

Reutersلا يمكن إطلاق مصطلح قمة على مباراة تشيلسي ومضيفه أرسنال ضمن الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي، بسبب الفوارق الفنية الظاهرة بوضوح بين الطرفين، والتي حسمت اللقاء أداء ونتيجة لصالح الفريق الزائر بنتيجة 2-0.
كان متوقعا منذ البداية أن أرسنال سيعاني في غياب مدافعه الجديد بن وايت لإصابته بفيروس كورونا، إلى جانب افتقاده لقائده بيير إيميريك أوباميانج الجالس على مقاعد البدلاء بعد شفائه من الفيروس ذاته، لكن الفريق الأحمر، لم يحترم مكانته وتاريخه، ولا حتى جمهوره المحتشد بمدرجات ملعب الإمارات، فقدم أداء هزيلا، وضع من خلاله مدربه ميكيل أرتيتا في موقف حساس بعد خسارتيه أول مباراتين في المسابقة.
أما تشيلسي، فكان على مستوى التوقعات، خصوصا بعدما اشترى خدمات روميلو لوكاكو مقابل 97.5 مليون إسترليني، والأخير هز الشباك في مباراته الأولى مع الفريق الذي ظهر متكاملا من الناحية الهجومية، وسط تنوع ملحوظ في خياراته بصناعة الألعاب، سواء كان ذلك من عمق الوسط، أو طرفي الملعب.
اعتمد مدرب تشيلسي توماس توخيل، على طريقة اللعب 3-4-3، حيث وقف قائد الفريق سيزار أزبيليكويتا كطرف أيسر في الخط الدفاعي الثلاثي إلى جانب أندرياس كريستينسن وأنتونيو روديجر، وتواجد على طرفي الملعب كل من ريس جيمس وماركوس ألونسو، فيما سيطر الثنائي جورجينيو وماتيو كوفاسيتش على منطقة العمليات في وسط الملعب، مقابل حركة دؤوبة من مايسون مونت وكاي هافرتز، حول المهاجم الصريح لوكاكو.
وأظهر تشيلسي منذ الدقائق الأولى، سلاسة في الأداء يحسد عليها، وربما سهّل عليه الخصم هذا الأمر، لعدم وجود ضغط حقيقي على حامل الكرة، لا سيما في منتصف الملعب.
النشاط الملحوظ للثنائي مونت وهافرتز خارج منطقة الجزاء، ساهم إلى حد كبير في خلق مساحات مناسبة أمام الظهيرين الهجوميين جيمس وألونسو، وهو الأمر الذي لم يعالجه أرسنال إطلاقا في الشوط الأول.
ولم يبذل لاعبو تشيلسي جهدا كبيرا في الشوط الثاني، وجاءت تبديلات مدربه في محلها بهدف إشراك سيقان منتعشة في الثلث الأخير من الملعب.
في الناحية المقابلة، لجأ أرتيتا إلى طريقة اللعب المعتادة 4-2-3-1، وهو أمر لم يلقىارتياحا في نفوس عشاق أرسنال، لأنها فشلت عمليا وضمن الأوراق المتوفرة، أمام بينتفورد (0-2) في المباراة الأولى بالمسابقة.
في ظل غياب وايت، وقف روب هولدينج إلى جانب بابلو ماري في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين سيدريك سواريس وكيران تيرني، وتعاون جرانيت تشاكا مع البلجيكي الشاب ألبرت سامبي لوكونجا في وسط الملعب، فيما تحرك الثلاثي بوكايو ساما وإميل سميث رو ونيكولاس بيبي، خلف المهاجم البرازيلي جابرييل مارتينيلي.
بدا أرسنال لا حول له ولا قوة أمام تشيلسي في الشوط الأول، وأكثر ما عاب الفريق، اختفاء ظهيري الجنب عند حاجته إليهما، وظهرا وكأنهما وقعا في الفخ تماما، حيث لهثا وراء مونت وهافرتز، وتركا جيمس وألونسو يمرحان.
وسط الملعب لم تكن له أي فعالية من جانب أرسنال، فيما افتقد الهجوم للتنظيم، إلى جانب ظهور مارتينيلي بالشكل المطلوب، بسبب عزله من قبل ثلاثي دفاع تشيلسي.
وفي الشوط الثاني، حاول أرسنال تقديم أداء مغاير، من خلال ممارسة الضغط العالي على مدافعي تشيلسي، وهنا ظهر فرق الجودة بين لاعبي الفريقين، حيث تخلص الـ"بلوز" من الضغط بتمريرات سلسة، قبل أن ينطلق بهجمات مضادة افتقد معظمها لدقة اللمسة قبل الأخيرة.
دخول أوباميانج في الشوط الثاني بدلا من ساكا لم يأت بجديد، فالضرر حصل ولم يكن من الممكن تجنبه، ويتحمل المدرب الإسباني مسؤولية الأداء الرتيب، رغم علمنا المسبق بافتقاده عدة لاعبين بسبب "كورونا".
قد يعجبك أيضاً



