

Reutersيمكن القول بأن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهت، بعدما قدم المتصدر مانشستر سيتي عرضًا ساحرًا آخر، سحق من خلاله ضيفه توتنهام (4-1) مساء اليوم السبت، في الجولة الثامنة عشرة من البريمييرليج.
وأثبت فريق المدرب جوسيب جوارديولا أنه يملك الأسلحة اللازمة لحسم اللقب في وقت مبكر، بعدما اتسع الفارق بينه وبين مطارده مانشستر يونايتد إلى 14 نقطة مؤقتا، بانتظار مباراة الشياطين الحمر أمام وست بروميتش ألبيون غدًا الأحد، وذلك من خلال فوز كاسح أبرز المتصدّر من خلاله قدراته الهجومية الفذّة.
واعتمد جوارديولا في هذا اللقاء على طريقة 4-3-3، ولم يتأثر دفاعه كثيرا من غياب جون ستونز وفنسنت كومباني، فلعب الفرنسي إلياكويم مانجالا إلى جانب الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي في العمق، مقابل تواجد فابيان ديلف وكايل ووكر على الطرفين.
ولعب البرازيلي فرناندينيو دوره المعتاد كلاعب ارتكاز أمام الخط الخلفي، في وقت شارك فيه الألماني إلكاي جوندوجان إلى جانب البلجيكي كيفن دي بروين في خط الوسط، بسبب غياب الإسباني دافيد سيلفا لأسباب شخصية، أما الخط الهجومي فتكوّن من الثلاثي الأساسي رحيم سترلينج وليروي ساني وسيرجيو أجويرو.
الخطة كانت واضحة وصريحة ومتوقّعة، ولم تشهد جديدا من الناحية التكتيكية، لكنها بالتأكيد كانت أكبر بكثير من قدرة توتنهام الاحتمالية، بسبب السيطرة الدائمة على الكرة، إضافة إلى الضغط على حاملها في نصف ملعبه، الأمر الذي تسبب في عدم قدرة الخصم على نقل الكرة من الدفاع إلى خط الوسط، لا سيما وأن توتنهام افتقد في هذه المباراة للاعب القادر على ربط الخطوط الثلاثة.
وعوّض جوندوجان غياب سيلفا على أكمل وجه، فكان واحدا من نجوم المباراة إلى جانب دي بروين الذي برهن مجددا على أنه اللاعب الأفضل في الدوري الممتاز حاليا، فسجل هدفا وتسبب في ركلة جزاء فشل البديل جابريال جيسوس في ترجمتها إلى هدف.
لكن هناك أيضا من خيّب الآمال، فلم يكن الأرجنتيني أجويرو حاسمًا أمام توتنهام، وأهدر فرصا سهلة في الشوط الأول، ولم يصبر عليه جوارديولا كثيرا في الشوط الثاني، ليستبدله بجيسوس الذي كان أكثر فاعلية ومشاركة بالهجمات في نصف الساعة الأخير من زمن المباراة.
على الجانب الآخر، لجأ مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو إلى طريقة اللعب 4-3-1-2، فلعب الكوري الجنوبي سون هيونج مين إلى جانب الهداف هاري كين في الخط الأمامي، وعاد ديلي آلي للتشكيلة الأساسية ليقف وراء الثنائي الهجومي، وحاول الدنماركي كريستيان إريكسن تأدية دور صانع الألعاب، إلا أنه لم يلق المساندة من زميله هاري وينكس.
في الخط الخلفي، بدا واضحا تأثر الفريق من الغياب المتواصل لقلب دفاع البلجيكي توبي ألديرفيريلد، لأن إريك داير الذي لعب مكانه، غير معتاد على الرقابة الفردية داخل منطقة الجزاء، والدليل لقطة الهدف الأول لسيتي الذي أحرزه جوندوجان دون وجود أي لاعب بجانبه.
وربما يفكر بوكيتينو في إعادة ديلي آلي على مقاعد البدلاء بعد أدائه المخيب، وسط تعطش الأرجنتيني إريك لاميلا لفرصة المشاركة أساسيا في المباريات عقب عودته من الإصابة.
لكن ما يحتاجه السبيرز فعلا، عودة لاعب الارتكاز الكيني المصاب فيكتور وانياما، لأن البلجيكي موسى ديمبيلي ظهر قليل الحيلة في مناسبة كبيرة كهذه، وربما كان الأجدر بالمدرب إشراك الفرنسي موسى سيسوكو بدلا منذ منذ البداية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



