Reutersتمكن آرسنال من تحقيق فوز مهم للغاية على حساب ليستر سيتي، بثلاثة أهداف مقابل هدف، ضمن مباريات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.
شهدت المباراة تغييرات فنية كثيرة، حيث كان التفوق في الشوط الأول واضحا للفرنسي كلود بويل، مدرب ليستر، بينما تمكن أوناي إيمري، من العودة في الشوط الثاني، وقدم فريقه مستوى أكثر من رائع، ويمكن أن نصنف هذا الشوط بأنه الأفضل للمدفعجية في البطولة حتى الآن.
ذكاء ليستر
استطاع كلود بويل، أن يدخل المباراة بذكاء كبير منذ البداية، وتمكن من تحجيم خطورة آرسنال طوال الشوط تقريبًا، عدا في الدقائق الأخيرة منه، والتي جاء بها هدف التعادل عن طريق مسعود أوزيل.
بويل أدرك أن خطورة آرسنال على الأطراف، وبالتالي بدأ المباراة بطريقة 3-4-3، من أجل غلق الأطراف على آرسنال، وتواجد عدد كاف من اللاعبين في وسط الملعب، من أجل غلق المساحات على أوزيل ومخيتريان.
وعلى الرغم أن فاردي هو المهاجم الرئيسي، إلا أن التعليمات التي وجهت له كانت أنه في الحالة الدفاعية يعود للجانب الأيسر، ليقوم بالضغط من النصف الأمامي للملعب، ويصبح ماديسون في الوسط الهجومي.
وبالتالي أثناء الهجمة المرتدة لليستر، يستلم ماديسون الكرة في وسط الملعب، وينطلق فاردي وإيهاناتشو من الأطراف إلى العمق بحرية، ليقوما بإحداث الخلل في دفاع آرسنال، وهو ما حدث في أكثر من كرة خطيرة ببداية الشوط.
الهدف الثاني لبويل من هذه الطريقة، هو إعطاء حرية الهجوم بين تشيلويل المتميز مع وجود تأمين دفاعي من جوني إيفانز، وفي نفس الوقت بحرية تشايلويل يقوم بالضغط على بيليرين، واستغلال المساحات التي يتركها خلفه في الحالة الهجومية، وهذه الطريقة جاء منها هدف ليستر في المباراة.
علاج إيمري
يمكن اعتبار أن الراحة بين الشوطين كانت فترة كافية لأوناي إيمري لإدراك الأخطاء، وتغيير أسلوب اللعب وليس الخطة، فأعطى تعليمات واضحة لتقدم ليشتستاينر وبيليرين على الأطراف، والضغط العالي من أيوبي وأوزيل ولاكازيت، وتأمين توريرا وتشاكا في حالة تقدم الأطراف.
ومع انخفاض اللياقة البدنية لليستر نتيجة للمجهود الكبير في الشوط الأول، أجبر إيمري ليستر على التراجع لمنطقة الجزاء، وبالتالي إبعاد الخطورة عن مناطق فريقه الدفاعية.
وتقدم بيليرين وليشتستاينر أعطى الفريق حلولًا هجومية رائعة في الشوط الثاني، وتنوع في التحركات بين أيوبي ومخيتريان وأوزيل.
ومع نزول أوباميانج، عاد إيمري لخطته الهجومية المفضلة، بوجود النجم الجابوني على الجانب الأيمن، وانطلاقه لعمق دفاع الخصم مستغلا سرعته، ومع قيام لاكازيت بسحب أحد المدافعين إلى خارج منطقة الجزاء، يستطيع أوبا استغلال المساحات المتواجدة أمامه.
الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل شعر الجميع بأن أوزيل دخل الشوط الثاني بشكل جديد، كأنه بدأ المباراة منذ ذلك الوقت، تركيز كبير، تحركات مستمرة في وسط الملعب وتمريرات سحرية سواء على الأطراف أو العمق، ومع تحركه، تحرك آرسنال بشكل أكبر.
تغييرات سحرية
لا يمكن أن ننسى الإشادة بإيمري، ليس فقط في طريقة اللعب بالشوط الثاني، ولكن لاختياراته في التغييرات، فأوباميانج دخل وهو في كامل لياقته أمام دفاع مرهق، وخروج ليشتستاينر ونزول جندوزي أعطى آرسنال السيطرة الكاملة على وسط الملعب.
وعندما ضمن المدرب النتيجة قرر إعطاء الراحة اللازمة لأوزيل، كما أخرجه للحصول على تحية الجماهير بملعب الإمارات، مما سيعطيه دفعة معنوية قوية للاستمرار على هذا الأداء القوي، بعد بداية مهتزة، وهنا يتضح ذكاء المدرب في التعامل النفسي مع لاعب بحجم أوزيل.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


