


خرج الزمالك المصري منتصراً من مباراة الذهاب أمام الرجاء البيضاوي المغربي بهدف دون رد، بعد موقعة كروية مثيرة حافلة بالندية في الدار البيضاء، بنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا.
وأكمل الزمالك مسلسل التفوق المصري في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، بعدما تفوق الأهلي على مضيفه الوداد بثنائية نظيفة، ولكن تتبقى جولة الحسم يومي الجمعة والسبت المقبلين باستاد القاهرة.
حافلة باتشيكو
الزمالك مع مدربه البرتغالي جايمي باتشيكو، يلعب بأسلوب دفاعي منظم ويجيد استغلال الفرص التي تسنح له، وهو ما أظهره الفريق المصري في مباريات الدوري المحلي منذ أن تولى المهمة خلفاً للفرنسي باتريس كارتيرون، بعد ولاية مؤقتة لطارق يحيى.
حافلة باتشيكو هو التعبير الأدق عن التنظيم الدفاعي للزمالك، والإبقاء على رباعي الدفاع دون تحركهم للهجوم إلا في أضيق الحدود، وهي نقطة التميز للمدرب البرتغالي رغم غياب محمود علاء وحازم إمام، والاعتماد على أحمد عيد الظهير الصاعد.
باتشيكو أدرك جيداً أن جبهة أحمد عيد قد تتحول لنقطة ضعف مع قلة خبرة اللاعب، ومع وجود جناح هجومي موهوب بقيمة سفيان رحيمي، ولكن دور طارق حامد لاعب الارتكاز في دعم عيد معنوياً والتغطية بشكل مكثف دفاعياً أمامه، مع مساندة أحمد سيد زيزو الذي بذل مجهوداً كبيراً قاد الزمالك لغلق هذه الجبهة في أغلب الفترات.
يعاب على باتشيكو فقط صبره الزائد على تشكيلته وبالتحديد يوسف أوباما، الذي تراجع مردوده البدني بعد مرور ساعة من اللعب مع تصاعد هجومي للرجاء، ولكن المدرب البرتغالي لم يزج سوى بتغيير وحيد بنزول محمد أوناجم في الربع ساعة الأخير، ولم يشرك لاعب وسط آخر بجوار طارق حامد أو قلب دفاع آخر لغلق مساحات قلب الدفاع.
وكان عبد الله جمعة ظهير أيسر الزمالك، أحد نجوم الفريق في موقعة الدار البيضاء رغم الضغط الكبير، ومع مشاركة محمود بنحليب الذي أربك دفاع أبناء ميت عقبة بصورة واضحة.
مخاوف الرجاء
دفع الرجاء ثمن المخاوف في الشوط الأول، وهو ما عطل الفريق المغربي، علاوة على استقبال هدف بن شرقي الذي زاد الضغط على رجال جمال السلامي.
وتحرر الرجاء في الشوط الثاني بصورة واضحة وكثف ضغطه على الزمالك، واعتمد بشكل متقن على عرضيات رحيمي وعبد الإله مدكور، مع ظهور بنحليب بجوار مالانجو.
ولم يستفد الرجاء من غياب محمود علاء مدافع الزمالك، ولم يضغط بالشكل المناسب على محمد عبد الغني، الذي ارتبك بتواجد مهاجم سريع ومتحرك مثل بنحليب.
رجل المواعيد الكبرى
بنى باتشيكو خططه على النجم أشرف بن شرقي، فهو رجل المواعيد الكبرى الذي يتألق في مباريات الزمالك المصيرية هذا الموسم.
ولعب بن شرقي بتحرر خلف الظهير الأيمن للرجاء، للانطلاق في العمق وساعده على ذلك المردود الكبير الذي قدمه إسلام جابر لدعم عبد الله جمعة، علاوة على التركيز في دوره كلاعب وسط.
وكان بن شرقي على موعد مع التألق، ليس فقط بتسجيله الهدف، ولكن كل لمساته في اللقاء اتسمت بالخطورة، وكاد أن يصنع هدفاً لأوباما الذي أضاع الكرة بغرابة.
تغييرات السلامي
رغم خسارة الرجاء، إلا أن المدرب جمال السلامي زاد الضغط على الزمالك، بتغييراته الهجومية كما أعطى الثقة للاعبيه رغم التأخر.
وبنى السلامي أفكاره على لمسات رحيمي واستغلال ضعف الجبهة اليمنى للزمالك، ولكن وجود مساحة كبيرة وشبه انعزال للمهاجم مالانجو وزميليه محسن متولي ورحيمي، أدى لعدم وجود فرص في الشوط الأول.
وأدرك مدرب الرجاء المعادلة التكتيكية في الشوط الثاني، وأشرك لاعب الوسط محمد المكاعزي على حساب نجوما، وهو لاعب صاحب نكهة هجومية ويجيد بناء الكرة، كما وضع الزمالك تحت ضغط أكبر مع مشاركة بنحليب.
وعانى السلامي بشكل واضح من ضعف أداء ظهيري الجنب، وهو ما قلل من قوة الرجاء الهجومية وخاصة مع اعتماد الفريق على الكرات العرضية السريعة.
قد يعجبك أيضاً



