

Reutersلم يقنع برشلونة الإسباني جماهيره بالفوز الباهت الذي تحقق على حساب مضيفه سبورتنج لشبونة البرتغالي بهدف دون رد، من نيران صديقة، في المباراة التي أقيمت مساء اليوم الأربعاء بالجولة الثانية للمجموعة الرابعة في دوري أبطال أوروبا.
ورغم الفوز البعيد عن المتعة الهجومية المعروف عنها برشلونة إلا أن المدرب إرنستو فالفيردي المدير الفني للبارسا كسب الرهان بالمرونة التكتيكية التي اعتمد عليها ونجح في تخطي عقبة لشبونة الذي ساعد الفريق الكتالوني أيضًا على الخروج بالانتصار.
ويستعرض "كووورة" في التحليل التالي أبرز أسباب وملامح فوز برشلونة الصعب على سبورتنج لشبونة:-
مرونة فالفيردي
دخل فالفيردي المباراة وهو يعلم جيدًا أنه سيعاني أمام سرعات الجانب الهجومي للفريق البرتغالي في وجود الموهوب جيلسون مارتينيز وتسديدات برونو فيرنانديز وانطلاقات ويليام كارفاليو من وسط الملعب.
واعتمد فالفيردي على طريقة ليست ثابتة على مدار اللقاء فالبارسا لعب في البداية بطريقته المعهودة 4-3-3 من خلال الاعتماد على إنييستا وميسي ولويس سواريز كمثلث هجومي وخلفهم سيرجي روبيرتو وراكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس.
ولكن مع مرور الوقت وصمود دفاع لشبونة بدأت مرونة فالفيردي في الظهور من خلال منح الحرية التامة لميسي كمهاجم خلفي في المركز رقم 10 خلف سواريز واللعب بثنائي ارتكاز وعودة إنييستا للجبهة اليسرى وتحرك روبيرتو للجبهة اليمنى.
وتبادل إنييستا بشكل واضح أدواره مع سيرجي روبيرتو تارة ومع ميسي تارة أخرى ولكن مع التراجع البدني للفريق الكتالوني وعدم الظهور المميز في الخط الهجومي، نجح فالفيردي في تأمين فوزه من خلال تراجع ثنائي الارتكاز ومنح أدوار دفاعية أكبر لروبيرتو ليغلق المساحات في وجه هجمات لشبونة.
ويبدو فالفيردي مخطئاً فقط في تأخير تغييراته بشكل يبدو كالمغامرة في ظل تراجع بدني واضح لأكثر من لاعب وخاصة أن برشلونة كان يحتاج لمشاركة البرازيلي باولينيو تحديدًا لوقت أكبر في وسط الملعب بدليل أن اللاعب قدم دورًا دفاعيًا ممتازًا بعد نزوله بجانب اختراقات هجومية كادت تسفر عن هدف.
التغييرات الأخيرة للبارسا في الدقائق الأخيرة لم تكن بالتأثير الكافي على منظومة فالفيردي التكتيكية حتى مع خروج سواريز في الدقيقة 89 ونزول أليكس فيدال.
رقابة ميسي
تعامل خورخي جيسوس المدير الفني لفريق سبورتنج لشبونة مع مواجهة برشلونة بفكر تقليدي على المستوى الدفاعي وهو ضرورة رقابة ليونيل ميسي بشكل صارم.
وبالفعل أحكم لشبونة الرقابة ضد نجم البارسا في كافة تحركاته سواء كان داخل منطقة الجزاء أو على حدودها أو حتى إذا ارتد لوسط الملعب بشكل أكبر مما حد كثيرًا من خطورته ولكن الفريق في النهاية دفع ثمن عدم استغلال عامل السرعة التي يتميز بها ويليام كارفاليو الذي انشغل بأدوار دفاعية.
دفاع البارسا لم يختبر بشكل حقيقي سوى في كرات معدودة تألق خلالها الحارس تير شتيجن والمدافع صامويل أومتيتي في إبعادها.
قرار جيسوس بمزيد من الضغط على دفاع برشلونة جاء متأخرًا للغاية وقبل ربع ساعة فقط من النهاية بعد نزول برونو سيزار وجوناثان سيلفا مع تقدم أكبر لكارفاليو ومرونة أكثر للجناح جيلسون مارتينيز.
عجز برتغالي
عانى لشبونة من عجز هجومي واضح وافتقد لاعبوه الخطورة الحقيقية على مرمى تير شتيجن كما أن الفريق البرتغالي أضر نفسه بالانشغال بالقرارات التحكيمية بغض النظر عن تأثيرها.
لعب لشبونة تحت ضغط بسبب الجماهير والتحكيم ومواجهة برشلونة في حد ذاتها وظهر بأداء عصبي خاصة بعد الهدف الذاتي الذي سجله المدافع كواتس بجانب أن الفردية سيطرت على أداء بعض اللاعبين خاصة جيلسون مارتينز وبرونو فيرنانديز الذي انشغل بالتسديدات.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



