

Reutersفشل نادي برشلونة في الوصول للنتيجة أو الأداء الذي يتمناه مشجعوه في مباراة اليوم الأحد أمام خيتافي، إذ وجد خصمًا امتلك من القوة والتنظيم ما جعل البلوجرانا عاجزًا عن تقديم كرته المعهودة على أرضه وأمام جماهيره.
دخل المدير الفني للبلوجرانا إرنستو فالفيردي اللقاء بدون قلبي دفاعه صامويل أومتيتي الغائب بسبب الإيقاف، وجيرارد بيكيه للإصابة، ليضطر أن يشرك ياري مينا ولوكاس ديني في الخط الخلفي.
عجز واضح
اعتمد برشلونة على طريقة 4-4-2، حيث بدأ بالرباعي روبيرتو وديني ومينا وألبا في الخلف، وثلاثي وسط مكون من بوسكيتس وراكيتيتش وكوتينيو ومن أمامهم ميسي، في حين دفع بلويس سواريز رفقة باكو ألكاسير كمهاجمين صريحين.
عجز الفريق الكتالوني بشكل كامل عن لعب كرته المعتادة، التي تأثرت بالضغط الشديد من جانب خيتافي على حامل الكرة، بالإضافة لإصرار لاعبي برشلونة في اللعب من العمق حيث يتواجد ميسي، الذي ظل أسيرًا للرقابة اللصيقة طوال الشوط الأول.
لم يقم البرازيلي كوتينيو بالدور المنوط به وهو صناعة الكرات للمهاجمين، ولكنه فشل في هذا الدور لعدم انسجامه بشكل جيد مع خط الوسط حتى الآن، كما جاءت مشاركة ألكاسير في خط الهجوم بجانب سواريز بدون أي فائدة تذكر.
لم يعمل كل من بوسكيتس وراكيتيتش في منظومة صناعة اللعب مع خط الهجوم، في ظل تركيزهم الأكبر على حماية قلبي الدفاع من الكرات الخطيرة، وهو أيضا ما عجزا عن تحقيقه في كثير من الأحيان عند الحالة الهجومية، بسبب وجود مساحات كبيرة في الخلف لم يستغلها مهاجمو خيتافي بالشكل المناسب.
فرص قليلة
لم يخلق فريق المدرب فالفيردي العديد من الفرص الحقيقية أمام المرمى خلال المباراة، حتى مع دخول عثمان ديمبلي وأندريس إنييستا، حيث كان لدفاع خيتافي الكلمة العليا.
بكل تأكيد بدا الإرهاق واضحا على لاعبي البلوجرانا بعدما لعبوا 4 مباريات خلال 10 أيام، ما ظهر واضحًا في العمل الهجومي المتواضع في ربع الساعة الأخيرة، في ظل استمرار نتيجة التعادل، فلم يقدر ميسي على القيام بمراوغاته كالمعتاد، وأيضا ظل سواريز تحت رحمة المدافعين.
وضع فالفيردي اليوم البرازيلي باولينيو على دكة البدلاء منذ البداية، ليثير التساؤلات حول الطريقة التي يريد تطبيقها فالفيردي خلال الفترة المقبلة، فلاعب بإمكانيات باولينيو كان من الممكن أن يصنع الفارق في الشقين الهجومي والدفاعي.
ذكاء كبير
نجح المدرب خوسي بوردالاس المدير الفني لخيتافي في فرض كلمته الأخيرة على برشلونة، إذ نجح في إيجاد الطريقة المناسبة لتعطيل أسلحة برشلونة الهجومية من خلال تضييق المساحات وغلق منافذ التمرير في الثلث الأخير.
قدم خيتافي اليوم نموذجا في كيفية إجبار برشلونة على عدم بناء هجمة منظمة، فمنذ الدقيقة الأولى ضغطوا على مدافعي برشلونة بمجرد خروج الكرة من أقدام الحارس تير شتيجن، مستغلين عدم مشاركة ديني في مركزه الأصلي، بالإضافة لكونها المباراة الأولى لياري مينا بشكل أساسي.
ورغم تركيزهم على الدور الدفاعي فقط، إلا أن مهاجمي خيتافي قدموا عملا لا بأس به، كما أنهم وصلوا للمناطق الخطيرة لبرشلونة أكثر من مرة ولكن لم تكن اللمسة الأخيرة كما يجب.



