

EPAفرض تشيلسي، أفضليته على أتلتيكو مدريد، وتغلب عليه 2-0 مساء اليوم الأربعاء، ليحجز مكانه في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ورغم حاجة الفريق الإسباني للفوز بعد خسارته ذهابًا 0-1، لم تظهر نواياه الهجومية بالشكل الكافي، في وقت لعب فيه البلوز بعقلانية، ليحافظ على سجله النظيف من الهزائم، منذ قدوم المدرب توماس توخيل.
واعتمد تشيلسي على طريقة لعب تناسب معرفته بالخصم، وتمتع لاعبوه بالذكاء دون كرة، وركزوا على ثغرات أتلتيكو عند التقدم للأمام، واستفادوا من فرق الجودة بينهم وبين لاعبي الخصم، خاصة في خط الوسط الذي افتقد فيه الروخي بلانكوس للفاعلية.
فكرة تشيلسي كانت واضحة عند انطلاق المباراة، لكن التنبؤ بها كان صعبًا على مدرب أتلتيكو، دييجو سيميوني، لأن توخيل اعتاد منذ قدومه إلى تشيلسي، على تغيير طريقة لعب الفريق وفقًا لدراسة معطيات الخصم.
لكن الاعتماد على طريقة اللعب (3-4-3) ليس غريبًا بالنسبة لتشيلسي، لأن اللعب بـ 3 مدافعين في الخط الخلفي، يزعج أتلتيكو كثيرًا، ويعزل مهاجميه لويس وسواريز وجواو فيليكس.
وتواجد كيرت زوما إلى جانب سيزار أزبيليكويتا وأنطونيو روديجر في الخط الخلفي، والأخير تفرغ تقريبًا لمراقبة تحركات سواريز ومحاولة إفقاده تركيزه، تمامًا كما فعل في المباراة الأولى.
على الطرفين، حضر ريس جيمس وماركوس ألونسو، فيما تعاون ماتيو كوفاسيتش مع نجولو كانتي في منتصف الملعب، مقابل حرية في الحركة وتبادل في المراكز بين ثلاثي خط المقدمة، حكيم زياش وكاي هافيرتز وتيمو فيرنر.
خطة تشيلسي اعتمدت على محاصرة لاعبي أتلتيكو في ملعبهم، وظهر ذلك جليًا في الشوط الأول، عندما وصل الأمر إلى هجوم 3 لاعبين من الفريق اللندني على حامل الكرة من أتلتيكو.
وتوجب على الأتلتي، نقل الكرة إلى منتصف الملعب للهروب من الضغط العالي، الأمر الذي كان يمنح الظهيرين حرية التحرك للأمام، وهو ما أتاح المجال أمام البلوز، لشن الهجمات السريعة المضادة، وفرض زيادة عددية فيها، لا سيما مع تأخر ثنائي وسط أتلتيكو في العودة للخلف.
وكان يصعب التنبؤ بتحركات مهاجمي تشيلسي، في ظل عدم جود مركزية في مواقعهم، وتألق هافيرتز في إزعاج دفاع أتلتيكو، كما أن التزام كانتي وكوفاسيتش بتقديم الحماية للخط الخلفي، حرم أتلتيكو من وصول منطقة الجزاء كثيرًا.
دفاع تشيلسي ارتكب بعض الأخطاء غير المؤثرة في الشوط الأول، لكنه ظل متألقًا بقيادة روديجر الذي بدأ يستعيد مستوياته المبهرة التي ظهر بها مع فريقيه السابقين روما وشتوتجارت.
في الناحية المقابلة، لم تكن خطة سيميوني مناسبة، في ظل حاجته لهدف مبكر، لا سيما وأن طريقة اللعب (4-4-2) غير مجدية كثيرًا، عندما يلعب الخصم بـ 3 مدافعين في العمق.
على الورق، كانت تشكيلة أتلتيكو واعدة على الطرفين مع وجود الظهيرين كيران تريبييه ورينان لودي، مع دعم هجومي من الجناحين ماركوس يورينتي ويانيك كاراسكو.
لكن الغياب غير المبرر لتأثير لاعبي الوسط كوكي وساوول نيجيز، أثر على عملية صناعة اللعب، خاصة وأن أدوارهما الدفاعية كانت أكثر منها هجومية، وهو الأمر الذي منح تشيلسي، السيطرة تمامًا على منتصف الملعب.
وتحسن أداء أتلتيكو كثيرًا في النصف الثاني من الشوط الثاني، وإن كانت الأوراق البديلة لم تقدم أي جديد، خاصة آنخيل كوريا، وكل هذا بسبب عدم وجود نزعة قيادة في بناء الهجمات.
وارتبك المدافعان جوزيه خيمينيز وستيفان سافيتش، وفقد الأخير أعصابه ليخرج مطرودًا في اللحظات الحاسمة، الأمر الذي منح تشيلسي، فرصة الحفاظ على تقدمه وتعزيزه في الثواني الأخيرة.



