تبخر حلم منتخب مصر في التأهل لمونديال قطر 2022، مساء اليوم الثلاثاء بعد الخسارة بهدف دون رد أمام السنغال، ثم (1-3) بركلات الترجيح.
وفرط منتخب مصر في بطاقة المونديال بعدما افتقد الشجاعة ذهابا وإيابا، رغم الدعم الجماهيري الكبير الذي وجده في ستاد القاهرة.
الأخطاء الفردية
لعبت الأخطاء الفردية دورا كبيرا في خسارة مصر بعدما تسبب عمر جابر في خطأ ساذج للغاية أدى لضغط سنغالي استغله أسود التيرانجا الذين هاجموا بضراوة من الدقيقة الأولى.
ولم يقدر عمر جابر خطورة لاعبي السنغال أصحاب القامات الطويلة في الكرات العالية فأهداهم كرة على طبق من ذهب، ثم أخطأ أحمد فتوح عندما فشل في تشتيت الكرة وناولها للاعب بولاي ديا أمام المرمى فسدد في الشباك بسهولة شديدة.
كما تأثر أداء منتخب مصر الذي بدا مرتبكا للغاية خاصة في الشوط الأول، في ظل الأداء المتواضع للنجوم محمد النني ومحمد صلاح، وبالتالي غابت الفاعلية الهجومية وبدا مرمى الحارس ميندي في مأمن تماما في غالبية أوقات المباراة.
كما "بصم" محمد صلاح على أدائه السيئ اليوم بإهدار ركلة الجزاء الأولى بغرابة شديدة بتسديدة قوية فوق العارضة!
تقهقر كيروش
واصل كارلوس كيروش مدرب مصر تقهقره للمباراة الثانية على التوالي، بعدما فرط في تحقيق فوز مطمئن في القاهرة حين عاد للدفاع مبكرا بعد التقدم بهدف.
تكرر الأمر اليوم وترك لاعبو مصر الاستحواذ والكرة للمنافس على مدار اللقاء، فزاد الضغط البدني على الفراعنة مما استنفد طاقة معظم اللاعبين.
ولم يقدر منتخب مصر على الاستحواذ على الكرة أو التمرير سوى بين قلبي دفاعه ثم بعد ذلك اعتمد على الكرات الطولية التي كانت سهلة لدفاع السنغال.
الغريب أن كيروش عدل من طريقته بعودة حمدي فتحي للعب في الخط الخلفي، ونشط الهجوم بنزول مصطفى محمد لمواجهة قوة لاعبي السنغال، بعدما افتقد مرموش التمويل اللازم.
كما دفع كيروش بدونجا بديلا لمحمد النني غير المفيد على الإطلاق، ونزل زيزو بديلا لتريزيجيه فأحدث نشاطا هجوميا كبيرا، لمدة 10 دقائق فقط ثم عاد بعدها الفراعنة للدفاع مرة أخرى!
رهان خاسرراهن كيروش على ركلات الترجيح منذ وقت مبكر، حتى أن الأشواط الإضافية حملت أكثر من فرصة خطيرة للسنغال مع استسلام كبير لمصر.
كما لم يستغل كيروش تألق حارسه محمد الشناوي اليوم، وتصدياته التي أسهمت في وصول المنتخب لركلات الترجيح، التي غاب خلالها التوفيق عن أفضل مسددي مصر: زيزو وصلاح.
ورغم توهج الشناوي في ركلات الترجيح أيضا لكن لم تسعفه أقدام زملائه حتى سدد ماني الركلة الأخيرة كما فعل في نهائي كأس الأمم الأفريقية الماضية، ليفسد على صلاح ورفاقه كل الأحلام الممكنة.