Reutersصحيح أن ريال مدريد توج بلقب كأس العالم للأندية، بعدما فاز في مباراتي الدورين نصف النهائي، والنهائي، إلا أنه لم يكن مقنعا لمحبيه قبل الكارهين، وكاد اللقب يفلت من بين يديه، لولا صحوة كريستيانو رونالدو.
فبطل أوروبا سافر إلى اليابان وهو يعلم أنه سيخوض أسهل مهمة، إذ أن الفرق المنافسة ليست على مستوى الفرق التي تخطاها في دوري الأبطال، أو حتى تلك التي يواجهها في الدوري الإسباني.
المهمة بدت سهلة أكثر بعدما قابل ريال مدريد كاشيما أنتلرز في المباراة النهائية، وهو الفريق الذي يشارك بصفته بطل الدوري الياباني، ما يعني أن الفريق الملكي تفادى أبطال القارات، وبدأ حديث الجماهير عن اللقب قبل المباراة، إلا أن الواقع كان مختلفا.
واحتاج رجال المدرب زين الدين زيدان إلى أشواط إضافية لحسم اللقب بنتيجة 4-2، بعدما انتهت التسعين الدقيقة بالتعادل 2-2، ليخرج الفريق الياباني مرفوع الرأس.
ويمكن القول إن ريال مدريد وصل إلى اليابان وقد نسي عباءة البطل في إسبانيا، ورغم مرور 37 مباراة رسمية دون أن يمنى بالخسارة، يعلم محبو الفريق أنه ليس بعيدا عن سقطته الأولى.
بعيد عن المثالية
المستوى الذي قدمه الفريق الملكي أماما كاشيما ليس إلا دليل على عدم استقراره فنيا وتكتيكيا تحت قيادة زيدان.
الدفاع كان مفتوحا ومترهلا في العمق، ما سمح لكاشيما بتسجيل هدفين سهلين، ولم يوفر سيرجيو راموس ورفاييل فاران الحماية اللازمة للحارس كيلور نافاس، ولم يقم ظهيرا الجنبين بدورهما على أكمل وجه، وبدا الألماني توني كروس بعيدا عن مستواه في خط الوسط عقب عودته من الإصابة.
وأخيرا، كانت مباراة اليوم إحدى المرات النادرة التي نرى فيها كريم بنزيمة أفضل لاعبي هجوم فريقه.
تناقض كريستيانو رونالدو
رونالدو حكاية منفصلة تحمل تناقضا واضحا رغم تسجيله 3 أهداف، فلم يقو على تنفيذ مراوغة واحدة خلال الشوطين الأصليين، وخسر معظم المواجهات الثنائية، حتى أن تمركزه في كثير من الأحيان لم يكن سليما.
تحسن وضعه في الشوطين الإضافيين من خلال الاستلام الجيد لكرة بنزيمة ليضع الكرة في الشباك قبل أن يحرز ثالث أهدافه بعد متابعة سريعة ليمنح فريقه اللقب، علما بأنه أحرز هدفه الأول من ركلة جزاء في الشوط الثاني.
هذا اللاعب نال قبل أسبوع جائزة الكرة الذهبية للمرة الرابعة في مسيرته، وإذا استمر في الأداء بهذا الشكل المخيب، فمن المحتمل أن نشهد انخفاضا حادا في مستواه العام 2017.
خوف من التبعات
المشاركة المدريدية في المونديال تعيدنا عامين إلى الوراء، عندما أحرز ريال اللقب بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وعاد إلى بلاده لتتدهور نتائجه سريعا ويفقد فرصة المنافسة على كافة الألقاب.
ولهذا السبب، يتخوف أنصار الـ"ميرنيجي" من تبعات المشاركة الحالية، فهل سيتمكن الفريق من استعادة عافيته والاحتفال باللقب دون مبالغة؟
صفوف الفريق لا ينقصها سوى لاعب واحد هو جاريث بيل، لذلك فإن الاختبار الحقيقي الذي يواجهه زيدان هو تجهيز فريقه للمرحلة المقبلة.
ما يساعد ريال مدريد هو أنه يبتعد بفارق 6 نقاط عن برشلونة في سباق اللقب الإسباني قبل مباراة الفريق الكتالوني مساء اليوم أمام اسبانيول، علما بأن للمتصدر مباراة مؤجلة لمشاركته في المونديال.
كاسيميرو يثير التساؤلات
بعيدا عن الشكل الذي ظهر عليه ريال مدريد، ابتعد كاسيميرو كثيرا عن المستوى الذي فاز من خلاله بثقة زيدان، ويبدو أن الإصابة الأخيرة أثرت عليه كثيرا، خصوصا وأنه جلس لفترة طويلة وهو يشاهد الكرواتي ماتيو كوفاسيتش يتألق في المباراة تلو الأخرى لينال إعجاب الجمهور المدريدي الذي ينادي ببقائه أساسيا.
هل سيتمسك زيدان بضابط إيقاعه المفضل كاسيميرو؟ أم سيمنح كوفاسيتش فرصا أخرى لإثبات علو كعبه؟
قد يعجبك أيضاً



