

Reutersأصلح مدرب آرسنال آرسين فينجر الأخطاء التي ارتكبها فريقه في الشوط الأول، ليتبدّل الحال في الشوط الثاني ويتأهل الفريق اللندني الأحمر إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم، بعد تغلّبه على ضيفه تشيلسي (2-1) مساء اليوم الأربعاء في إياب نصف النهائي.
وكان تشيلسي الطرف الأخطر والاكثر استحواذا على الكرة في الشوط الأول، قبل أن ينقلب الأمر في الشوط الثاني، ويمتع صاحب الأرض جمهوره الحاضر في ملعب "الإمارات"، وسط عجز الفريق الضيف عن تهديد مرمى آرسنال.
تغيير تكتيكي
بدأ آرسنال المباراة متّبعا طريقة اللعب 4-1-4-1، وهو تغيير تكتيكي فرضه رحيل التشيلي أليكسيس سانشيز عن صفوف الفريق، بعدما كان المدرب فينجر يلجأ لطريقة اللعب 3-4-3.
وتقدّم لاعب الوسط السويسري جرانيت تشاكا ليلعب دورا متقدّما في خط الوسط إلى جانب جاك ويلشير، مستفيدا من وجود المصري محمد النني كلاعب ارتكاز، وتبادل النيجيري أليكس أيوبي والألماني مسعود أوزيل مركزيهما على الجناحين، بوجود ألكسندر لاكازيت كرأس حربة.
مشكلة واضحة
المشكلة التي عانى منها آرسنال في الشوط الأول، تمثّلت في وجود مساحات شاسعة بين لاعب الارتكاز النني، وخطي الدفاع والوسط، الأمر الذي سهّل على تشيلسي تنفيذ الهجمات المرتدة بقيادة نجمه إيدن هازارد، وصعّب على أرسنال مهمّة السيطرة على منطقة المناورة، لا سيما وأن ويلشير وتشاكا تواجدا بمكان واحد في كثير من الأحيان.
أما الخط الدفاعي فارتكب أخطاء متعلّقة بسوء التمركز خصوصا عند لجوء تشيلسي إلى الهجمات الخاطفة، فتواجد لوران كوسيلني في المكان الخاطئ دائما، تاركا العبء على زميله الألماني شكودران موستافي، وكأنه نسي أن فريقه يلعب بمدافعين في العمق بدلا من ثلاثة، حيث عاد الإسباني ناتشو مونريال إلى مركزه الأصلي كظهير أيسر.
علاج فينجر
وفي الشوط الثاني، عالج فينجر مشكلتي المساحات والأخطاء الدفاعية، عن طريق تثبيت النني كمدافع متقدّم أمام رباعي الدفاع، مقابل عودة ويلشير إلى الوراء قليلا.
كما اجتهد أوزيل كثيرا في استقبال الكرة من خلال الجري في أنحاء الملعب، الأمر الذي زاد من سيطرة فريقه على الكرة، كما أن النني لعب في ربع الساعة الأخير كمدافع إضافي في العمق مع تحوّل خطة اللعب إلى 5-4-1.
إصابة تربك كونتي
أما تشيلسي، فقد كانت الأمور تسير كما هو مخطط بالنسبة لمدربه أنطونيو كونتي، حتى خروج ويليان للإصابة في الشوط الأول ودخول لاعب الوسط الجديد روس باركلي بدلا منه، ذلك لأن لاعب إيفرتون السابق غير معتاد على اللعب بمركز الجناح، كما أنه مبتعد منذ فترة طويلة عن الملاعب للإصابة، ليظهر مفتقدا لحساسية المباريات.
ولجأ كونتي إلى طريقة اللعب 3-4-3، وسط غياب مهاجمه ألفارو موراتا وصانع ألعابه سيسك فابريجاس للإصابة، وتمكّن خلال الشوط الأول من السيطرة على مجريات اللعب، مستفيدا من تماسك ثنائي الوسط نجولو كانتي وتيومي باكايوكو، والدور الملهم لإدين هازارد في خلخلة دفاع أرسنال.
لكن كل هذا انهار في الشوط الثاني عندما أغلق أرسنال كافة المساحات، مقابل عجز الضيف عن تشكيل الخطورة على الجناحين، في ظل ابتعاد بيدرو رودريجيز عن مستواه، كما أن كانتي بدا تائها أمام تبادل المراكز المحيّر لثنائي أرسنال ويلشير وتشاكا.
قد يعجبك أيضاً



