

EPAاستحق آرسنال الفوز على مضيفه مانشستر يونايتد (1-0)، اليوم الأحد، في قمة الجولة السابعة من البريميرليج، ليثبت الثاني أنه يعيش فوضى تكتيكية مؤخرا، تحت قيادة المدرب أولي جونار سولسكاير.
المباراة بشكل عام لم ترتق للمستوى المطلوب فنيا، بيد أن آرسنال كان أكثر قدرة على التعامل مع مجريات الأحداث، كما أن هويته الفنية كانت أكثر وضوحا، ليخرج بأول فوز على أحد الفرق الستة الكبيرة خارج أرضه، منذ أربعة أعوام.
في المقابل، بات جليا أن يونايتد يحتاج للثبات على طريقة لعب محددة، بدلا من التعديلات غير المفهومة التي لم تجد نفعا، ولم تمكن الفريق من فرض نفسه طوال 90 دقيقة.
واعتمد مدرب آرسنال، ميكيل أرتيتا، على طريقة (4-3-3)، حيث لعب روب هولدينج إلى جانب جابرييل، في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين هكتور بيليرين وكيران تيرني.
وأدى المصري محمد النني دور لاعب الارتكاز، برفقة الغاني توماس بارتي، فيما تحرك بوكايو ساكا بحرية، خلف ثلاثي الهجوم المكون من ويليان، وبيير إيميريك أوباميانج، وألكسندر لاكازيت.
سيطرة ميدانية
وكان آرسنال الطرف الأفضل في الشوط الأول، فاتسمت خطته بالصراحة والوضوح، من خلال السيطرة على منطقة المناورة، حيث بذل بارتي على وجه التحديد جهدا كبيرا في هذا الجانب.
كما أن الظهيرين بيليرين وتيرني، كانا أكثر نشاطا على الطرفين، خصوصا الأول الذي تمتع بتوازن لافت، بين الأدوار الهجومية والدفاعية.
وتحرك الثلاثي الأمامي بتفاهم واضح، وإن غابت الفاعلية الهجومية، لا سيما من لاكازيت الذي لم يكن في أفضل حال، في وقت كان فيه أوباميانج صاحب حركة دؤوبة.
وفي الشوط الثاني، تراجع آرسنال للخلف في معظم الفترات، لكنه ظل ناجحا في التخلص من الضغط العالي، الذي حاول لاعبو مانشستر يونايتد فرضه، خاصةً بعدما سجل أوباميانج هدف السبق، من نقطة الجزاء.
وتجدر الإشارة إلى الشراكة الناجحة بين جابرييل وهولدينج، في الخط الخلفي، والتي ربما يواصل أرتيتا الاعتماد عليها، في المباريات المقبلة.
عشوائية وخوف زائد
في الناحية المقابلة، لجأ سولسكاير إلى طريقة (4-3-1-2)، حيث تكون الخط الخلفي من الرباعي المعتاد، أرون بيساكا وفيكتور لينديلوف وهاري ماجواير ولوك شاو.
وشارك سكوت ماكتوميناي وفريد في منتصف الملعب، مقابل حرية أكبر في الحركة لبول بوجبا، فيما تمركز البرتغالي برونو فرنانديز خلف ثنائي الهجوم، ماسون جرينوود وماركوس راشفورد.
وفشل يونايتد في السيطرة على الكرة بمنتصف الملعب، إذ تحرك بوجبا بعشوائية، وكان يعود للخلف عندما يكون فريد وماكتوميناي قد أمنا الحماية للدفاع بالفعل، الأمر الذي وضع هجوم الفريق في عزلة.
ورغم تحسن أداء الشياطين الحمر بشكل ملحوظ، في الشوط الثاني، مع دخول نيمانيا ماتيتش الذي ضبط الإيقاع بعض الشيء، إلا أن عدم وجود رأسة حربة صريح، أثّر على التواجد الهجومي في منطقة الجزاء، لا سيما أن راشفورد وجرينوود أكثر ميلا للتحرك على الجناحين.
وحاول سولسكاير تغيير هذا الوضع، بتعديل طريقة اللعب إلى (4-3-3)، إلا أن تبديلاته جاءت في وقت متأخر، فلم يكن بإمكان إدينسون كافاني فعل الكثير، وكذلك كان الحال بالنسبة لفان دي بيك.
ودفع المدرب النرويجي بشكل كبير، ثمن خوفه الزائد أمام آرسنال، حيث كثف عدد اللاعبين في وسط الميدان، بشكل أثر على الصعيد الهجومي.
كما أن تراجع مستوى بوجبا وفرنانديز، ساهم في ظهور يونايتد بشكل شاحب في الخط الأمامي، حيث عجزا عن تمويل راشفورد وجرينوود بالكرات المطلوبة لإحداث الخطورة، لتستمر بذلك معاناة الفريق في البريميرليج.
قد يعجبك أيضاً





