EPAلعبت التغييرات الدور الرئيسي في المواجهة التكتيكية التي شهدتها مباراة بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند، بثمن نهائي كأس ألمانيا بين مدربي الفريقين يوب هاينكس وبيتر ستوجر، على الترتيب.
واستفاد البايرن من غياب بيير أوباميانج، مهاجم دورتموند، الذي بعثر أوراق المدرب ستوجر، ليعبر الفريق البافاري إلى ربع نهائي البطولة بهدفين مقابل هدف.
الخطة البديلة تفشل
يبدو أن ستوجر لم يكن صادقًا عندما صرح بأنه مستعد لمواجهة غياب أوباميانج، مؤكدًا أنه يملك خطة بديلة.
ويعتمد المدرب النمساوي في العادة على خطة 4-1-4-1، إلا أنه دخل بخطة 5-3-2، الليلة لتعزيز الهجوم وتأمين الدفاع.
واعتمد ستوجر، على بارترا وتوبراك وسوكراتيس في قلب الدفاع مع شميلزر وتوليان كظهيرين، بينما لعب بالثلاثي كاجاوا وفايجل وجوريرو، وفي الهجوم لعب الثنائي بوليستش ويارمولينكو.
وكانت المفاجأة الكبرى أو الخطأ الأكبر، عدم الاعتماد على شورله أو ألكسندر إسحاق منذ البداية، نظرا لقدرتهما على شغل مركز رأس الحربة بشكل أفضل من الثنائي السابق ذكره.
وكان مدرب كولن السابق، يمني النفس بأن يلعب فارق السرعات بين بوليستش ودفاع بايرن لصالحه، في ظل عدم ثقته ببدلاء أوباميانج، وأثبت المباراة خطأ اعتقاده.
وكانت هذه المباراة الثانية فقط في مسيرة يارمولينكو وبوليستش التي يلعبا بها كرأسي حربة.
تغيير الخطة
وقدم بوليسيتش ويارمولينكو أداءً كارثيًا خلال وقتهما في الملعب كمهاجمين، حيث بدا عدم إحساسهما بالمركز ووقعا في مصيدة التسلل أكثر من مرة.
لم يستطع ستوجر الانتظار أكثر بعدما أصبح فريقه عرضة لهزيمة ساحقة من البايرن، حيث سحب بارترا في الدقيقة 35 ودفع بمحمود داوود للتحول الخطة إلى 4-1-4-1.
وانتعش يارمولينكو بالانتقال إلى الطرف الأيمن مركزه المفضل، بينما ظل بوليستش حبيس مركز المهاجم الصريح حتى خروج جوريرو ودخول شورله، لينقلب اللقاء في الدقيقة 57 لصالح دورتموند بالتدريج.
وشكل بوليستش خطورة كبيرة على الجهة اليسرى وأجبر بايرن على التقهقر للخلف، فيما تمكن يارمولينكو من تسجيل هدف فريقه.
بايرن ينتهز الفرصة
بدأ بايرن ميونيخ اللقاء بخطة 4-1-4-1، بوجود كيميتس وبواتينج وسولي وألابا في الدفاع، فيما لعب خافي مارتينيز كارتكاز أمامه 4 لاعبين وهم مولر وخاميس وفيدال وريبيري، وفي الهجوم ليفاندوفسكي.
وقدم البايرن مباراة مثالية حتى منتصف الشوط الثاني مستغلاً التشكيل الخاطئ لدورتموند، ولكن فريقه واجه المتاعب فالثلث الأخير من اللقاء مع اتجاه الخصم للهجوم.
تغييرات غير موفقة
وأثرت تغييرات بايرن بالسلب خاصة خروج خاميس الذي يربط خطوط البايرن بفضل تمريرته المتقنة وقدرته على تعطيل اللعب، ونزول توليسو الذي يجيد الهجوم أكثر من الدفاع.
كما أن كومان لم يقدم المردود المنتظر عقب نزوله بدلا من فرانك ريبيري الذي قدم مباراة رائعة تكتيكيًا.
وعانى بايرن من تغيير خطة دورتموند خاصة بعد دخول داوود وشورله، وكاد أن يندم على ضياعه عدة فرص محققة عندما كان متسيدًا اللقاء.



