


حسم التعادل الإيجابي (2-2) نتيجة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، مساء اليوم الأحد، في اللقاء المؤجل من الجولة 20 بالدوري الممتاز.
وجاءت المباراة متوسطة تكتيكيًا من جانب المدربين سامي قمصان وجيسوالدو فيريرا، مليئة بالأخطاء الدفاعية الفردية والمتكررة، التي حسمت في النهاية نتيجة المباراة
العمق مفتاح اللقاء.. وجملة مكررة
وضحت أفكار سامي قمصان المدير الفني للأهلي بالاعتماد على طريقة 4-2-3-1 منذ البداية، حيث لعب على استغلال الكثافة العددية لفريقه في عمق وسط الملعب بتواجد الثلاثي حمدي فتحي والسولية وأفشة للسيطرة على وسط الملعب معظم الفترات.
في المقابل اهتم الزمالك بشكل كبير بإغلاق المساحات علي طرفي الملعب لتقليل خطورة تاو وعبد القادر والظهير الهجومي علي معلول.
ورغم نجاح الزمالك إلى حد كبير في الحد من خطورة الأهلي على طرفي الملعب إلا أن عدم قدرته على الاستحواذ بشكل كافٍ على الكرة منح الأهلي الفرصة للاحتفاظ بالكرة وتنفيذ الضغط العالي على دفاع الزمالك وثنائي الوسط روقا وإمام عاشور خاصة في الشوط الأول.
بعد مرور الـ 10 دقائق الأولى من انطلاق المباراة بدأ الأهلي يعتمد على جملة مكررة بالتحضير في الخط الخلفي أو وسط الملعب ثم إرسال تمريرات طولية مباغتة خلف ثلاثي دفاع الزمالك انتظاراً لخطأ دفاعي، وهو ما حدث بالفعل من محمد عبد الغني في كرة الهدف، وتكرر في أكثر من فرصة خطيرة لولا التغطية الجيدة من الحارس محمد عواد ومحمد عبد الشافي.
في المقابل قدم الزمالك أداءً سلبيًا خاصة على مستوي الضغط الأمامي الذي تم تطبيقه بشكل فردي ما منح الأهلي فرصة كبيرة للتدرج بالكرة وبناء الهجمات بكل اريحية.
ورغم اعتماد الزمالك بوضوح على الكرات الأمامية في ظل النقص العددي في منطقة وسط الملعب، افتقدت التمريرات الطولية الدقة الكافية كما أن عمر السعيد المهاجم المنوط به استلام هذه التمريرات وتوزيع اللعب لأحد الجناحين زيزو او بن شرقي لم ينجح في استلام أي كرة بشكل سليم طوال الـ 45 دقيقة الأولى.
انقلاب تكتيكي زملكاوي.. وعودة أهلاوية سريعة
عالج فيريرا الأمور مع بداية الشوط الثاني ودفع بمحمود عبد الرازق "شيكابالا" ليتحول الفريق للعب بمهاجم وهمي بعد خروج عمر السعيد.
استمر الزمالك بنفس الطريقة 3-4-3 مع تحسن كبير وسيطرة واضحة على ملعب اللقاء في ظل التراجع الكبير في أداء الأهلي أمام الضغط الأبيض المتتالي.
بمرور الوقت عدل المدرب البرتغالي طريقته لتتحول إلى 4-2-3-1 بعد الدفع بيوسف أسامة نبيه كمهاجم صريح مع محمد أوناجم الذي لعب كجناح أيمن بدلاً من قلب الدفاع الثالث محمد عبد الشافي.
عاد فيريرا مرة أخري لطريقة 3-4-3 بعد هدف الأهلي الثاني، ليدفع بحسام عبد المجيد بجانب الونش وعبد الغني والاعتماد على أوناجم في مركز الظهير الجناح على الجهة اليمنى، في محاولة لإعادة التوازن إلى خط دفاعه.
رغم التراجع الكبير منذ بداية الشوط الثاني للأهلي، إلا أن سامي قمصان نجح في تعديل أوضاعه في مواجهة المتاهة التكتيكية التي دفعه إليها فيريرا.
وعدّل قمصان طريقته في بعض فترات الشوط الثاني إلى 3-4-3 بعودة محمود متولي إلى الخلف كمدافع ثالث مع تراجع أفشة للعب على دائرة المنتصف بجانب السولية مع الحفاظ على الثلاثي الهجومي.
ولم يستغرق هذا الشكل سوى دقائق حتى عدل المدير الفني للأهلي طريقته مرة أخرى ليعود إلى 4-2-3-1 بعودة متولي لوسط الملعب في مركز 6 وأفشة كصانع لعب، طمعًا في خطف هدف ثالث يحسم اللقاء لصالحه، خاصة بعدما تعادل سريعًا مع الزمالك بإحراز الهدف الثاني.



