إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: طوفان مانشستر سيتي يغرق تشيلسي المستسلم

KOOORA
04 مارس 201813:03
جانب من اللقاء Reuters

فريق يهاجم وآخر يدافع، بهذه الكلمات المختصرة، يمكننا وصف مجريات قمّة مباريات الجولة الـ29 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والتي انتهت بفوز المتصدّر مانشستر سيتي، على ضيفه، حامل اللقب تشيلسي بهدف نظيف مساء الأحد.

ومرّة أخرى، يبرهن مانشستر سيتي على أنه لا يوجد منافس له على الصعيد المحلي هذا الموسم، بعدما سيطر بشكل تام على مجريات المباراة، بفضل أداء متوازن دفاعا وهجوما، وسرعة تناقل للكرة، وتنويع لأساليب الهجوم على مرمى الخصم الذي بدوره صمد كثيرا، وكان محظوظا لدخول مرماه هدف واحد فقط.

المميّز في أداء مانشستر سيتي، هو التصرّف العقلاني في التعامل مع مجريات المباراة، فكان مترابطا في كافة خطوط الملعب، وقادرا على تشكيل الخطورة من كل المواقع، مستفيدا في الوقت ذاته من فشل خطة الخصم الموضوعة لهذا اللقاء.

?i=reuters%2f2018-03-04%2f2018-03-04t170829z_2052502688_rc1db01bad40_rtrmadp_3_soccer-england-mci-che_reuters

الخطة بقيت كما هي، 4-3-3 رغم تواصل غياب البرازيلي فرناندينيو للإصابة، فلعب مكانه كلاعب وسط ارتكاز، الألماني إلكاي جوندوجان، ما أفسح المجال أمام الإسباني دافيد سيلفا للعب بمركزه المفضل كصانع ألعاب ثان إلى جانب البلجيكي كيفن دي بروين، وفي ظل استمرار غياب المصاب رحيم سترلينج.

 وحافظ البرتغالي برناردو سيلفا على موقعه في التشكيلة الأساسية على الجناح الأيمن، فقدّم عرضا جيّدا كلّله بهدف المباراة الوحيد.

وعاد الأوكراني أولكسندر زينتشينكو إلى موقع الظهير الأيسر بدلا من البرازيلي دانيلو، في وقت أظهر فيه الفرنسي إيميريك لابورت نضجا يحسد عليه في عمق الدفاع إلى جانب الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي.

في الناحية المقابلة، بدا تشيلسي كالشبح في هذه المباراة، خصوصا إذا ما علمنا أن نسبة السيطرة في أواخر الشوط الأول بلغت 78% لأصحاب الأرض مقابل 22% للضيف.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-03%2f2018-03-04%2f2018-03-04-06579499_epa

واعتمد مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي على طريقة اللعب 3-4-3، بوجود أندرياس كريستينسن إلى جانب سيزار أزبيليكويتا وأنطونيو روديجير في عمق الدفاع، والغياب الأبرز كان للاعب الوسط والعمود الفقري لتشيلسي، الفرنسي نجولو كانتي، الذي لم يرد اسمه في قائمة المباراة، فلعب سيسك فابريجاس إلى جانب داني درينكووتر في خط الوسط، ومن حولهما الظهيرين ماركوس ألونسو وفكتور موسيس.

وفضّل كونتي الاعتماد على نجمه البلجيكي إيدن هازارد كرأس حربة، ومن خلفه بدرو رودريجيز وويليان، رغم جاهزية المهاجم الإسباني ألفارو موراتا وجلوسه على مقاعد البدلاء إلى جانب رأس الحربة الأصلي الآخر أوليفيه جيرو.

?i=reuters%2f2018-03-04%2f2018-03-04t174901z_1433670161_rc1141306b40_rtrmadp_3_soccer-england-mci-che_reuters

والحقيقة أن مشاركة هازارد على الجناح مقابل اللعب برأس حربة حقيقي لم يكن ليغيّر شيئا، لأن تشيلسي فشل في إيصال الكرة إلى ما بعد منتصف الملعب، في ظل فراغ كبير بخط وسطه نتيجة غياب المؤثر كانتي، أما الدفاع ورغم صموده في أغلب فترات المباراة، إلا أنّه تأثّر بخطأ فردي جديد من الدنماركي كريستينسن، الذي فقد الكرة التي جاء منها الهدف، علما بأنّه كان أيضا وراء التمريرة الخاطئة التي جاء منها هدف التعادل لبرشلونة (1-1) في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا قبل أسبوعين.

?i=reuters%2f2018-03-04%2f2018-03-04t175114z_2111731901_rc1da046f800_rtrmadp_3_soccer-england-mci-che_reuters

ويصعب على من تابع المباراة فهم لماذا تأخر كونتي حتى الدقيقة 78 في إجراء تبديله الأول رغم العقم الذي أظهره فريقه طوال المباراة، كما أن دخول موراتا في الدقيقة 90، يضع علامات استفهام حول مدى اقتناع مدربه الإيطالي به.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان