

EPAمن الصعب معرفة ما إذا كان مدرب تشيلسي فرانك لامبارد يملك القدرة التكتيكية اللازمة لقيادة البلوز في الفترة المقبلة، لكن الفوز الذي حققه الفريق على مضيفه آرسنال 2-1 مساء الأحد، يؤكد أن أسطورة تشيلسي يتمتع بمواصفات مختلفة تجعله قادرا على قلب الأوضاع.
فأمام آرسنال، قلب تشيلسي الطاولة على منافسه، وسجل هدفين في الدقائق العشر الأخيرة، وأظهر اللاعبون حسا عاليا بالمسؤولية وصبرا طويلا، والتزاما تاما بالفلسفة المطروحة عليهم، فجنوا ثمار الصبر والالتزام من خلال فوز في غاية الأهمية.
في المقابل، أظهر مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا في مباراة الثانية مع الفريق، مؤشرات إيجابية عديدة رغم الخسارة، فكان الفريق الأحمر أفضل من الناحية الدفاعية، رغم صدمة إصابة كالوم تشامبرز في وقت مبكر، ولولا خطأ الحارس الألماني بيرند لينو في لقطة هدف تشيلسي الأول، لربما خرج الـ"جانرز" فازا من اللقاء.
الغريب في الأمر، هو أن لامبارد ورغم قصر مسيرته التدريبية التي تمتد لعام ونصف فقط، تواجه أمام مدرب أقل منه خبرة، ما يجعل المتابع يتساءل حول التوجه الذي تتبعه الأندية في سياق تعيين الأجهزة الفنية، رغم ازدحام السوق بمدربين مخضرمين أصحاب تجارب غنية.
على أرض الملعب، اعتمد لامبارد على طريقة اللعب 3-4-2-1، فتشكل الخط الخلفي من الثلاثي أنطونيو روديجير وفيكايو توموري وكورت زوما، ووقف كل من إيمرسون بالميري وسيزار أزبيليكويتا على طرفي الملعب.
وتناوب ماتيو كوفاسيتش ونجولو كاتني على القيام بدور لاعب الارتكاز فيما قدم ويليان وماسون مونت، العون للمهاجم الصريح تامي أبراهام.
عانى تشيلسي كثيرا خلال الشوط الأول، من ويلات الضغط العالي الذي مارسه خصمه، كما افتقدت الجهة اليسرى للحماية من قبل إيمرسون الذي بدا تائها بشدة، ليتم استبداله سريعا بالإيطالي جورجينيو، في ظل غياب الإسباني ماركوس ألونسو.
ألعاب تشيلسي بدت متسرعة وعابها سوء التنظيم، خصوصا في ظل غياب لاعب صانع للألعاب يمكنه توجيه زملائه وتوزيع الكرات في أنحاء الملعب وفقا لنقاط ضعف الخصم، وللأمانة، فإن شيئا لم يتغير بلا معنى الحقيقي في الشوط الثاني.
لكن يحسب للاعبين أنهم التزموا بشكل كامل بالخطة، ولم يشعروا بالذعر رغم دخولهم ربع الساعة الأخير من اللقاء.
وفي الدقائق العشرين الأخيرة، تحولت خطة اللعب إلى 4-2-3-1، وذلك مع دخول الشاب طارق لامبتي كظهير مكان توموري، وعودة جورجينيو إلى مكانه الطبيعي في وسط الملعب، ومشاركة كالوم هودسون أودوي مكان كوفاسيتش، فارتبك آرسنال تحت الضغط، خصوصا في ظل تقدمه للأمام بعد دخول الهدف الأول مرماه.
في الناحية المقابلة، اعتمد أرتيتا على طريقة اللعب 4-2-3-1، فوقف كالوم تشامبرز إلى جانب البرازيلي دافيد لويز في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين أينسلي مايتلاند-نايلز وبوكايو ساكا.
وتواجد لوكاس توريرا وماتيو جوندوزي في وسط الملعب، فيما تلقى المهاجم الصريح ألكسندر لاكازيت المساندة من لاعب الوسط الهجومي مسعود أوزيل والجناحين ريس نيلسون وبيير إيميريك أوباميانج.
فعل آرسنال مجموعة من الأمور تستوجب الوقوف عندها، أهمها إرباك المنافس في ملعبه من خلال ممارسة الضغط العالي، مستغلا سرعة الجناحين أوباميانج ونيلسون، والأخير شكل صداعا لتشيلسي في ناحيته اليسرى، كما أن الطريقة التي لعب فيها آرسنال، أرغمت تشيلسي على تشكيل مساحات غير مرغوبة فيها بين خطي الدفاع والوسط.
لكن هذا العمل الجبار، تبخر بعد خطأ لا يغتفر من لينو الذي أساء تقدير كرة عرضية أحرز من خلالها جورجينيو هدف التعادل لتشيلسي، كما أن عودة شكودران موستافي إلى التشكيلة بعد إصابة تشامبرز، أثرت على تماسك الخط الخلفي.
قد يعجبك أيضاً



