
يدرس الأوروجوياني مارتن لاسارتي، المدير الفني لفريق الأهلي، دخول مواجهة شبيبة الساورة، السبت المقبل، في الجولة السادسة من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، بتكتيك مختلف عن اللقاء الأخير أمام فيتا كلوب الكونغولي.
وتكبد وصيف النسخة الماضية لدوري الأبطال، خسارة مخيبة أمام الفريق الكونغولي في الجولة الخامسة، بهدف دون رد، ليتأزم موقف الفريق الأحمر في دور المجموعات، بعد تجمد رصيده عند 7 نقاط فقط، بات معها في حاجة إلى الفوز على الساورة، لحجز بطاقة العبور المباشرة إلى ربع النهائي القاري.
ويفكر المدير الفني للأهلي، في إقحام الثلاثي حسام عاشور وعمرو السولية وكريم وليد "نيدفيد"، لقيادة وسط ملعب الفريق، أمام الفريق الجزائري، لتتغير طريقة اللعب إلى 4-3-3 بدلا من 4-2-3-1، من أجل السيطرة على الملعب وتحقيق فوز يضمن التأهل، دون النظر لنتائج الأخرين.
ماذا يريد لاسارتي من تغيير الطريقة؟
التأمين الدفاعي
بشكل ظاهري تبدو طريقة اللعب دفاعية، كونه يرغب في إشراك 3 لاعبين في وسط الملعب، بدلًا من لاعبين فقط، والحقيقة أن هذه الطريقة بالفعل تعطي الفريق صلابة دفاعية كبيرة، حيث يشارك عاشور في عمق الملعب، وعلى يمينه نيدفيد للتغطية خلف الظهير الأيمن محمد هاني، وعمرو السولية خلف الظهير الأيسر علي معلول، خاصة أن الاورجواياني يمنح الظهيرين حرية هجومية كبيرة لمساعدة الثلاثي الأمامي.
دور هجومي
سيكون لثلاثي وسط الملعب مع لاسارتي دورا هجوميا كبيرا، لا يقل عن الدور الدفاعي، بل ظهر بشكل أكثر فاعلية على مرمى الخصوم، من وجود لاعبين فقط في وسط الملعب.
ويعتمد لاسارتي على عمرو السولية هجوميا بشكل كبير، في التقدم إلى الأمام واستغلال الكرات العرضية، خاصة في الكرات الثابتة أمام مرمى المنافسين.
كما يستغل لاسارتي تحركات نيدفيد هجوميا على الوجه الأكمل، في التوغل من الخلف للأمام، دون رقابة من المنافس، للتواجد بجوار رأس الحربة الأساسي، ليتحول في كثير من الأحيان لرأس حربة متأخر، وهو ما ظهر في مباريات عدة.
ووصل نيدفيد لمرمى المنافس في مباريات سابقة، إلى جانب انطلاقاته جهة اليمين، بالتبادل مع الظهير الأيمن محمد هاني، ليتحول في كثير من الأحيان للاعب حر ضمن خط الهجوم، وهو ما يجعل الثنائي بحاجة كبيرة للاعب ثالث "عاشور" لتأمين تقدمهم الدائم.
الثلاثي الأمامي
ويتكون الثلاثي الأمامي في طريقة 4-3-3، من رأس حربة صريح، "مركز 9"، مروان محسن أو المغربي وليد أزارو، وعلى يمينه ويساره جناحين على الأرجح جونيور أجاي ورمضان صبحي.
ويعتمد الأورجواياني على اللامركزية بين الثلاثي، والجمل المركبة، بالإضافة إلى السولية ومعلول يسارا، ونيدفيد وهاني يمينا، من أجل الوصول لمرمى المنافس عن طريق النقل السريع للكرة، واللعب المباشر على الأرض، وعدم اللجوء للكرات العالية أو الطولية، إلا في أصعب الظروف وبشكل مؤقت.
ويستغل لاسارتي الثلاثي الهجومي، بالإضافة للاعبي الوسط في تبادل المراكز، خاصة بين رأس الحربة والجناح العكسي، الذي يتحول لمهاجم ثان في كثير من الأحيان، مستغلا التحول السريع في الهجمات وتبادل الكرة خلف دفاع المنافسين، إلى جانب انطلاقات لاعبي الوسط في المساحات الخالية، بعد تحرك رأس الحربة على الأطراف.
الخطة المعتادة
ولا تختلف تحركات الثلاثي الهجومي بشكل كبير، في طريقة 4-2-3-1 المعتادة، عن 4-3-3، حيث يستبدل لاسارتي لاعب من ثلاثي الوسط، بصانع اللعب التقليدي "مركز10"، ناصر ماهر للقيام بمهمة مزدوجة على الأطراف، وخلف رأس الحربة، ليكمل تحركات وجمل لاعبي الهجوم، بالإضافة للظهيرين وهو أيضا ما حدث في المباريات السابقة، خاصة لقاءات الدوري الممتاز.
توظيف ناصر
ويعاني ناصر ماهر من تذبذب المستوى خلال المباريات الأخيرة، بل وتفاوت المردود خلال المباراة الواحدة، وهو ما يهدد مستوى الفريق ككل، ويجعل التفكير في الطريقة البديلة حلا واردا وبقوة.
وقدم الفريق واحدة من أفضل مبارياته أمام سيمبا التنزاني في برج العرب بالجولة الثالثة، في لقاء فاز به الأحمر 5-0، سجلها عمرو السولية وعلي معلول وجونيور أجاي ونيدفيد "هدفين"، مع ملاحظة أن ثنائي الوسط سجل 3 أهداف من خماسية الأحمر.
بينما خسر وقدم أداء باهتا بطريقة 4-2-3-1، بوجود ناصر ماهر في مركز صناعة اللعب، أمام فيتا كلوب الجولة الماضية.
صحيح أن ناصر ماهر كان متواجدا في لقاء سيمبا، الذي فاز به الأهلي بخماسية، لكن توظيفه كان مختلفا، فقد لعب وقتها جناحا وخلفه في وسط الملعب ثلاثة لاعبين، بينما لعب أمام فيتا صانع ألعاب صريح.



