إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: روح ميلان لا تكفي

KOOORA
08 مارس 201815:22
جانب من اللقاءReuters

قدمت المباراة التي خسرها ميلان في سان سيرو (2-0)، اليوم الخميس، أمام آرسنال، بالدوري الأوروبي، الكثير من الدروس للمدرب، جينارو جاتوزو.

وفي مواجهة فريق، لديه جودة كبيرة في خط الوسط، مثل آرسنال، ظهر أن ميلان ما زال أمامه الكثير، ليصل للمستوى الذي تطمح له جماهيره.

الروح لا تكفي

سيكون على جاتوزو، أن يراجع العديد من الأمور، بعد خسارة الليلة غير المتوقعة، بهذا الأداء الفقير فنيًا.

فرغم صحوة الروسونيري على مستوى الدوري، لكن يبدو أنه ينقصه العديد من الأشياء، للمنافسة على البطولات الكبرى.

وقد أظهرت الإحصائيات، أن ميلان تقاسم السيطرة على الكرة مع آرسنال، بل ربما تفوق عليه، في نهاية اللقاء.

لكن ما حدث على أرض الميدان، كان مختلفًا عن لغة الأرقام، فآرسنال كان أكثر تنظيمًا، وأفضل في التصرف، خلال الثلث الأخير من الميدان، لأنه كان يملك الجودة، المتمثلة في مسعود أوزيل، وجاك ويلشير، صاحب اللمسة السحرية.

كما أن آرسنال لديه أفكار متطورة، مقارنةً بميلان، في إيجاد المساحات واختراق دفاع الخصم، بينما كان هجوم الروسونيري مقتصرًا على الركض، والإكثار من العرضيات، التي لم تجد من يستغلها.

?i=reuters%2f2018-03-08%2f2018-03-08t194819z_1266780826_rc15f90e1400_rtrmadp_3_soccer-europa-mil-ars_reuters

وحاول جاتوزو، عند منتصف الشوط الثاني، زيادة الكثافة الهجومية، فلعب باثنين من المهاجمين، وخلفهما سوسو، كلاعب حُر، مغيرًا الطريقة من 4/3/3 إلى 4/3/1/2.

لكن المشكلة لم تكن في الأمام، بل في كيفية بناء اللعب وصناعة الفرص والمساحات، من جانب الثلاثي، بيليا، وكيسي، وبونافينتورا، الذي كان يترك مكانه في الكثير من الأحيان، وينطلق للأمام، بينما ترك مهمة صناعة اللعب لكيسي، الذي لم ينجح بها، فهو لاعب قوي جسديًا، لكن هذا لا يكفي لصناعة الفارق.

ومن الأمور التي على جاتوزو أن يلتفت لها كذلك، أنه نجح بالفعل خلال 3 شهور، في جعل ميلان منضبط وملتزم أكثر داخل الميدان، ومتحد في الدفاع بصورة كبيرة، لكنه لم ينجح حتى الآن، في خلق فريق قادر على وضع الخصم تحت الضغط، أو جعله يرتكب الأخطاء.

فاليوم كان يكفي لاعبي آرسنال، أن يتمركزوا بشكلٍ جيد، لكي يستعيدوا الكرة، ويريحوا الدفاع وحارسهم، دافيد أوسبينا.

الشعور بالمسؤولية

قدم آرسنال أداءً ممتازًا، على العديد من الأصعدة، سواء عبر استغلال إمكانياته في تدوير الكرة بهدوء، أو التفاهم بين لاعبي الوسط، ويلشير ورامسي، في صعود أحدهما للأمام، وتغطية الآخر لمكانه.

ونجح الفريق اللندني بذكاء، في خفض رتم المباراة كثيرًا، خلال أول نصف ساعة، بعد بداية حماسية للغاية من ميلان.

وما ساعد في ذلك، كان الهدف المُبكر من هنريك مخيتاريان، الذي جعل آرسنال يلعب بثقة وأريحية أكبر.

?i=reuters%2f2018-03-08%2f2018-03-08t195132z_211556908_rc1cab4ddb10_rtrmadp_3_soccer-europa-mil-ars_reuters

وفي الشوط الثاني، نجح آرسنال كذلك في الدفاع بشكلٍ جيد، وهو أمر لم يكن يحدث كثيرًا، في المباريات الأخيرة للفريق.

وحتى عندما أدخل فينجر اللاعب الشاب، نايلز، ليلعب مكان المصاب كولاسيناتش (أحد نجوم المباراة)، في مركز الظهير الأيسر، فإنه أدى بصورة جيدة.

وتمركز اللاعبون بشكلٍ جيد، مع طريقة الـ5/4/1، التي اعتمدها المدرب الفرنسي، في ربع الساعة الأخير.

وبرز تحلي لاعبي آرسنال بالشعور بالمسؤولية، في هذا الوقت من الموسم، لأن بعد ابتعاد الفريق عن المراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لدوري الأبطال، في البريميرليج، فإن عليه أن يستهدف الفوز بالدوري الأوروبي، ليشق طريقه للبطولة الأعظم، من اتجاه مختلف.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان