Reutersوقفت أسباب عديدة وراء ترجيح كفّة مانشستر سيتي في فوزه على إيفرتون 3-1 مساء السبت على ملعب "جوديسون بارك" في الجولة 32 من الدوري الإنجليزي الممتاز، أبرزها "الكارثة التكتيكية" التي قدّمها مدرّب الفريق الخاسر، سام آلاردايس.
ومن المعروف عن مانشستر سيتي قدرته على الأداء بالمستوى الثابت ذاته يغض النظر عن هوية الخصم، ودون الحاجة إلى تغيير طريقة لعبه، بفضل التزام لاعبيه بخطط المدرب بيب جوارديولا، والانسجام بين نجوم الفريق في كافة خطوط اللعب.
هذا أمر واضح ولا يحتاج للنقاش، لكن آلاردايس اختار تجاهله بشكل لا يمكن تفسيره، فخاض المباراة بخطة لعبة مفاجئة، كانت عواقبها وخيمة في الشوط الأول على وجه التحديد، عندما تلقّت شباك فريقه 3 أهداف.
لجأ آلاردايس إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، بوجود مايكل كين إلى جانب القائد فيل جاجيلكا في عمق الدفاع، وبمساندة من الظهيرين شيموس كولمان وليتون بينز، هذا الخط الدفاعي الذي يفتقد نوعا ما للسرعة في العمق، كان يحتاج لمساهمة فعّالة من خط الوسط، وهو الأمر الذي لم يحدث.
لماذا؟ لأن آلاردايس عمد إلى إشراك لاعبين اثنين فقط في خط الوسط، واحد منهما فقط معروف بالتزامه بواجباته الدفاعية وهو الفرنسي مورجان شنايدرلين، ووقف إلى جانبه المخضرم واين روني الذي يبدو وأن آلاردايس مقتنع بجدوى إشراكه في خط الوسط رغم أن التجربة لم تجد نفعا مع مدرب مانشستر يونايتد السابق لويس فان جال.
أراد "بيج سام" من هذا التحوّل التكتيكي، تشكيل أكبر خطورة ممكنة على مرمى سيتي، لكنّه فشل في ذلك، لأنه افتقد للزيادة العددية في منطقة المناورة أمام فريق معروف عنه ميله للسيطرة على منتصف الملعب من خلال التمرير القصير والمجهد للفريق الخصم.
وزاد من الأمر سوء أن بينز وكولمان لم يلتزما بشكل كامل بمواقعهما الدفاعية رغم وجود جناحين متفرّغين هما يانيك بولاسي وثيو والكوت، ما أوجد مساحات شاسعة أمام لاعبي مانشستر سيتي لتنفيذ الهجمات المضادة السريعة.
أما مانشستر سيتي، فاستغل نقاط ضعف منافسه، وسيطر بشكل كامل على مجريات اللقاء في شوطه الأول، خصوصا إذا ما علمنا بأن نسبة السيطرة وصلت بعد مرور 30 دقيقة من عمر اللقاء إلى 84% لسيتي مقابل 16% لإيفرتون.
وخرج مدرب سيتي جوارديولا بفوائد عديدة من هذا اللقاء، قبل أيام على مواجهته المرتقبة أمام ليفربول في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث أشرك إيمريك لابورت في مركز الظهير الأيسر بدلا من العمق، فقدّم اللاعب الفرنسي مباراة جيّدة، ولعب القائد فنسنت كومباني في عمق الدفاع إلى جانب نيكولاس أوتامندي، مع احتفاظ كايل ووكر بمركزه المعتاد في الناحية اليمنى.
استمر التعاون الساحر بين كيفن دي بروين ودافيد سيلفا في منطقة صناعة الألعاب، واستعاد رحيم سترلينج لمسته التهديفية، كما استثمر المهاجم البرازيلي جابرييل جيسوس غياب المصاب الأرجنتيني سيرجيو أجويرو على أكمل وجه ليهز الشباك هو الآخر.
قد يعجبك أيضاً



