

Reutersأصبح ماوريسيو ساري، مدرب تشيلسي، داخل دائرة الاتهامات أكثر من أي وقت مضى، عقب هزيمة فريقه (2-0)، اليوم الاثنين، أمام مانشستر يونايتد، وخروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي، في ظل إصرار المدير الفني الإيطالي غير المبرر، على اللعب بتشكيلة ثابتة، وطريقة واحدة، لم تجد نفعًا.
وفي المقابل، تعافى يونايتد بقيادة المدرب النرويجي، أولي جونار سولسكاير، سريعا من خسارته الأخيرة أمام باريس سان جيرمان (0-2)، في دوري أبطال أوروبا، فقدم عرضا متوازنا، بقيادة لاعب الوسط الفرنسي، بول بوجبا، الذي وضع طرده أمام الفريق الباريسي خلف ظهره.
وبدا عناد ساري واضحا، اليوم، فلم تكن هناك أي تغييرات، على التشكيلة الأساسية المعتادة، رغم الأداء اللافت لبعض البدلاء أمام مالمو (2-1)، في الدوري الأوروبي.
كما أنه رفض التخلي عن طريقة اللعب (4-3-3)، التي يبدو أنها لا تليق بقدرات نجوم الفريق.
وتكون الخط الخلفي للبلوز من الرباعي المعتاد، سيزار أزبيليكويتا ودافيد لويز وأنطونيو روديجر وماركوس ألونسو.
ووقف جورجينيو كلاعب ارتكاز، بمساندة من الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، مقابل تحرك الفرنسي نجولو كانتي نحو المواقع الأمامية، لمساندة الخط الهجومي المكون من الجناحين، إيدين هازارد وبيدرو رودريجيز، ورأس الحربة، جونزالو هيجواين.
دفاع هش
وبدت أخطاء الدفاع في التغطية واضحة، خصوصا مع تباعد المساحات بين قلبي الدفاع، لويز وروديجر، عند لجوء الخصم إلى الكرات العرضية.
وقدم أزبيليكويتا من موقع الظهير الأيمن، واحدة من أسوأ مبارياته، منذ انضمامه إلى تشيلسي، بينما لم يقدم ألونسو على الطرف الأيسر، أي إضافة حقيقية للدفاع، وكان عبئًا على فريقه في معظم الأحيان.
واستمرت مشكلة احتلال جورجينيو لدور لاعب الارتكاز، بينما يبتعد كانتي عن موقعه الأساسي، أمام الخط الدفاعي.
أما كوفاسيتش فيدفع ثمن هذا التشتت، في خط الوسط، رغم أنه لديه من القدرات ما يؤهله، للعب دور صانع الألعاب، أو لاعب الوسط صاحب الأدوار الهجومية.
وكل هذا أدى لضعف المساندة المقدمة لخط الهجوم، خصوصا مع عدم ظهور الجناح الأيمن، بيدرو، بالشكل المطلوب، بينما ينتظر هيجواين طويلا داخل منطقة الجزاء، للحصول على الكرات، دون فائدة.
كما تجدر الإشارة إلى أن تبديلات ساري الثلاثة، لم يحدث على إثرها أي تغيير تكتيكي.
حرية بوجبا
وفي الناحية المقابلة، تمكن سولسكاير من رفع معنويات لاعبيه، بعد الخسارة المؤلمة أمام سان جيرمان، فظهر مانشستر يونايتد بشكل جيد من الناحية التكتيكية، فلم يبالغ في التقدم للأمام، ومنح بوجبا حرية التحرك في أرجاء الملعب، ليكون واحدا من نجوم اللقاء، إن لم يكن أفضلهم.
واعتمد يونايتد على طريقة اللعب (4-3-3) أيضا، فقاد السويدي فكتور لينديلوف الخط الخلفي، بمساندة من كريس سمولينج والظهيرين، أشلي يونج ولوك شو، أمام الحارس الأرجنتيني سيرجيو روميرو.
وتولى نيمانيا ماتيتش دور لاعب الارتكاز، بمساندة من الإسباني "المحوري" أندير هيريرا، الذي استفاد بدوره في الشوط الأول، من عمليات الرقابة الفردية، التي حاول تشيلسي تطبيقها على بوجبا.
ومع غياب المصابين أنتوني مارسيال وجيسي لينجارد، شارك روميلو لوكاكو في تشكيلة يونايتد كمهاجم صريح، يتبادل المراكز أحيانا مع ماركوس راشفورد.
لكنه لم يستطع ترك بصمة واضحة على أدء فريقه، كما هو حال أليكسيس سانشيز، الذي دخل في منتصف الشوط الثاني، وفشل في تخفيف العبء عن الشياطين الحمر.



