تراجع برشلونة لإغلاق المساحات أمام ضغط إشبيلية الهجومي في الشوط الأول، إلى شبه اختفاء أدوار كوتينيو وديمبلي في الهجوم، على الرغم من أن الأخير حاول أكثر من مرة استغلال سرعته على الجانب، ولكن دون جدوى.
نقطة التحول
خاض البلوجرانا النصف ساعة الأخيرة من الشوط الثاني بشكل مغاير عن الساعة الأولى، فمع دخول ليونيل ميسي تحرر جوردي ألبا ولويس سواريز وفيليب كوتينيو من التقيد الذي لازمهم طوال المباراة بسبب ضغط أصحاب الأرض لتسنح لبرشلونة أكثر من كرة للتسجيل.
لعب النجم الأرجنتيني دورا أساسيا في عملية خلق الفرص وتهيئة الكرة للمهاجمين بشكل مباشر أمام المرمى، كما كانت سرعته ومهارته سببا في عودة السيطرة للبارسا، وذلك بعد تراجع لاعبي إشبيلية للخلف في الدقائق العشر الأخيرة.
وظهر العمل الذي يقوم به فالفيردي منذ انطلاق الموسم مع برشلونة في لقطة الهدف الثاني، إذ تم توسيع الملعب عبر الأطراف ثم قام حامل الكرة بارسال عرضية على حدود منطقة الجزاء أو منطقة الـ 6، لتصل لميسي الذي حولها مباشرة إلى المرمى.
تلك اللقطة التي تكررت مرارا وتكرارا بين البرغوث ألبا، ولكن اليوم أتت صناعة الهدف من كوتينيو.
إشبيلية يفسد كعكته
طوال ساعة من اللعب، أبدع لاعبو مونتيلا فنيا وتكتيكيا واستطاعوا فرض أسلوب لعبهم أمام متصدر الليجا، وذلك لعدة أسباب منها سياسة الضغط العالي من وسط الملعب، بجانب مستوى نزونزي وفازكويز في الوسط اللذين كانا من نجوم المباراة، فضلا عن سرعات كوريا ونافاس على الأجنحة.
أتيحت للفريق الأندلسي فرصا عديدة لتسجل أهدافا كثيرة في مرمى برشلونة، خاصة بعد الهدف الثاني الذي أدى لوجود مساحات كبيرة في دفاعات البلوجرانا جعلت أصحاب الأرض أمام سيل من الهجمات المرتدة، فشلوا في تحويل أي منها إلى أهداف.
ويعود السبب الرئيسي في انتهاء المباراة بتلك النتيجة المخيبة لإشبيلية، أولا لقرار مونتيلا بالتراجع للخلف بهذا الشكل في الدقائق الأخيرة، ما سمح لبرشلونة بامتلاك الكرة أكثر.
وعلى الرغم من هذا التراجع، إلا أنه كان مصحوبا بعدم تركيز واضح من اللاعبين حيث غابت الرقابة مع الدقائق الأخيرة التي أدت إلى تسجيل هدفين في دقيقتين.





