

Reutersعرف توتنهام من أين تؤكل كتف جاره اللندني آرسنال، ليهزمه 2-1 مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة 35 من الدوري الإنجليزي.
وتعامل مدرب توتنهام جوزيه مورينيو، مع مجريات اللقاء بطريقته المحببة على قلبه، حيث لعب على أخطاء المنافس، مستثمرا نقاط الضعف التي بات الجميع يعرفها في طريقة وأسلوب لعب آرسنال.
هدف الفوز جاء متأخرا، وكان يمكنه أن يأتي في وقت أسرع، لولا تألق حارس آرسنال إيميليانو مارتينيز الذي حمى مرماه ببسالة، كما أن سوء الطالع لدى مهاجمي توتنهام، لعب دورا في تأخر الفوز.
في الناحية المقابلة، كانت أفكار آرسنال واضحة وصريحة، لكن تنفيذها لم يكن بالشكل المطلوب، وبات جليا أن الفريق يحتاج بشكل عاجل لإجراء تعاقدات دفاعية، إذا ما أراد إصلاح الأمور والمنافسة على مراكز متقدمة في الموسم الجديد، لا سيما وأن الخسارة أمام توتنهام، أنهت آماله الضعيفة في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وربما كتبت هذه الهزيمة سطر النهاية أيضا لأمل المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي.
لجأ مورينيو إلى طريقة اللعب 4-3-3، حيث تعاون توبي ألديرفيريلد مع دافينسون سانشيز في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين سيرج أورييه وبين ديفيز.
وأدى هاري وينكس دور لاعب الارتكاز، وتحرك الثنائي موسى سيسوكو وجيوفاني لو سيلسو، خلف ثلاثي الهجوم المكون من لوكاس مورا وسون هيونج مين وهاري كين.
تعرض توتنهام لضغط مبكر في الشوط الأول، وهو الأمر الذي منعه من فرض وجوده في منتصف الملعب، ولم يكن الظهير الأيمن أورييه في أفضل أحواله، فيما عانى ديفيز كثيرا من دعم هكتور بيليرين لزميله في آرسنال نيكولاس بيبي على الجهة اليسرى لملعب توتنهام.
تماسك توتنهام وتمكن من اغتنام الفرص التي سنحت له، وجرى كين وسون وراء كل كرة، إيمانا منهما بإمكانية ارتكاب ثلاثي دفاع آرسنال للأخطاء، وهو ما حدث فعلا في الشوط الأول، عندما سجل الثاني هدفا مستثمرا تمريرة خاطئة إلى الوراء من سياد كولاسيناتش.
وبقي توتنهام ملتزما بخطته في الشوط الثاني، ربما لأنه فقد الأمل في السيطرة على منتصف الملعب، بيد أن الهجمات المرتدة خدمته لتحقيق الفوز، علما بأن الهدف الثاني جاء من كرة ثابتة، وخطأ في التغطية من قبل دفاع آرسنال التائه.
في الجهة الأخرى، اعتمد مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا على طريقة اللعب 3-4-3 التي أثبتت فاعليتها في المباريات القليلة السابقة، حيث وقف سياد كولاسيناتش إلى جانب دافيد لويز وشكودران موستافي في الخط الخلفي.
وتواجد هكتور بيليرين وكيران تيرني على الطرفين، وأدى جرانيت تشاكا بدور لاعب الارتكاز، فيما تحرك داني سيبايوس خلف ثلاثي الهجوم المكون من نيكولاس بيبي وبيير إيميريك اوباميانج وألكسندر لاكازيت.
كان آرسنال الأكثر سيطرة واستحواذا على الكرة، مستفيدا من حيوية سيبايوس في منتصف الملعب، بيد أن الفريق افتقد للفاعلية على طرفي الملعب، رغم التركيز على جبهة توتنهام اليسرى التي يشغلها بن ديفيز.
من الناحية الهجومية، لم يستطع لاعبو آرسنال إيصال الكرة للثلاثي الهجومي، وعانى أوباميانج من العزلة في الناحية اليسرى، بسبب عدم تفاهمه بالدرجة المطلوبة مع تيرني، بالإضافة إلى التركيز المبالغ في على الناحية المقابلة من خلال انطلاقات بيليرين وتحركات بيبي.
صعوبات آرسنال الهجومية تفاقمت في الشوط الثاني، كما هي الدفاعية، ولم يكن توتنهام ليصل منطقة جزاء آرسنال بسهولة، لولا غياب الترابط في خط المدفعجية الخلفي، إضافة إلى الأخطاء الساذجة في تمرير الكرة وكذلك ضعف التغطية، لا سيما من جانب البرازيلي لويز والألماني موستافي.
وحاول أرتيتا تغيير الأوضاع عندما أدرك عدم قدرته على كسر تكتل توتنهام الدفاعي بهذه الطريقة، فلجأ إلى طريقة اللعب 4-3-3، من خلال إشراك البرتغالي سيدريك سواريس كظهير أكثر حيوية على الطرف الأيسر، بيد أن شيئا لم يتغير حتى نهاية اللقاء.





