

EPAاعتقد المنتخب التونسي أنه أمام مباراته الأسهل في مجموعته الرابعة، لكنه تلقى هزيمة وضعته في أصعب موقف من أجل التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2022.
سقط نسور قرطاج أمام المنتخب الأسترالي بهدف نظيف، وتقلصت آماله في المضي قدمًا، وانهمرت دموع جمهوره في المدرجات، إدراكًا بصعولة الفوز على فرنسا في المباراة الأخيرة بالدور الأول.
خسارة تونس، جاءت أمام فريق أقل منها من ناحية القدرات الفردية، لكن يلعب بنظام واضح وفق إمكانياته، فاغتنم الفوز وأنعش آماله في بلوغ الأدوار الإقصائية، تاركًا منافسه في حال يرثى لها.
ماذا حدث؟
هل كان الفوز عبارة عن ضربة حظ أسترالية؟ لا يمكن قول ذلك، لأن الفائز أحكم دفاعه وسد منافذه بمجرد أن تمكن من إحراز هدفه في الشوط الأول، ولم يغامر إطلاقًا في التقدم للأمام، لأن مدربه جراهام أرنولد، يعرف تمامًا أن إمكانيات لاعبيه الفردية، ليست كما كانت في السابق.
لجأ أرنولد إلى طريقة اللعب 4-3-3، حيث تكون خطه الخلفي من فران كرانيتش وهاري سوتار وكيي روليس وعزيز بهيتيش، فيما تمركز الثلاثي جاكسون إيرفين وأرون موي وريلي ماكجري، خلف ثلاثي الهجوم المكون من ماثيو ليكي وميتشيل دوك وكريج جودوين.
في بداية اللقاء، حاول الأستراليون مجاراة تونس، خصوصًا أن الفوز وحده يضمن لهم موقف جديًا للتأهل إلى دور الـ16، لكنهم لعبوا بعقلانية ومنطق، فلم يكونوا شديدي الإنجراف نحو الأمام، وحاول الاستفادة من الكرات العرضية للاستفادة من قدراته المهاجمين في ألعاب الهواء، وهو ما منعهم من التقدم بالنتيجة.
وفي الشوط الثاني، عمل الأستراليون على إغلاق المساحات بين الـ3 الخطوط، وعدم منح التونسيين فرصة اللعب بينها، وهو أى إلى تسريب لشعور اليأس في نفوس المنافسين.
وفي الدقائق الأخيرة، تغيرت خطة الأستراليين إلى 4-4-2، مع الزج بلاعب وسط إضافي، إدراكًا منهم برغبة المنتخب التونسي في الاعتماد على التسديدات بعيدة المدى، وهو ما حرم الأخير من هذه الميزة.
خطأ القادري
في الجانب الآخر من الملعب، بدا مدرب المنتخب التونسي جلال القادري، حذرًا بشكل مبالغ فيه مع بداية المباراة، مع اللعب بـ3 مدافعين في العمق، أمام فريقه يحبذ الاعتماد على العرضيات وألعاب الهواء، وعندما دخل مرمى فريقه هدفًا، لم يتحل المدرب بمرونة تكتيكية في التعامل مع المستجدات.
غير القادري طريقة اللعب مع بداية الشوط الثاني من 5-3-2 إلى 4-3-3، من خلال الزج بفرجاني ساسي مكان محمد دراجر، قبل أن يحاول الاستفادة من قدرات المهاجم المخضرم وهبي الخزري مع انتصاف الشوط الثاني، وسحب عيسى العيدوني الذي كان من المفترض أن يتم سحبه في وقت أبكر، لأن الأستراليين لم يشكلوا أي ضغط على منتصف الملعب التونسي.
لم يكن المهاجم عصام الجبالي موفقًا داخل الملعب، لكن سحبه وعدم إشراك لاعبين مثل سيف الدين الجزيري، أثر سلبًا على عطاء الفريق هجوميًا، فلم يكن لطه الخنيسي أي أثر في ربع الساعة الأخير من اللقاء، لأن الأستراليين لعبوا أحيانًا بثمانية لاعبين داخل منطقة جزائهم.
لكن الأهم من ذلك، أنه لم يكن هناك صبرًا واضحًا في بناء الهجمات، حيث استعجل اللاعبون في نقل الكرات بوسط الملعب، دون أن تكون لديهم أفكار واضحة فيما يريدونه، وهو أمر يتحمل المدرب مسؤوليته.
قد يعجبك أيضاً



