Reutersفي أجواء حماسية كعادة ملعب رامون سانشيز بيزخوان، تمكن إشبيلية من بلوغ نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، بعد أن كرر فوزه على أتلتيكو مدريد في مباراة إياب ربع النهائي، بنتيجة 3-1.
وأكد الإيطالي مونتيلا، أحقيته في تولي مسئولية تدريب فريق بحجم إشبيلية، بعد رحيله عن ميلان الإيطالي، فضلًا عن تحقيق المفاجأة والفوز على الفريق العاصمي على ملعبه بالذهاب، فيما لا يزال سيميوني، مدرب الروخي بلانكوس، غارقًا في تعثراته.
واعتمد مونتيلا على طريقته المعتادة بـ 4-2-3-1، حيث دفع بالثلاثي فازكويز وكوريا وسارابيا خلف المهاجم الوحيد مورييل، مع وضع خيسوس نافاس في مركز جديد وهو الظهير الأيمن.
أما سيميوني دخل بطريقة 4-4-2، حيث أشرك الفرنسي كيفين جاميرو، بجوار مواطنه أنطوان جريزمان، بدلًا من دييجو كوستا المصاب.
شكل جديد
لعل أبرز ما تميز به الفريق الأندلسي هو الهدوء والثقة منذ الدقائق الأولى، والذي كان سببًا رئيسيًا في افتتاح أهداف المباراة مبكرًا، وهو ما يرجع إلى الأفضلية والروح المعنوية العالية بعد تحقيق الفوز في مباراة الذهاب.
تعامل مونتيلا مع المباراة بذكاء واستطاع الحصول على كل ما يريده من اللقاء سواء لعباً أو نتيجة، حيث فرض أسلوب لعبه أغلب فترات اللقاء، بفضل الثلاثي فازكويز ونزونزي وبانيجا.
بدا الفريق مع المدرب الجديد أكثر نشاطًا وسرعة عن ذي قبل، ويتضح ذلك في الضغط على حامل الكرة وعدم ترك مساحات للخصم، الأمر الذي ساهم بشدة في نجاح الهجمات المرتدة التي قادها سارابيا وكوريا بنجاح أمام خط دفاع الأتلتي.
صدمة البداية
مما لا شك فيه أن استقبال هدف في الثواني الأولى من المباراة، كفيل أن يربك حسابات أي مدير فني يبحث في المقام الأول عن الفوز فقط للتأهل، ولكن لم يكن مبررا دخول سيميوني بمهاجمين فقط في ظل حاجته للفوز.
وقدم لاعبو أتلتيكو مدريد، شوط أول أقل من المتوسط على المستوى الهجومي، وارتكزت المحاولات الهجومية عبر فيرساليكو في الجانب الأيمن، الذي كان من أفضل اللاعبين في هذا الشوط، بالإضافة لبعض التمريرات الطولية من جودين، لثنائي الهجوم، والتي كانت تنتهي دائمًا لمدافعي إشبيلية، أصحاب البنية الجسدية القوية.
وعلى الرغم من الأداء الجماعي القوي في عملية الضغط من فريق المدرب سيميوني، بنزول جريزمان للمساعدة في استخلاص الكرة، إلا أن عدة مشاكل ظهرت في وسط ملعب الفريق، في ظل عدم وجود من يصنع الفرص للمهاجمين، في ظل تواجد عدد كبير من لاعبي إشبيلية في وسط الملعب.
تغييرات انتحارية
بالطبع لم يكن أمام سيميوني، سوى الهجوم فقط من أجل التعويض، ثم التقدم في النتيجة، ليلجأ الأرجنتيني لسلاح دكة البدلاء، الذي فضّل عدم الاستعانة به منذ بداية المباراة، لتتعقد الأمور.
شارك اللاعبون توريس وكاراسكو وتوماس بارتي خلال 9 دقائق من بداية الشوط الثاني، مما يفسر نوايا سيميوني الهجومية، ولكن جاءت تلك التغييرات على حساب وسط الملعب، الذي لم يتبق منه سوى بارتي وكوكي فقط.
وتحول جريزمان للطرف الأيمن، بعيدًا عن رقابة قلبي الدفاع وكاراسكو على الجانب الأيسر، مع تواجد توريس وجاميرو كمهاجمين صريحين، مما تسبب في خلل واضح في الوسط، مكّن أصحاب الأرض من السيطرة وإدراك الهدف الثالث.
وعلى الجانب الآخر، قرأ مونتيلا الأسلوب الذي سينتهجه سيميوني فيما تبقى من دقائق، ليحكم قبضته على وسط الملعب، ومن ثم تمرير كرات سريعة خلف أظهرة أتلتيكو مدريد، الأمر الذي حسم اللقاء في النهاية.
قد يعجبك أيضاً





