إعلان
إعلان

تحليل كووورة: صبر ليفربول يحطم صمود فياريال

KOOORA
27 أبريل 202217:28
تياجو ألكانتاراEPA

صمد فياريال شوطا وانهار في آخر، لينهي ليفربول القسم الأول من مواجهة الفريقين لصالحه بهدفين نظيفين مساء الأربعاء على ملعب "أنفيلد"، في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

فياريال الذي تفنن في تعذيب كبار أوروبا هذا الموسم، عرف كيف يكون ندا لأصحاب الأرض في الشوط الأول، لكنه لم يتمكن من الاحتفاظ بتماسكه في الشوط الثاني، رغم أن المنافس لم يغير فعليا من طريقة لعبه.

في المقابل، أثبت ليفربول مرة خرى، أنه الفريق الأكثر تنظيما في العالم حاليا، بعدما امتاز لاعبوه بالصبر، ولم يسمح لاعبوه أن يتسرب اليأس بينهم، ليثمر الشوط الثاني عن هدفين، وضعا قدما للفريق الإنجليزي في المباراة النهائية التي ستقام في العاصمة الفرنسية باريس.

الحديث عن طريقة لعب ليفربول يكاد يكون مكررا في كل مرة نستعرض فيها تحليلا لمبارياته، لكن في كل مرة تجده يتميز في أمر أكثر من غيره، ويركز على نقاط ضعف الخصم، أو نقاط القوة لديه، لا سيما عندما يكون بعض لاعبيه في أفضل أحوالهم، تماما كما حدث الليلة.

ولم تكن هناك أية مفاجآت في تشكيلة المدرب يورجن كلوب الذي اعتمد على طريقة اللعب 4-3-3، حيث وقف ابراهيما كوناتي إلى جانب فيرجيل فان دايك في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون، وأدى فابينيو دور لاعب الارتكاز، وتحرك حوله جوردان هندرسون وتياجو ألكانتارا، لدعم ثلاثي الهجوم المكون من محمد صلاح وساديو ماني ولويس دياز.

?i=epa%2fsoccer%2f2022-04%2f2022-04-27%2f2022-04-27-09913047_epa

وما ميز ليفربول في هذ اللقاء، هو البناء على الأداء الناجع لنجم وسطه تياجو في المباريات الأخيرة، فكان الدولي الإسباني شعلة نشاط مجددا، من خلال تدخلاته وتمريراته الدقيقة ورؤيته الثاقبة، الأمر الذي سهل على زملائه بناء الهجمات، لا سيما أرنولد وروبرتسون اللذين قدما مباراة كبيرة أيضا.

ورغم عدم قدرة ليفربول على كسر تكتل دفاع فياريال في الشوط الأول، إلا أنه بقي صبورا في الشوط الثاني، ونال ثمار صبره، بعدما سرّع من وتيرة أدائه، لا سيما على الطرفين، وشكل روبرتسون تفاهما واضحا مع دياز على الناحية اليسرى، في ظل معاناة صلاح المتوقعة من الرقابة على الجناح الأيمن.    

في الجهة المقابلة، لجأ مدرب فياريال أوناي إيمري، إلى طريقة اللعب 4-4-2، حيث تكون خط الدفاع من الرباعي خوان فويث وراؤول ألبيول وباو توريس وبيرفيس إستوبينان، ولعب على الجناحين كل من صامويل تشوكويزي وفرانسيس كوكولين، وتمركز داني باريخو مع إتيان كابوي في منتصف الملعب، فيما تحرك جيوفاني لو سيلسو، حول المهاجم أرناوت دانجوما.

الجناحان في فياريال لم يكن لهما أي أداء هجومي يذكر، خصوصا إذا ما وضعنا بعين الاعتبار، أن كوكولين صاحب الواجبات الدفاعية على الدوام، كان يشغل مركز الجناح الأيسر، والهدف من ذلك كان تشكيل حماية إضافية على طرفي الملعب بالتعاون مع الظهيرين، لعدم السماح لصلاح ودياز لامتلاك الكرة، ومنح أرنولد وروبرتسون من التقدم للأمام.

لكن هذه الطريقة، لم تواصل نجاحها في الشوط الثاني، فإما أن اللاعبين لم يلتزموا بها كما فعلوا في الشوط الأول، أو أنهم شعروا بالضجر لعدم امتلاكهم الكرة في معظم فترات المباراة.

وتأخر إيمري في استبدال دانجوما الذي لم يترك أي أثر على اللقاء، وكان الأجدر به الدفع بالإسباني باكو ألكاسير في وقت مبكر.

وعند دخول الهدف الثاني مرماه، عانى فياريال الذي أراد مبادلة ليفربول الهجمات، من وجود مساحات شاسعة غير مبررة بين خطي الدفاع والوسط، وهو ما أدى لقطع الكرة من قبل ليفربول الذي مارس لاعبو الضغط الحالي حتى آخر ثواني اللقاء.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان