إعلان
إعلان

تحليل كووورة: دي فرانشيسكو يعاقب استهتار فالفيردي

KOOORA
10 أبريل 201818:06
إيزيبيو دي فرانشيسكوReuters

عاش مشجعو برشلونة ليلة، ستظل محفورة في أذهانهم لسنوات طويلة، فبعدما حقق فريقهم فوزا مريحا وكبيرا على روما برباعية مقابل هدف في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو، أتت الصاعقة بإقصائهم من البطولة في لقاء الإياب بعد الهزيمة بنتيجة 3-0 على الأولمبيكو.

قدم ذئاب العاصمة ملحمة كروية اليوم سترويها الأجيال، إذ مالت جميع التوقعات قبل المباراة لتأهل الفريق الكتالوني، الذي يمتلك أفضل نجوم العالم، والفائز برباعية في الذهاب، ولكن بحماس وإصرار عظيم، استطاع روما إحراز 3 أهداف وتقديم أداء استثنائي.

دخل المدرب إرنستو فالفيردي اللقاء بطريقة 4-4-2، حيث اعتمد على الرباعي سيميدو وبيكيه وأومتيتي وألبا في الدفاع، وروبيرتو وراكيتيتش وبوسكيتس وإنييستا في الوسط، ثم ميسي وسواريز في الهجوم.

فيما خاض المدرب إزيبيو دي فرانشيسكو اللقاء بطريقة كانت لها كلمة السر في سير اللقاء، وهي طريقة 3-5-2 حيث بدأ في الدفاع بكل من خيسوس ومانولاس وفازيو، وخماسي في الوسط مكون من فلورينزي وناينجولان وستروتمان ودي روسي وكولاروف، وثنائي في الهجوم دجيكو وتشيك.

?i=reuters%2f2018-04-10%2f2018-04-10t192133z_1571897917_rc17887cb6e0_rtrmadp_3_soccer-champions-rom-fcb_reuters

استهتار كتالوني

منذ الدقائق الأولى ويلعب برشلونة وكأن المباراة قد حسمت في لقاء الذهاب، فلم يظهر اللاعبون أي رغبة في خوض المباراة بذلك الشكل القوي الذي لعبوا به في المباراة الأولى.

لم يسدد الفريق الكتالوني سوى كرتين على المرمى طوال المباراة، واحدة في الشوط الأول، والأخرى في الشوط الثاني، مما يفسر كثيرا الحالة التي بدا عليها اللاعبون في اللقاء، حتى مع الدقائق السبعة الأخيرة عقب إحراز روما الهدف الثالث، لم نجد الفريق بذلك الثوران الذي يفعله في الليجا عندما يكون متأخرًا في النتيجة.

اعتمد الفريق بشكل أساسي خاصة في النواحي الهجومية على قدرات ليونيل ميسي في الاختراق والمراوغة، والتي عجز فيها البرغوث بشكل كبير بسبب الضغط الإيطالي العالي، ليصبح الفريق شبه مشلول في الامام.

دهاء دي فرانشيسكو

ربما أتت نتيجة مباراة الذهاب صادمة بعض الشيء بعدما عاد روما إلى إيطاليا مهزوما برباعية على الرغم من تقديم عرض رائع، ولكن في العودة أثبت دي فرانشيسكو بأنه مدرب من طينة الكبار.

لعب المدرب الإيطالي على نتيجة الفوز فقط، وهو ما اتضح في طريقة اللعب بـ3-5-2، حيث توقع أن منافسه فالفيردي لن يلجأ للهجوم في المباراة الثانية، ليقوم بتشديد الخناق على مفاتيح اللعب وعلى رأسهم ليو ميسي، عبر ثلاثي الدفاع الذي كانت مهمته محددة وهي عدم التقدم والضغط المستمر على النجم الأرجنتيني.

ساهمت كثرة عدد لاعبي الوسط في روما في فرض أسلوب المدرب جيدا، فرغم استحواذ برشلونة السلبي على الكرة في العديد من فترات المباراة، إلا إن عندما يمتلك أصحاب الأرض الكرة دائما يصنعون الخطورة على مرمى تير شتيجن، الذي تألق في فرص عديدة.

جاءت تغييرات دي فرانشيسكو كعلامة فارقة في اللقاء، فبخروج تشيك وناينجولان بعد نفاذ المخزون البدني، تحول الفريق إلى طريقة 3-4-3 بتواجد أوندير والشعراوي ودزيكو، وتسبب الثلاثي في ضررا بالغا لدفاع برشلونة السيئ في الأساس.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-04%2f2018-04-10%2f2018-04-10-06660485_epa

فالفيردي تائه

اختيارات المدرب الإسباني اليوم سواء في التشكيلة الأساسية أو التبديلات كانت مثيرة للتساؤلات، فلم يكن مفهوما إصراره على الدفع بنيلسون سيميدو مجددا في التشكيلة والاعتماد على سيرجيو روبيرتو ضمن رباعي الوسط، في حين يملك على دكة البدلاء البرازيلي باولينيو والفرنسي عثمان ديمبلي.

لعب اليوم بوسكيتس بنص حمولته البدنية حيث أشارت التقارير قبل اللقاء إلى أنه لا يزال يعاني من بعض الانزعاجات، ليشارك أمام وسط ملعب روما القوي والمتماسك، وفي ظل تراجع مستوى راكيتيتش وإنييستا اليوم، ظهر وسط ملعب البلوجرانا في حالة يرثى لها، وبالطبع يعود السبب الرئيسي في ذلك لفالفيردي الذي لم يتعامل جيدا مع معطيات اللقاء.

قدم دفاع برشلونة اليوم مباراة سيئة للغاية بسبب الحالة التي ظهروا عليها، ليخسر المدرب الإسباني أولى الاختبارات الحقيقية أمام خصم منظم ويشبه طريقة لعب فريقه إلى حد ما من حيث اللعب على الأرض والتمريرات القصيرة والتنوع في الهجمات.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان