

Reutersظهر مدرب مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، وكأنه حاول جاهدا تعويض أخطائه خلال مباراة فريقه أمام ضيفه توتنهام (1-0) يوم السبت في الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما غيّر طريقة لعب الفريق تماما مع بداية الشوط الثاني، الأمر الذي منح يونايتد الأفضلية ثم النقاط الثلاث.
وسيطر التشاؤم على أنصار يونايتد بعد الإعلان عن تشكيلة الفريق الأساسية لهذه المباراة، خصوصا بعدما علموا بإشراك مورينيو لثلاثية لاعبين في عمق الدفاع هم إريك بايلي وكريس سمولينج وفيل جونز، رغم افتقاد الفريق الخصم لخدمات هدافه ومصدر خطورته الأول هاري كين للإصابة.
واعتمد مورينيو على طريقة اللعب 3-4-3، مع منح ظهيري الجنبين أنطونيو فالنسيا وأشلي يانج حرية المشاركة في الهجمات المرتدة، لكن هذه الهجمات غابت تماما عن الشوط الأول، نتيجة عدم قدرة لاعبي صاحب الأرض على التحكم في الكرة وتناقلها كثيرا، حتى عند استخلاصها من الخصم.
السبب في ذلك، يعود إلى وجود لاعبين اثنين فقط في خط الوسط هما نيمانيا ماتيتش وأندير هيريرا، وهما لاعبان لا يتمتعان بغريزة فطرية في صناعة الألعاب، والمشاركة في تنفيذ الهجمات، الأمر الذي منح توتنهام أفضلية في هذا السياق، لا سيما في الشوط الأول، بعدما غاب اللون الأحمر عن منتصف الملعب بشكل لا يمكن قبوله.
كل هذا أدى إلى أداء عقيم من قبل مانشستر يونايتد أمام جمهوره، الذي أراد من اللاعبين المغامرة أكثر في الهجوم، لا سيما وأن توتنهام لم يشكل خطرا على مرمى الحارس دي خيا، رغم سيطرته على الكرة.
وبالفعل، تخلى مورينيو عن حذره في الشوط الثاني، ربما من أجل تجنب الانتقادات التي نالها في مباراة الفريق أمام ليفربول، والتي اتهم فيها الجمهور المدرب البرتغالي بمنح الخصم احتراما مبالغا فيه، من خلال خطة دفاعية بحتة، فتحرر اللاعبون أكثر، لا سيما فالنسيا ويانج، والأخير نشط كثيرا على الجبهة اليسرى، مستغلا مبالغة ظهير توتنهام سيرج أورييه في التقدم نحو الأمام.
كما ساهمت التغييرات التي أجراها مورينيو بإشراك أنتوني مارسيال وجيسي لينجارد، في زيادة فاعلية الهجوم، إضافة إلى عودة روميلو لوكاكو للوراء من أجل استلام الكرة، والمشاركة في تنفيذ الهجمات، وهو أمر لم يفعله في الشوط الأول.
وأكّد يونايتد تفوّقه في الشوط الثاني، رغم أن كرة الهدف الوحيد الذي أحرزه مارسيال جاءت من 3 لمسات على غفلة من الدفاع، وبشكل عام برز أشلي يانج كظهير بات يعتمد عليه مورينيو في المناسبات الكبيرة، كما قدم ثلاثي الدفاع أداء ثابتا، ساهم غياب كاين في استمراره طوال المباراة، لكن خطورة الأرميني هنريك مخيتريان غابت طوال اللقاء.
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو إلى طريقة اللعب 4-5-1، تحوّلت على فترات إلى 4-4-2، ولعب الكوري الجنوبي سون هيونج مين كرأس حربة وحيد بين ثلاثة مدافعين، الأمر الذي عزله تماما عن زملائه، خصوصا وأن ديلي آلي لم يتقدم كثيرا لمؤازرته كما كان متوقعا.
وأجاد خط الوسط في السيطرة على منطقة المناورة، مستغلا حماية إريك داير للخط الخلفي كلاعب ارتكاز وراء هاري وينكس، وحاول كل من الفرنسي موسى سيسوكو والدنماركي كريستيان إريكسن، التحرك يمينا وشمالا في الثالث الأخير من الملعب، والأخير اختفت فاعليته على عكس المباريات السابقة.
ومع اختلاف طريقة لعب مانشستر يونايتد في الشوط الثاني، أدرك بوكيتينو أن عليه تعزيز نشاط الوسط من خلال الزح بالبلجيكي موسى ديمبيلي، فيما كان الأجدر بالمدرب إشراك الإسباني فرناندو يورنتي منذ البداية، وذلك لاستغلال بنيته الجسدية وطوله الفارع أمام 3 مدافعين معروف عنهم القوة البدنية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



