EPAعندما التقى آرسنال مع تشيلسي، في جولة الـ"بوكسينج داي" الشهر الماضي، كان مصير مدربه ميكيل أرتيتا في مهب الريح، بعد سلسلة من النتائج المخيبة، هبطت بالفريق إلى النصف الثاني من الترتيب.
لكن أمورا كثيرة تغيرت بعد ذلك، وبات الإسباني حاليا من أقل المدربين عرضة للإقالة، في البريميرليج.
فقد حقق آرسنال مجموعة من النتائج المميزة، هذا الشهر، وهو يستعد لمباراة في غاية الأهمية، مقررة مساء غد السبت، أمام ضيفه صاحب المركز الثاني في الدوري، مانشستر يونايتد.
ويحتل الفريق اللندني حاليا المركز التاسع، الذي لا يليق بمكانته بالطبع، وقد يقربه الفوز على يونايتد، إن تحقق، من المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال، شريطة أن يحتفظ بالعوامل التي ساعدته على النهوض من كبواته، هذا الموسم، والتي نستعرض أبرزها في السطور التالية:
الرهان على الشباب
بعدما نفد صبر أرتيتا على بعض لاعبيه المخضرمين، أو أصحاب الصفقات باهظة الثمن، مثل ويليان ونيكولاس بيبي، كان لزاما عليه تجربة أمر مختلف، فاستعان بمجموعة من الشباب، الذين تخرجوا في أكاديمية النادي.
وبرز بوكايو ساكا بشكل لافت، في مباريات آرسنال الأخيرة، والأمر نفسه ينطبق على إميل سميث رو.
كما اعتمد أرتيتا على مهاجمه البرازيلي، العائد من الإصابة، جابرييل مارتينيلي، وهو أمر صب في صالح الفريق.
وتظهر الإحصائيات أن معدل قطع لاعبي آرسنال للمسافات، خلال المباراة الواحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل الـ"بوكسينج داي"، بلغ 110.3 كم، قبل أن يرتفع بعد هذا اليوم وحتى هذه اللحظة إلى 111.8 كم.
وفي مقارنة أخرى بين الفترتين، بلغ معدل استعادة لاعبي الجانرز للكرة، في المباراة الواحدة بالدوري، قبل 26 كانون الأول/ديسمبر الماضي، 52.6%، ليرتفع بعد ذلك اليوم إلى 61.2%
وجاءت مشاركة سميث رو على وجه التحديد، بمثابة نسمة هواء منعشة لآرسنال، بعدما شغل الشاب دور (رقم 10)، كلاعب وسط هجومي خلف رأس الحربة.
ويتمتع رو البالغ من العمر 20 عاما، بقدرة كبيرة على الجري في جميع أنحاء الملعب، مستفيدا من الخبرة المبكرة، التي اكتسبها من فترات الإعارة مع مع فرق أخرى، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ويتميز اللاعب الشاب أيضا، بقدرة فائقة على صناعة الأهداف، وتهيئة الكرات أمام زملائه المهاجمين.
لكن تتبقى معرفة إذا ما كان أرتيتا، سيواصل الاعتماد عليه في هذا المركز، أم سيمنح لاعبه الجديد، المعار من ريال مدريد، مارتن أوديجارد، فرصة في التشكيلة الأساسية على حسابه.
تحسينات الدفاع
حسن أرتيتا كذلك من مستوى خط دفاعه، الذي ارتكب أخطاء عديدة، خلال النصف الأول من الموسم الحالي.
ففي الفترة ما بين الفوز على برايتون (1-0)، في أواخر ديسمبر/كانون أول، وحتى الانتصار أمام نيوكاسل يونايتد، هذا الشهر، حافظ آرسنال على نظافة شباكه في 5 مباريات متتالية، للمرة الأولى منذ عام 2009.
وساهمت عودة بابلو ماري لصفوف المدفعجية، في التقليل من الهفوات الدفاعية، إلى جانب قتالية الظهير الأيسر، كيران تيرني.
ورغم أن الاثنين ابتعدا عن صفوف الفريق مؤخرا، بسبب الإصابة، تمكن البديلان دافيد لويز وسيدريك سواريس من ملء الفراغ، دون مشكلة.
ويبقى روب هولدينج القائد الحقيقي للخط الخلفي، في وقت بدأ فيه الظهير الأيمن الإسباني، هكتور بيليرين، يستعيد مستواه المميز.
قد يعجبك أيضاً



