

EPAكتب ليستر سيتي، فصلاً جديدًا من مغامرته المدهشة، وبلغ ربع نهائي دوري الأبطال، بعدما أزاح إشبيلية بتغلبه عليه (2-0)، في إياب ثمن النهائي، علمًا أن مباراة الذهاب، انتهت بفوز إشبيلية على أرضه (2-1).
وأعاد ليستر، اكتشاف نفسه مؤخرًا، بعد سلسلة من العروض الرديئة، التي أطاحت برأس مدربه المخضرم الإيطالي كلاوديو رانييري.
وعاد ليستر، للأساسيات الذي قادته لتفجير واحدة من أبرز مفاجآت الكرة العالمية في التاريخ الحديث عندما أحرز اللقب المحلي، ليستعيد نغمة الانتصارات بقيادة مدربه الجديد، ومساعد رانييري السابق كريج شكسبير.
ما الذي تغير؟ سؤال يراود الكثيرين، فمنذ إقالة رانييري، استعاد ليستر سيتي، روحه القتالية، وتمكن من تقديم مستويات جيدة معتمدًا على الأسلوب ذاته، الذي قاده للإنجاز التاريخي، وهو أمر لم يتوقعه أشد المتفائلين.
ويمكن الإجابة على هذا السؤال، عن طريق سرد بعض المتغيرات التي طرأت على الفريق في الأسابيع الثلاثة الماضية، أهمها استعادة خط دفاعه بقيادة الثنائي ويس مورجان، وروبرت هوت لمستواه المعهود.
ونجح المدافعان في استعادة المستوى في إيقاف خطورة مهاجمي الخصم، خصوصا في الكرات العالية، وهو ما ظهر جليًا أمام إشبيلية الذي عاش مهاجمه وسام بن يدر، عزلة طويلة حتى تم استبداله في الشوط الثاني.
من ناحية ثانية، أدى تواجد اللاعب الجديد ويلفريد نديدي، في خط الوسط لإحداث بعض التوازن في منتصف الملعب، كما أزاح عبئًا كبيرًا عن زميله داني درينكووتر الذي بدوره صارت لديه حرية أكبر في صناعة الألعاب والتقدم نحو الأمام، على عكس النصف الأول من الموسم عندما عانى الفريق لإيجاد بديل لنجولو كانتي.
كما لا يمكن إغفال، استعادة جايمي فاردي، نزعته القتالية التي غابت عنه، الأشهر الماضية، فظهر شرسًا مرة أخرى، وشاكس في منطقة جزاء إشبيلية، وتسبب بدهاء في طرد لاعب الخصم سمير نصري، بالشوط الثاني.
الأمر الوحيد، الذي لم يتغير منذ بداية الموسم، هو التألق المعتاد للحارس الدنماركي كاسبر شمايكل، الذي تصدى لفرصة خطيرة من نصري في الشوط الاول.
كما أنقذ ركلة جزاء، سددها لاعب إشبيلية ستيفن نزونزي في الشوط الثاني، علمًا أنه أنقذ ركلة جزاء في مباراة الذهاب أيضًا سددها الأرجنتيني خواكين كوريا.
في الجهة المقابلة، انتهى حلم إشبيلية ومدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي، في المضي قدمًا بالمسابقة، بعد إحرازه ثلاثة ألقاب متتالية، بالدوري الأوروبي.
وارتكب دفاع إشبيلية بقيادة الفرنسي عادل رامي، أخطاء مؤثرة أدت لدخول هدفين بمرمى فريقه، رغم أن سامباولي، لجأ لطريقة لعب مناسبة لهذه المباراة (3-4-3) لعلمه المسبق باعتماد ليستر بقيادة فاردي، ورياض محرز على الهجمات الخاطفة السريعة.
ولم يكن إشبيلية، محظوظًا في مناسبات عدة، خصوصًا عندما ارتدت صاروخية اسكوديرو من العارضة، وفشل نزونزي في ترجمة ركلة الجزاء بهدف كان كفيلا بتمديد المباراة إلى شوطين إضافيين.
كما تأثر الفريق الأندلسي بشكل واضح، من طرد نصري، الذي وقع في المحظور، وفقد هدوءه بطريقة لا يفعلها اللاعبون الهواة، رغم خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية.
وربما أخطأ سامباولي، في اختيار ثلاثي هجومه، في ظل معاناة بن يدر، وغياب فيتولو عن الأجواء، وعدم استغلال نصري لخبرته، وكان الأجدر إشراك المونتينيجري ستيفان يوفيتيتش منذ البداية، والأمر الأهم هو عدم قدرة خط الوسط على فرض سيطرته رغم الاستحواذ الطويل، وغير الفعَّال على الكرة.
انتهى حلم إشبيلية، وبدأت رواية ليستر الجديدة التي شاءت الأقدار أن يكتب فصولها رجل اسمه الأخير شكسبير، فهل يحقق الفريق الإنجليزي المستحيل ويتربع على عرش أوروبا بنهاية الموسم؟
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً





