

-web.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
في مباراة ماراثونية، استطاع الزمالك خطف لقب الكونفيدرالية في إياب المباراة النهائية أمام نهضة بركان بركلات الترجيح، بعد الفوز بهدف دون رد، بعد خسارته ذهابا بنفس النتيجة، ليحقق الفريق المصري اللقب للمرة الأولى في تاريخه.
كووورة يلقي الضوء في التحليل التالي على أبرز الملامح الفنية في لقاء الإياب
مغامرة جروس
تخلى السويسري كرستيان جروس المدير الفني للزمالك عن طريقته المعهودة 4-2-3-1، معتمدا على طريقة هجومية بشكل أكبر وهي 4-1-4-1، بالدفع برباعي في الخط الخلفي، محمد عبدالغني ومحمود الونش ومحمود علاء وعبدالله جمعة، أمامهم طارق حامد في وسط الملعب، وفي الأمام المغربي حميد أحداد كرأس حربة صريح خلفه الرباعي محمد إبراهيم ويوسف أوباما ومحمد إبراهيم ومحمود كهربا.
حاول السويسري زيادة عدد لاعبيه المتميزين بالطابع الهجومي منذ بداية اللقاء من أجل السيطرة على مجريات الأمور، مدخرا محمود عبدالعزيز لاعب الوسط الدفاعي للشوط الثاني.
الجعواني يرد
في المقابل لعب منير الجعواني المدير الفني لفريق نهضة بركان بتشكيله المعتاد 4-4-2، لكنه غير في إستراتيجيته بعض الشيء، معتمدًا على الضغط المبكر على دفاع الزمالك من أجل حرمانه من الخروج بالكرة بشكل صحيح، وهو ما نجح فيه على مدار الشوط الأول ومنتصف الشوط الثاني.
ساعد الجعواني في إبطال مفعول الزمالك، وجود طارق حامد وحيدا في وسط الملعب، فضلا عن افتقاد محمد إبراهيم لكثير من مستواه وفقدانه الكرات في أكثر من مناسبة، والاعتماد بشكل وحيد على عبدالله جمعة الظهير الأيسر لشن الهجمات البيضاء، فيما اختفت خطورة الرواق الأيمن بسبب عدم قدرة محمد عبد الغني قلب الدفاع على الخروج بشكل صحيح وتأدية دور الظهير.
رعونة هجوم الزمالك
رغم ضغط بركان المتقدم وتقليل خطورة الهجوم الزملكاوي لكن لاعبو الأبيض وصلوا في أكثر من مناسبة خاصة من الثنائي حميد أحداد، ويوسف أوباما، الذي أهدر أكثر من هدف محقق في الشوط الأول فضلا عن العديد من الفرص الأخرى على مدار اللقاء.
لعب حميد أحداد دورا هجوميا أكثر من رائع من حيث الضغط على المنافس وتحركاته التي أرهقت دفاع نهضة بركان ما فتح مساحات كبيرة للرباعي محمد إبراهيم ومحمود كهربا وإبراهيم حسن وأوباما مساحات كبيرة لكنها لم تستغل بالشكل الأمثل، حتى كرة الهدف التي سجلها الأبيض والتي جاءت من ركلة جزاء أمنت للأبيض الوصول لركلات الجزاء الترجيحية.
لابا وحده لا يكفي
رغم الطريقة التي اعتمد عليها منير الجعواني منذ بداية اللقاء بالضغط على دفاع الزمالك مبكرا بلابا كودجو وحمدي العشير في الأمام، وخلفهما الرباعي العربي الناجي وسمير ويدار وأمين الكاس وبكر الهلالي، إلا أن الخطورة على مرمى الحارس محمود جنش لم تكن بالشراسة المطلوبة في ظل الاعتماد بشكل شبه وحيد على كودجو في تهديد مرمى الأبيض.
وافتقد كودجو دعم زملائه في الملعب ولم تظهر محاولاته بالشراسة المطلوبة على مرمى الزمالك خاصة من زميله الظهير الأيمن عمر النمساوي بعكس مواجهة الذهاب.
أيضا لم يجد الجعواني على دكة البدلاء أي عناصر من شأنها تغيير النتيجة فدفع بفرحاني لاعب الوسط الذي لم يمثل إضافة قوية من الناحية الهجومية فضلا عن باقي التغييرات التي جاءت في الدقائق الأخيرة من اللقاء في وقت ارتضى فيه الجميع باللجوء لركلات الجزاء الترجيحية.
نهاية تقليدية
دائما ما تأخذ المباريات النهائية طابعا حماسيا وهو ما ظهر في لقاء اليوم، حيث يكون لمثل هذه المناسبات حسابات خاصة، حيث لعب نهضة بركان على خطف هدف لتعزيز فوزه في الذهاب فيما حاول الزمالك إدراك هدف يصحح أوضاعه ويصل به لركلات الجزاء على أقل تقدير وهو ما حدث.
لكن دون شك كان التكافؤ وتقارب المستوى من الفريقين هو السمة الأبرز.
قد يعجبك أيضاً





