EPAسقط الزمالك في فخ الخسارة للمرة الثانية في أقل من أسبوع، لكن هذه المرة بثلاثية نظيفة أمام مازيمبي الكونغولي، اليوم السبت، في الجولة الأولى من منافسات دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا.
كان تصريح تريسور مبوتو مهاجم مازيمبي، عن الزمالك بعد اللقاء معبرًا بشكل كبير عن أداء الأبيض، عندما قال "الحقيقة أننا كنا خائفين من الزمالك، لكن الفريق المصري لم يحضر للكونغو".
الزمالك بعد سقوطه المحلي أمام إنبي في الجولة الماضية بنتيجة (2-1)، ذهب إلى الكونغو باحثًا عن استعادة عافيته لكنه فشل دفاعه في ترويض قوة مازيمبي الهجومية، وأهدر هجومه الفرص القليلة التي لاحت له أمام مرمى أصحاب الأرض فاستحق الخسارة بنتيجة قاسية.
ورغم أن حامل لقب الكونفيدرالية أنهى الشوط الأول بشباك نظيفة، لكن الأمر لم يأخذ وقتًا طويلًا حتى أدرك أصحاب الأرض نقاط الضعف في جدار الزمالك الهش، فدفع مدرب مازيمبي بورقة ذهبية قلبت الأمور رأسًا على عقب، وسجل الفريق 3 أهداف في أقل من 30 دقيقة بمنتهى السهولة وتحت أعين ميتشو الذي اكتفى بدور المتفرج.
غياب المقاتل
غياب طارق حامد، عن الزمالك للقاء الثاني على التوالي، أظهر عجزًا كبيرًا بين صفوف الفريق، حتى مع عودة بعض الأسماء الغائبة الثقيلة بحجم فرجاني ساسي، عبد الله جمعة، أشرف بن شرقي وأوناجم.
ولعب ميتشو بطريقة 4-2-3-1 منذ بداية اللقاء، أملًا بتعويض غياب طارق حامد في وسط الملعب، فدفع بحازم إمام بينما لعب بن شرقي كمهاجم متأخر خلف مصطفى محمد.
قدم الزمالك في الشوط الأول أداءً متوازنًا وأغلق دفاعاته أمام مازيمبي قدر الإمكان واعتمد على الكرات المرتدة، التي كادت أن تسفر عن هدف لولا سوء التوفيق ورعونة الثنائي مصطفى محمد وأوناجم.
ورغم عودة الزمالك للخلف وتضييق المساحات، وصل أصحاب الأرض لمرمى محمد عواد في أكثر من كرة لكن أغلبها افتقد للدقة من جانب موليكا ومبوتو.
الإفراط في الفردية
عانى الزمالك من الفردية المفرطة للاعبيه خصوصًا المغربي محمد أوناجم، وهو ما أفسد اعتماد ميتشو على المرتدات خلف دفاعات مازيمبي، والتي تقتضي تعاونا وجماعية إلى جانب التركيز أمام المرمى.
لاحت للزمالك أكثر من فرصة خطيرة قبل تقدم مازيمبي كانت كفيلة بتغيير سيناريو اللقاء وإحداث متاعب فنية لبطل الكونغو، إلا أن لاعبي الأبيض ظهروا صغارًا أمام المرمى وأهدروها بمنتهى السذاجة.
بدون دعم
افتقد دفاع الزمالك للدعم من لاعبي خط الوسط، فنجح لاعبو مازيمبي في الوصول إلى مرمى عواد، بأقل عدد من التمريرات، فضلًا عن ضعف ظهيري الطرف اللذين تركا مساحات خلفهما وكانت العرضيات أسهل طريق أمام صاحب الأرض للتهديف في 3 مرات متتالية.
وحتى هجوميا، لم يقدم وسط الملعب الدعم الكامل والمطلوب فكان مصطفى محمد في معزل عن أي تمويل سواء من العمق أو العرضيات من الأطراف، كذلك كان اختفاء التونسي فرجاني ساسي علامة استفهام كبيرة.
المطرقة الذهبية
كانت مشاركة الخطير كابونجا بديلًا في الشوط الثاني، نقطة تحول كبيرة في أداء الفريق الكونغولي، فهذا اللاعب تكفل بصناعة 3 أهداف لفريقه مانحًا أفضلية هجومية كبيرة لمازيمبي.
كابونجا، استغل المساحة الكبيرة الموجودة خلف الظهير الأيسر عبد الله جمعة الذي افتقد للدعم من أحمد زيزو أو أي من لاعبي الوسط رغم خروج حازم إمام والدفع بمحمد حسن صاحب الأداء الدفاعي.
قرارات سلبية
وضح بشدة افتقاد الزمالك للاعب قاطع الكرات في وسط الملعب إلى جانب الرقابة الدفاعية والتغطية العكسية ما منح مازيمبي 3 أهداف بنفس السيناريو تقريبًا..(انطلاقة من اليمين ثم عرضية تترجم في الشباك).
ولم تفلح تغييرات ميتشو في تغيير دفة اللقاء، بالعكس لعبت ضد الأبيض بعد خروج الونش والدفع بعبد الغني اضطراريًا ونزول محمد حسن بديلًا لحازم إمام ثم خروج أوناجم والدفع بشيكابالا البعيد تمامًا عن مستواه.



