إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: كابوس سكالوني "طوق" نجاة الأرجنتين

KOOORA
09 ديسمبر 202217:36
سكالونيAFP

واصل منتخب الأرجنتين طريقه نحو حلم التتويج بلقب كأس العالم 2022، بعدما أزاح من أمامه نظيره الهولندي من ربع النهائي بركلات الترجيح (4-3)، بعدما انتهت المباراة بوقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل (2-2).

وضرب المنتخب الأرجنتيني موعدًا مع كرواتيا في نصف النهائي، بعدما نجحت الأخيرة في اجتياز عقبة البرازيل بذات الطريقة.

حافظ المدرب الهولندي لويس فان جال، على طريقته المعتادة باللعب بخط دفاع ثلاثي، لكنه أضاف عنصرًا ثالثًا لخط الهجوم، ليلعب بطريقة (3-4-1-2)، بإضافة ستيفن بيرجوين لثنائية ممفيس ديباي وكودي جاكبو.

ولجأ المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني لطريقة (5-3-2) بخط دفاع خماسي، يقوده كريستيان روميرو، أوتاميندي وليساندرو مارتينيز، فيما قاد ليونيل ميسي وجوليان ألفاريز خط الهجوم.

هيمنة لاتينية

أحكمت كتيبة سكالوني قبضتها على المباراة منذ اللحظات الأولى، وفرض المنتخب الأرجنتيني أسلوبه على نظيره الهولندي مبكرًا.

حاول لاعبو الأرجنتين نقل الكرة بكثرة في منتصف ملعب هولندا، لمحاولة إيجاد ثغرة في دفاع الطواحين المتكتل، وهو ما لم ينجحوا فيه في البداية.

حاول ميسي ورفاقه اللجوء لحل التسديدات البعيدة في ظل عدم قدرتهم على اختراق الدفاع الهولندي الصلب، لكن جميع المحاولات لم تكن بالدقة الكافية.

وكعادته، وجد ميسي ضالته لاختراق هذا الدفاع الصلب بتمريرة بينية ساحرة، وضع بها زميله مولينا في قلب منطقة الجزاء، ليقبل الأخير الهدية ويدون من خلالها الهدف الأول.

في المقابل، ظهر العجز بشكل واضح على الهولنديين، الذين فشلوا في التقدم لمنطقة جزاء الأرجنتين بأريحية، فضلاً عن ضعف الفاعلية كلما سنحت له فرصة الوصول.

تحول غريب

منذ العودة من الاستراحة، تبدل الحال وأصبحت الأرجنتين متراجعة للخلف بطريقة مبالغ فيها أمام رغبة واضحة من هولندا لمعادلة النتيجة.

أحكمت كتيبة فان جال سيطرتها على مجريات اللعب، لكن عابها غياب الفاعلية في الثلث الأخير من الملعب، ما جعل الفرص شحيحة على مرمى إيميليانو مارتينيز.

ركلة جزاء نفذها ميسي بنجاح منحت الأرجنتين هدفًا ثانيًا في الرمق الأخير، كادت تكون قاضية للطواحين حسب مجريات اللعب قبل الهدف.

لكن فان جال رمى بورقة هجومية جديدة عبر إقحامه لفوت فيغورست بعد الهدف الثاني بـ5 دقائق، مقابل إخراج ممفيس ديباي من الملعب.

ويعد فيجهورست مهاجمًا صريحًا بخصائص مختلفة تمامًا عن ثلاثي الهجوم في بداية المباراة، الذي لا يلعب منهم كرأس حربة حقيقي.

هذه الخصائص المختلفة لمهاجم الصندوق الهولندي منحت رجال فان جال حلولاً حقيقية في منطقة الجزاء، وهو ما جعل فيجهورست يصطاد هدفين متتاليين في الدقائق واللحظات الأخيرة، ليحيي آمال الطواحين بعدما كانوا قاب قوسين أو أدنى من الخروج في الوقت الأصلي.

كابوس الحظ

الشوطان الإضافيان أظهرا مدى رغبة لاعبي الأرجنتين في تجنب الذهاب لركلات الترجيح، مترجمين ما صرح به مدربهم سكالوني في المؤتمر الصحفي قبل المباراة، حينما شدد على حتمية حسم المباراة مبكرا بدلا من تركها لركلات الترجيح، المبنية على الحظ، وفقا لتصريحاته.

وكلما شعر لاعبو الأرجنتين بأن الوقت يمر من بين أيديهم، ازدادوا رغبة في صيد شباك نوبيرت، الذي شهد طوفانا هجوميا في الشوط الإضافي الثاني.

على الجانب الآخر، لجأت هولندا لحل الهجمات المرتدة، لكن هذا الحل لم يكن مثاليًا في ظل وجود ثنائي هجومي لا يتمتع بالسرعات المطلوبة، متمثلاً في فيغورست ولوك دي يونج.

وكانت هولندا بحاجة لتكثيف هجماتها وإرسال العرضيات كما فعلت في آخر دقائق الوقت الأصلي، استغلالاً لقدرات الثنائي الهجومي في الضربات الرأسية وتحويل أنصاف الفرص لأهداف داخل منطقة الجزاء.

ولهذا كانت الأرجنتين الأقرب لخطف الهدف القاتل لولا القائم والدفاع الهولندي وتصديات نوبيرت، ليضطر راقصو التانجو للذهاب إلى ركلات الحظ، التي لم تكن نهايتها كابوسًا مثلما تخيلوا، وابتسمت لهم في النهاية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان