

EPAأطاح أياكس أمستردام، بريال مدريد من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بانتصار ساحق بنتيجة (4-1)، مساء اليوم الثلاثاء، في معقل الميرنجي "سانتياجو برنابيو".
وقتلت هذه الخسارة الطموح الأخير للميرنجي، لعدم الخروج من الموسم خالي الوفاض، خاصًة بعد الإقصاء من كأس الملك، ونهاية فرصه في الليجا.
شبح مدريد
اعتمد سانتياجو سولاري المدير الفني لريال مدريد، على طريقة (4-3-3)، بوجود كورتوا في حراسة المرمى، أمامه الرباعي كارفاخال، فاران، ناتشو، وريجيلون، وفي الوسط كروس، كاسيميرو، ومودريتش، وفي الهجوم فاسكيز، فينيسيوس وبنزيما.
وبدأ ريال مدريد المباراة بقوة، وأول هجمة له في المباراة كانت من رأسية فاران التي ارتطمت بالعارضة، لكن سرعان ما تلقى الميرنجي الهدف الأول عبر زياش، بعد خطأ فادح من كروس، وتكرار واضح لهدف راكيتيتش في الكلاسيكو، باستغلال الخصم التمرير خلف المدافعين والمساحة بين الظهير وقلب الدفاع.
وقبل أن يستعيد ريال مدريد توازنه تلقى الهدف الثاني، من خطأ دفاعي فادح آخر، ثم تلقى سولاري ضربتين موجعتين بإصابة فينيسيوس وفاسكيز، واضطر إلى إشراك بيل وأسينسيو، حيث كان الأداء ضعيفًا جدًا ولا يليق باسم الميرنجي.
أداء كارثي
رغم تحسن أداء ريال مدريد نسبيًا في الشوط الثاني، لكن لم ينجح الفريق في تعديل النتيجة، بل واصل استقبال الأهداف.
وظهرت مُعاناة الفريق على المستوى البدني والذهني، وبدا تأثر اللاعبين من الهزيمتين الأخيرتين في الكلاسيكو، وبشكل عام كان الأداء أكثر من سيء.
البداية من حارس المرمى تيبو كورتوا، الذي كان سببًا رئيسيًا في الهزيمة، والشوارع المفتوحة في خط الدفاع الذي بدا هزيلًا للغاية أمام انطلاقات أياكس.
أما ثلاثي خط الوسط وعلى رأسهم مودريتش أفضل لاعب في العالم، كان خارج الخدمة تماما، وخط الهجوم كان مثل الشبح رغم التساوي في نفس عدد التسديدات مع أياكس على المرمى بـ8 تسديدات.
وأظهرت لقطة إهدار بنزيما فرصة التسجيل أمام المرمى في الدقائق الأخيرة، توتر اللاعبين وغيابهم عن التركيز، وافتقد الفريق الروح وتأثر بالفعل بغياب القائد راموس.
وبدون شك هذه الهزيمة ستكون بمثابة الزلزال الذي يضرب أسوار قلعة "سانتياجو برنابيو"، وربما ستكون نهاية هذا الجيل للملكي، وعلى رأسهم المدرب سولاري الذي كان عاجزًا.
إبداع وإمتاع
قدم تين هاج، المدير الفني لأياكس، مُباراة تاريخية ستظل عالقة في أذهان مشجعي النادي، نظرًا للأداء المميز والنتيجة العريضة.
واعتمد هاج على طريقة (4-2-3-1)، بوجود أونانا في حراسة المرمى، أمامه مزراوي، دي ليخت، بليند، وتاجليافيكو، وفي الوسط شوني، دي يونج، نيريس، بيك، وزياش، ومهاجم وحيد تاديتش.
أدرك هاج كثافة مباريات ريال مدريد والإنهاك النفسي والجسدي للاعبين، ونجح في تأجيل مواجهة زفولة في الدوري الهولندي، ليستعد بكامل قوته للمباراة.
وبالفعل حقق هاج مُبتغاه بتسجيل هدفين في أول 18 دقيقة، حيث لم يحدث ذلك سابقا في تاريخ الميرنجي، إذ اعتمد على استغلال أخطاء الخصم في الدفاع والوسط والاعتماد على الضغط العالي مُبكرًا.
وكان تاديتش هو أفضل لاعب في المباراة، والذي مثل محطة لعب مهمة لزملائه في الثلث الأخير من الملعب، وصنع هدفين وسجل هدفا.
ونجح هاج في امتصاص ثورة ريال مدريد في الشوط الثاني، حيث اعتمد على التحفظ الدفاعي، والهجمات المرتدة وسرعة التحول من الدفاع للهجوم، واستغلال التراجع البدني للملكي.
وقدم خط الوسط مباراة أكثر من ممتازة من الثنائي دي يونج وشوني، بالتوازن على المستوى الدفاعي أو الإمداد الهجومي، والتمريرات الطولية السريعة في عمق دفاع ريال مدريد.
وتُعد النقطة السلبية الوحيدة، من الجبهة اليمنى حيث غاب التركيز عن مزراوي، والذي تسبب في تسجيل هدف ريال مدريد الوحيد.
قد يعجبك أيضاً



