

Reutersربح المدير الفني لنادي تشيلسي، الإيطالي أنطونيو كونتي معركته التكتيكية أمام مدرب أتلتيكو مدريد دييجو سيميوني، ليخرج الفريق الإنجليزي فائزا بنتيجة 2-1 بفضل هدف في الوقت بدل الضائع، ضمن منافسات الجولة الثانية في المجموعة الثالثة بمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وقرأ كونتي أوراق أتلتيكو مدريد بشكل جيد، خاصة أن اللقاء شهد العديد من المتغيرات التكتيكية في طريقة لعب الفريقين مع مرور الوقت.
خطوة جريئة
وبدأ تشيلسي المباراة بطريقة اللعب المعتادة 3-4-3، وتمثلت مفاجأته في إشراك صانع اللعب الإسباني سيسك فابريجاس ضمن المثلث الهجومي إلى جانب إيدن هازارد وألفارو موراتا، في وقت لعب فيه تيموي باكايوكو إلى جانب لاعب الارتكاز نجولو كانتي.
وكان البلوز الطرف الأفضل والأكثر سيطرة على الكرة في الشوط الأول، وشن هجمات خطيرة على مرمى الحارس يان أوبلاك، مستغلا عدم ظهور طرفي أتلتيكو بالصورة المناسبة، إضافة إلى سرعة وحيوية هازارد وقدرته على إيجاد الحلول الفردية أمام دفاع يعرف بخشونته والتزامه الخططي.
وأدرك كونتي أن عليه التغيير قليلا في خطة لعبه بعدما تأخر بهدف من ركلة جزاء في الشوط الأول، فأقدم على خطوة جريئة تمثلت في إعادة فابريجاس إلى خط الوسط وإطلاق العنان لكانتي في التقدم نحو الأمام، لتتغير طريقة اللعب إلى 3-5-2، ما ساهم في تحقيق تشيلسي للتعادل عبر رأسية موراتا.
هدف قاتل
ظهر بوضوح أن كونتي اكتفى بالتعادل، ولهذا قرر استبدال هازارد وموراتا وأشرك بدلا منهما ويليان وميتشي باتشواي، بهدف إراحتهما قبل المباراة المهمة في الدوري الإنجليزي الأسبوع المقبل أمام مانشستر سيتي.
طريقة لعب البلوز لم تتغير وسط مرونة كبيرة من قبل اللاعبين في تغيير مراكزهم، فكان الفوز من حليف الفريق اللندني بالنهاية عبر هدف باتشواي من لعبة جماعية مميزة في الوقت القاتل.
تعديل خططي
في الناحية الأخرى من الملعب، اضطر سيميوني سريعا لتغيير طريقة اللعب من 4-4-2 إلى 4-3-3، بهدف كسر هيمنة تشيلسي على خط الوسط ومنح الدعم لصانع اللعب كوكي الذي بدا معزولا بين فكي كانتي وباكايوكو في نصف الساعة الأول، فتقدم البلجيكي يانيك كاراسكو إلى خط الهجوم بجانب أنطوان جريزمان وأنخيل كوريا.
وفي الشوط الثاني، اتضح بشكل غير قابل للنقاش، أن الفريق بحاجة ماسة لانتهاء فترة عقوبته الحرمان من التعاقدات، من أجل إشراك مهاجمه العائد من تشيلسي دييجو كوستا، وذلك بسبب افتقاد الأتلتي حاليا لرأس الحربة الذي يمكنه إرهاق دفاع الخصوم بتحركاته الذكية.
إلى جانب ذلك، برز ضعف الظهيرين فيليبي لويس وخوانفران من حيث تقديم الدعم الهجومي، بالإضافة إلى ابتعاد لاعب الوسط ساؤول نيجيز عن مستواه المعهود.
سيميوني بلا حلول
تبديلات سيميوني لم تجد نفعا، بل أثبتت أن الروخيبلانكوس لا يحتوي على دكة يمكنها حل مشاكل الفريق الفنية على أرض الملعب.
بات لزاما على سيميوني أن يبدأ البحث من الآن على لاعبين يمكنهم تعزيز صفوف فريقه في فترة الانتقالات الشتوية، فقد شكل فرناندو توريس عبئا إضافيا على فريقه بعد دخوله في الشوط الثاني، ولم يقدم الجناح الأرجنتيني نيكولاس جايتان أي إضافة على أداء الـ"روخيبلانكوس" في الدقائق العشرين الأخيرة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



