

Reutersكثرت في الآونة الأخيرة الشائعات التي ربطت مهاجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي بالانتقال إلى ريال مدريد الاسباني.
ووصل الأمر بالبعض إلى تأكيد تعاقد النادي الملكي مع البولندي الدولي بشكل رسمي، على غرار الصحافي الإيطالي لوكا ماتياتشي الذي زعم منذ قرابة الأسبوعين أن ليفاندوفسكي أصبح لاعباً مدريدياً، مؤكداً أن تقديمه سيتم قبل نهاية الميركاتو الشتوي، وهو ما لم يحدث بطبيعة الحال.
صحف إسبانيا بدورها أسالت الكثير من الحبر حول هذه المسألة، إذ خرجت صحيفة (آس) مؤخراً لتؤكد أن ليفاندوفسكي يريد اللعب في مدريد، ويحاول الضغط على فريقه بطلب راتب 18 مليون يورو سنوياً لتمديد عقده الذي ينتهي في ميونيخ صيف 2019.
اهتمام النادي الملكي بالبولندي أكده كذلك وكيل أعمال اللاعب، سيزاري كوتشارسكي، أثناء تسلمه جائزة "أفضل لاعب في بولندا لعام 2015" نيابة عن موكله بالقول: "هل هناك شيء مع ريال مدريد؟ نعم هناك شيء".
ولكن ما هي حظوظ ريال مدريد الحقيقية بالظفر بتوقيع ليفاندوفسكي؟
لا شك أن اللعب في ريال مدريد الاسباني حلم يدغدغ مشاعر العديد من نجوم الكرة في أوروبا والعالم، إذ أن الشهرة التي يصل إليها لاعبو النادي الملكي تفوق بأضعاف ما يمكن أن يصلوا إليه في نواد أخرى كبيرة.
ورغم أن المبلغ الذي يتقاضاه ليفاندوفسكي في بايرن ميونيخ ليس متواضعاً على الإطلاق، إلا أنه بالطبع لن يغادر ميونيخ إلا إذا أتيحت له فرصة الحصول على حفنة أكبر من اليوروهات.
وبعيداً عن الجوانب الرياضية والألقاب، لا شك أن اللعب في البرنابيو سيفتح المزيد من أبواب كبرى الشركات الإعلانية لأي لاعب، مما سيعود عليه بعقود ترويج ورعاية إضافية.
ولكن من جهة أخرى، لا يجب بأي حال من الأحوال التقليل من حجم واسم النادي الذي يرتدي البولندي شعاره منذ موسمين عندما قدم بموجب انتقال حر من الغريم بوروسيا دورتموند، مفضّلاً إياه على الكثير من عمالقة القارة العجوز.
ليفاندوفسكي نفسه أكثر من يدرك هذه الحقيقة، فهو على دراية بأن بايرن واحد من أفضل 3 أندية في العالم في الوقت الحالي، بل هو بنظر الكثير من الخبراء أفضل من ريال مدريد بالذات. ففي ميونيخ يستطيع ليفاندوفسكي تحقيق كل الألقاب التي يحلم بها، سواء الألقاب المحلية أو دوري أبطال أوروبا.
مسألة أخرى قد تقلل من احتمالات انضمام ليفاندوفسكي إلى البرنابيو، وهي تتعلق بالأهمية ضمن الفريق. في بايرن، يتساوى البولندي في النجومية مع بقية الأسماء الكبيرة كروبن ومولر ونوير وغيرهم، لكن الأمور لن تكون بهذه البساطة في ريال مدريد.
وفي حالة رحيله إلى النادي الملكي، سيكون البولندي مضطراً للاعتياد على البقاء في ظل النجم الأول للفريق، البرتغالي كريستيانو رونالدو، هذا بالإضافة إلى أنه سيواجه خطر الجلوس احتياطياً للفرنسي كريم بنزيمة في بعض الأحيان، كون تشكيلة الفريق لا تحتمل تواجد رأسي حربة على أرض الملعب.
من ناحية أخرى، فإن راتبه في بايرن ميونيخ، والبالغ 10 مليون يورو سنوياً، لا يمكن وصفه بـ "المتدني" على الإطلاق. وهو أمام فرصة حقيقية لكسب بضعة ملايين أخرى بموجب عقد جديد. وعندها، لن يكون أمامه أي سبب للرحيل.
ولا يجدر إهمال مسألة في غاية الأهمية، وهي عدم استعداد الإدارة البافارية للتخلي عن لاعبها الذي يمتد عقده في ميونيخ حتى 2019. وعلى حد تعبير الرئيس التنفيذي للنادي، كارل هاينز رومينيجه، فإن "بايرن ليس سوبرماركت"، مما يجعل إمكانية حدوث أي صفقة بين الناديين أمراً مستبعداً جداً، على الأقل حتى العام القادم.
أمام هذه المعطيات، لا يبدو أن البولندي روبرت ليفاندوفسكي قد يغادر أليانز أرينا قبل صيف 2019 على أقل تقدير، ولا شك أن الأشهر القادمة ستكون كفيلة بكشف المزيد من الحقائق حول هذه المسألة.
قد يعجبك أيضاً



