

EPAابتعد اللقب عن آرسنال، وأصبح على مقربة من خزائن مانشستر سيتي، الذي حقق فوزا صريحا على مضيفه اللندني 4-1 مساء الأربعاء، ضمن الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
تمكن مانشستر سيتي، بفضل الخيارات المتنوعة في قائمته، من الإجهاز على منافسه اللندني، مستفيدا من عدم وضوح نواياه بالنسبة للمنافس، إلى جانب قدرات لاعبيه على الصعيد الفردي، والتي طوّعها الدرب الإسباني بيب جوارديولا في صالح القالب الجماعي.
أما آرسنال، فبدا مكشوفا، رغم أنه كان بحاجة لتعديلات تكتيكية في هذا اللقاء، خصوصا في ظل أدائه المهتز بالمباريات الـ3 الأخيرة في المسابقة.
كان صعبا على المراقبين توقع طريقة اللعب التي سينتهجها مانشستر سيتي بعد النظر إلى التشكيلة الأساسية، ففي وقت اتجهت فيه نية جوارديولا لاتباع خطة 3-2-4-1، جاء إشراك كايل ووكر كظهير أيمن، ليطرح تساؤلات عديدة، خصوصا فيما يتعلق بالمدافع جون ستونز، الذي اعتاد أداء دور مزدوج بين وسط الملعب والدفاع.
|||2|||
مع مرور الوقت، بدا وأن مانشستر سيتي يلعب بطريقة 4-2-3-1، حيث تمركز ستونز بجانب روبن دياز في عمق الخط الخلفي، وتواجد مانويل أكانجي في أحيان كثيرة كظهير أيسر، وحصل لاعب الارتكاز رودري على الإسناد من الألماني إلكاي جوندوجان، فيما تحرك نجم اللقاء كيف دي بروين بأريحية، بين الجناحين برناردو سيلفا وجاك جريليش، وحول المهاجم الصريح إيرلينج هالاند.
وبرع الخط الخلفي في التخلص من الضغط الذي مارسه آرسنال على حامل الكرة، وتمكن من سحب لاعبي الفريق المنافس للأمام، ما أوجد مساحات شاسعة أمام دي بروين وهالاند لتشكيل الخطورة المطلوبة، خصوصا في الهجوم السريع المرتد.
دي بروين على وجه الخصوص، استفاد من الرقابة المفروضة على هالاند، حصل على الحرية التي يريدها للتقدم نحو منطقة الجزاء، واستغل عودة إيرلينج للوراء في وقت موّله فيه المهاجم النرويجي بكرات عديدة، استثمر اثنتين منها على النحو الأمثل ليسجل هدفين.
ولا بد من الإشارة إلى الدور المهم الذي قام به جريليش للمساعدة في إيقاف انطلاقات نجم آرسنال بوكايو ساكا، فكان بمثابة الجندي المجهول في الانتصار، تماما كما فعل في المباريات القليلة الماضية.
ولم يحمل الشوط الثاني جديدا بالنسبة لسيتي، لكن صاحب الأرض منع آرسنال من السيطرة كثيرا على منطقة المناورة، من خلال ممارسة الضغط العالي.
أما مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا، فدفع ثمن تعنته وإشراكه بعض الأسماء التي قدمت أداء مروعا في الآونة الأخيرة، مثل روب هولدينج وأولكسندر زيتشينكو وتوماس بارتي، إضافة إلى الإصرار على إشراك جرانيت تشاكا رغم عدم جاهزيته البدنية عقب شفائه من الإصابة.
وبات واضحا غياب التفاهم بين هولدينج وجابرييل ماجالهاييس في عمق الخط الخلفي، فيما فشل الظهيران بن وايت وزينتشينكو في تقديم المساعدة الدفاعية المطلوبة.
لكن أكثر من خيب الآمال في صفوف آرسنال، كان لاعب الارتكاز بارتي، فظهر الدولي الغاني عديم الحيلة أمام ضغط لاعبي مانشستر سيتي، كما عجز عن تقديم الدعم للخط الخلفي، وإن عانى من الكرات العائدة إليه دون تركيز من صانع اللعب مارتن أوديجارد.
وتمكن مانشستر سيتي من تحييد ساكا وجابرييل مارتينيلي بشكل كامل على الجناحين، فيما بقي جابرييل جيسوس معزولا قليل الحيلة داخل منطقة الجزاء، رغم عودته للخلف لاستلام الكرة في مناسبات عديدة.
وتأخر أرتيتا كثيرا في إشراك جورجينيو الذي كان جديرا بالمشاركة أساسيا على حساب تشاكا، وكذلك لياندرو تروسارد الذي نشط هجوم آرسنال لدى مشاركته في الشوط الثاني، ليصنع هدف فريقه الوحيد الذي أحرزه هولدينج.
قد يعجبك أيضاً



