إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: مورينيو الكلاسيكي يستغل عادة جوارديولا

KOOORA
02 فبراير 202014:22
لاعبو توتنهام يحتفلون بهدف أمام سيتيEPA

رغم كل ما شاب اللقاء من دراما وتقنية فيديو بطيئة وركلة جزاء مهدرة وصفوف ناقصة، فإن النهاية الكلاسيكية سيطرت على لقاء توتنهام ومانشستر سيتي، مساء الأحد، بختام الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

لم يخرج مدربا الفريقين عن تقاليدهما المعروفة، فالتزم مانشستر سيتي بفلسفة فريقه الهجومية، دون أن يراعي مشاكله الخاصة، فيما اتبع توتنهام دفاعا صارما ومقاربة حذرة للقاء، منحته فوزا بهدفين نظيفين، كان المتصدر ليفربول أكثر المستفيدين منه.

وأصبح واضحا أن على مدرب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا، احترام الخصوم بشكل أكبر، فليس من المعقول أن يواصل فريقه الهجوم بالطريقة ذاتها بعد تعرض لاعبه أولكسندر زينتشينكو للطرد، وهو ما دفع ثمنه من خلال تلقي هدفين في غضون سبع دقائق.

أما مدرب توتنهام جوزيه مورينيو، فبدا وكأنه مدرك للمقاربة التي سيلجأ إليها غريمه التقليدي جوارديولا في اللقاء، فاعتمد على دفاع متماسك، مقابل هجوم مضاد لم يسفر عن شيء حتى جاء الطرد الذي غير الأمور رأسا على عقب.

?i=reuters%2f2020-02-02%2f2020-02-02t165138z_1836922515_rc2gse9ex7ta_rtrmadp_3_soccer-england-tot-mci-report_reuters

الآن بات مانشستر سيتي يبتعد عن المتصدر ليفربول بفارق 22 نقطة، وأصبح واضحا أن جوارديولا بحاجة لمراجعة حساباته، فيما أنعش توتنهام حظوظه في احتلال مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وقدم مورينيو دليلا جديدا على أنه داهية تدريبية لا يجوز الاستهانة به، مهما كانت هوية الفريق الذي يشرف على تدربيه.

وضع مورينيو تشكيلة أساسية تمنحه أساسا سليما لاتباع طريقة اللعب 4-2-3-1، لكنها في الحقيقة تحولت منذ الدقيقة الأولى إلى 4-5-1، ذلك لأن الفريق اللندني، لم ييد في الأساس امتلاك الكرة، رغبة منه في الانقضاض على منافسه عن طريق المرتدات.

واعتمد مورينيو على دافينسون سانشيز وتوبي ألديرفيريلد في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين سيرج أورييه وجافيت تانجانجا، وتبادل هاري وينكس الأدوار مع الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو في وسط الملعب، فيما وقف الثلاثي لوكاس مورا وديلي ألي وستيفن بيرجوين، وراء المهاجم الصريح سون هيونج مين الذي بدوره، عاد للوراء كثيرا لمساندة الدفاع مع تبادل للمراكز بينه وبين مورا.

اللافت في قراءة مورينيو للقاء، عدم مبالغته على الإطلاق في التقدم نحو الأمام، لأنه يعلم تماما خطورة مانشستر سيتي عند حصوله على المساحات، لكن هذه القراءة كانت معرضة للتغيير، في حال نجح لاعب سيتي إلكاي جوندوجان، في التسجيل من ركلة الجزاء التي نفذها بالشوط الأول وأنقذها الحارس هوجو لوريس.

حتى الدقيقة 63، أي بعد 3 دقائق من طرد زينتشينكو، لم يسدد توتنهام كرة واحدة خلال اللقاء، ومن التسديدة الأولى، جاء الهدف الأول، ومن الثانية أتى الهدف الثاني، علما بأن سيتي قبل الطرد، وجّه 14 تسديدة.

عرف مورينيو أن المباراة في جيبه تقريبا بعد الطرد، ورغم تقدمه بهدفين، أخرج كل من بيرجوين ومورا وأشرك تانجوي ندومبيلي وإريك داير، لمنع الكرة من الوصول إلى صانعي اللعب في تشكيلة سيتي الذي ظهر يائسا في الدقائق العشر الأخيرة.

في الجهة المقابلة، لجأ جوارديولا إلى طريقة اللعب 4-3-3، مع عودة البرازيلي فرناندينيو إلى التشكيلة الأساسية ليقف إلى جانب الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي في عمق الدفاع بإسناد من الظهيرين زينتشينكو وكايل ووكر، ووقف الإسباني رودري كلاعب ارتكاز أمام ثنائي صناعة الألعاب إلكاي جوندوجان وكيفن دي بروين، مقابل تواجد رياض محرز ورحيم سترلينج حول المهاجم الصريح سيرجيو أجويرو.

?i=reuters%2f2020-02-02%2f2020-02-02t184118z_997164256_rc2ise9975cq_rtrmadp_3_soccer-england-tot-mci-report_reuters

أهدر سيتي ركلة جزاء في الشوط الأول كانت كفيلة بمنحه التقدم، وأضاع مجموعة كبيرة من الفرص الخطيرة التي تصدى لوريس لها، ولم يتهدد دفاعه على الإطلاق، وسط حذر مبالغ فيه من قبل توتنهام.

لكن مشكلة سيتي الأزلية تحت قيادة جوراديولا، متمثلة في الاندفاع غير المبرر نحو الأمام، رغم وجود مشاكل فعلية في صفوف الفريق، فاحتفظ الفرق برتم الأداء السريع بعد الطرد، ليتلقى مرماه هدفين سريعين، ثم رفع اللاعبون الراية البيضاء، ولم تنفع محاولات البديل جابرييل جيسوس المتأخرة في تقليص الفارق على الأقل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان