إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة.. كيف تحول "فتوح" إلى ورقة سحرية في يد أوسوريو؟

KOOORA
25 يونيو 202308:38
أحمد فتوح

تحول أحمد أبو الفتوح، الظهير الأيسر للزمالك، إلى "كارت الجوكر" في لعبة يحاول الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، فرضها داخل القلعة البيضاء فيما تبقى من "موسم النسيان".

فمنذ عودة فتوح للمشاركة مع الزمالك في المباريات المحلية، بعد غياب طويل بداعي الإصابات المتعددة، منح اللاعب الأعسر مدربه حلا سحريا للعديد من المشكلات التكتيكية المزمنة بالفريق.

كما أظهر فتوح تحت قيادة أوسوريو وعيا كبيرا في التحركات والتمركز وكذلك إجادة لتنفيذ العديد من الأدوار المركبة التي يفضل الكولومبي منحها للاعبيه.

توظيف جديد

مع عودة أحمد فتوح كان اللغز الأكبر هو كيفية استفادة أوسوريو من قدرات الظهير الأيسر صاحب الميول الهجومية في طريقته التي لا تعتمد على تواجد ظهير أيسر تقليدي.

ويلعب أوسوريو مع الزمالك بطريقة 3-4 -2-1 بمشتقاتها التي تظهر في كل مباراة للفريق الأبيض، من خلال تحركات اللاعبين في الجانب الهجومي وتغيير مراكزهم.

tawzef1

وأوجد أوسوريو الحل لفتوح بإشراكة كلاعب وسط مساند "مركز 8 " بجانب لاعب الارتكاز نبيل عماد دونجا وهو ما منح الفريق قدرة أفضل على التدرج بالكرة.

جوكر الزمالك

توظيف أوسوريو لفتوح كلاعب وسط في عمق الملعب، لم يكن سوى بداية لتطوير الفكرة في المباراتين الأخيرتين إلى أدوار أكثر تعقيدا داخل الملعب.

وأظهرت المباراة الأخيرة للزمالك أمام فاركو في كأس مصر، جانبا كبيرا من أفكار أوسوريو المتعلقة بتوظيف فتوح، الذي يلعب في حالة استحواذ الزمالك على الكرة كلاعب وسط مساند أو ظهير عكسي أو داخلي (inverted fullback).

يقوم فتوح بجانب دوره في ضمان الخروج بالهجمة من العمق عند الاستحواذ، بمساندة لاعب الجناح الأيسر مصطفى شلبي، والذي يقوم بدوره في طريقة أوسوريو بدءًا من عمق الملعب لخلق زيادة عددية على مدافعي الفريق المنافس، في ظل الحرية التي يتحرك بها أحمد مصطفى "زيزو" ليهاجم الزمالك من هذه الجبهة (اليسرى) بـ3 لاعبين دفعة واحدة.

Fatoh2

الدور الثاني

هذه الفكرة تمنح للزمالك مع الكثافة الهجومية أيضًا، فرصة لتطبيق ضغط عكسي بشكل أفضل حال قطع المنافس الكرة.

وفي هذه الحالة يظهر الدور الثاني لفتوح (عند خسارة الزمالك للاستحواذ وخروج المنافس بالهجمة)، يتحول وقتها إلى ظهير أيسر صريح مع ثلاثي الدفاع الثابت باستمرار.

dfa3

ووجد أوسوريو ضالته بتواجد فتوح في حل أزمة غياب التغطية على الأطراف بشكل واضح، في ظل اعتماده على لاعبين مثل مصطفى شلبي وإبراهيما نداي كجناحين، واللذين شكلا نقطة ضعف في تطبيق الواجبات الدفاعية والالتحامات القوية.

ولعل مباراة الإسماعيلي في بداية مهمة أوسوريو مع الفريق المثال الأبرز على هذه الثغرة الواضحة التي عانى منها الفريق في عدة لقاءات، وجعلت دفاعاته مستباحة أمام أضعف المنافسين.

مشكلة العمق

3omq4

ورغم نجاح أوسوريو بشكل نسبي في توفير حل لتغطية المساحات على طرفي الملعب، إلا أن عدم وجود لاعب ثانٍ في عمق الملعب بجانب "دونجا"، يسبب أزمة أخرى بوجود مساحات كبيرة خارج التغطية الدفاعية امام منطقة الجزاء.

ويزيد من حجم هذه المشكلة عدم قدرة دونجا على التمركز بشكل سليم في العمق، بسبب صعوده "المتهور أحيانا" لمحاولة قطع الكرة بشكل سريع، دون حساب المسافات خلفه وعدم وجود زميل يشغل هذا الفراغ.

هذا الأمر يجعل دفاعات الزمالك مكشوفة إلى حد كبير أمام لاعبي وسط المنافس خصوصا إذا كان يعتمد على لاعب يجيب قراءة الملعب واستغلال المساحات وهو ما تسبب في مشادة بين مصطفى الزناري ودونجا في لقاء فاركو الأخير.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان