إعلان
إعلان

تحليل كووورة: منطق جوارديولا يُسقط زيدان المتأخر

KOOORA
07 أغسطس 202017:32
جوارديولا وزيدانReuters

وضع الأداء المهتز الذي قدمه المدافع الفرنسي رفائيل فاران، فريقه ريال مدريد في موقف صعب، خسر من خلاله فرصة منافسة مانشستر سيتي، ليودع مسابقة دوري أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي.  

ارتكب فاران هفوتين قاتلتين تسببتا في دخول مرمى فريقه هدفين، في وقت كان ريال مدريد قادرا على مجاراة مضيفه، لكن الهدف الثاني على وجه التحديد، والذي جاء قبل (22) دقيقة على نهاية المباراة، قتل روحه المعنوية، ليدفع ثمنا غاليا ويهدي الفريق الإنجليزي بطاقة التأهل الثمينة.

أما مانشستر سيتي، فلعب بواقعية وإن عابه عدم اتخاذ القرار المناسب في نهاية الهجمات، فجاء تأهله مستحقا، وبات مرشحا قويا لإحراز لقب المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخه.

تأهل سيتي بفوزه (2-1)، بعدما كان أنهى القسم الأول من المواجهة بالنتيجة ذاتها، ليضرب موعدا في ربع النهائي مع ليون، الذي بدوره خسر الجمعة أيضا أمام مضيفه يوفنتوس (2-1)، بعدما كان تفوق عليه في ليون (1-0).

منطق جوارديولا 

?i=reuters%2f2020-08-07%2f2020-08-07t203433z_923219264_up1eg871l5lvl_rtrmadp_3_soccer-champions-mci-mad-report_reuters

تعامل مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا مع الموقعة بالمنطق، مستغلا في الوقت ذاته نقاط ضعف فريقه التي باتت واضحة، ومارس أيضا فلسفته الرامية إلى الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة المتتالية، الأمر الذي ساهم في إخماد حماس لاعبي ريال في فترات عديدة.

اعتمد جوارديولا على طريقة اللعب (4-3-3)، واستعان بالبرازيلي فرناندينيو في عمق الدفاع ليلعب إلى جانب الفرنسي إيميريك لابورت، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر وجواو كانسيلو.

وأدى الإسباني رودري دور لاعب الارتكاز، خلف الألماني إلكاي جوندوجان الذي لم يلعب دورا هجوميا لافتا، على عكس صانع الألعاب كيفن دي بروين الذي قدم المساندة اللازمة لثلاثي الهجوم المشكل من فيل فودين ورحيم سترلينج وجابريال جيسوس، في ظل غياب المصاب سيرجيو أجويرو.

استغلال غياب راموس

?i=reuters%2f2020-06-24%2f2020-06-24t212201z_1615387426_rc2xfh933dkp_rtrmadp_3_soccer-spain-mad-rcd-report_reuters

كان جوارديولا مدركا للتأثير القوي الذي سيتركه غياب قائد ريال مدريد سيرجيو راموس على دفاع فريقه، فأمر لاعبيه بممارسة الضغط العالي بشراسة، وهو الذي أدى لفقدان الملكي الكرة في مناسبات عديدة، وارتباك فاران على وجه التحديد.

وأجاد جوارديولا أيضا، التحكم بمفاتيح لعب خصمه، فلعب دي بروين في منطقة المناورة لوحده، كي يتمكن جوندوجان من مساعدة رودري أمام الخط الدفاعي، والحد من سيطرة ثلاثي وسط ريال مدريد على الكرة، وأجاد ووكر على وجه الخصوص في التغطية عندما تقدم رودري أو لابورت في الكرات الثابتة.

وشكل جيسوس إزعاجا للمدافعين بفضل تحركاته النشيطة، لكن سترلينج ورغم حركته الدؤوبة، شاب أداؤه بعض التسرع في إنهاء الهجمات أو التصرف بالكرة داخل منطقة الجزاء.

تأخر زيدان

?i=reuters%2f2020-08-07%2f2020-08-07t204737z_1703300922_up1eg871lrdw7_rtrmadp_3_soccer-champions-mci-mad-report_reuters

في الناحية المقابلة، لجأ مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان، إلى طريقة اللعب (4-3-3)، فلعب إيدر ميليتاو مكان راموس في عمق الخط الخلفي إلى جانب فاران، بمساعدة من الظهيرين داني كارفاخال وفيرلان مندي.

وتشكل خط الوسط من الثلاثي المخضرم كاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش، فيما لعب رودريغو على الجناح الأيمن، وإيدن هازارد على الجناح الأيسر، مقابل تمركز الفرنسي كريم بنزيما كمهاجم صريح.

بالإضافة إلى أخطائه التي لا تغتفر، عانى فاران من تفاهمه الضعيف مع ميليتاو، ولم يقدم خط الوسط إي مساندة تذكر للدفاع عند تعرض الفريق الإسباني للضغط العالي، وهو ما تسبب في حالة الإرباك التي سادت الخط الخلفي.       

وحده مودريتش كان يتحرك في أرجاء الملعب من وسط ريال مدريد، في وقت أضر فيه بطء كل من كاسيميرو وكروس، القوة الهجومية لريال مدريد، وهو الأمر الذي ساهم في عزلة الثلاثي الهجومي.

لكن ذلك لا يعتبر مبررا لظهور هازارد بهذه الصورة السيئة خلال اللقاء، فكان بمثابة الحاضر الغائب، كما يتحمل زيدان مسؤولية عدم تبديله حتى الدقائق العشر الأخيرة، رغم أن فينيسيوس جونيور كان متاحا على الدكة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان