إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: خطة الرياض ورضوخ جروس يعيدان الزمالك لأجواء الكونفدرالية

KOOORA
03 مارس 201914:23
جانب من المباراة

لا يختلف اثنان على أهمية الفوز المثير، الذي حصده فريق الزمالك على حساب مضيفه بيترو أتلتيكو الأنجولي بهدف نظيف، مساء السبت، في الجولة الرابعة بالمجموعة الرابعة لبطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.

الفوز الأبيض لم يجدد فقط آمال الفريق الأبيض في البطولة القارية، بعد خيبة أمل بسبب النتائج السيئة في الجولات الثلاث الأولى، وحصد نقطتين فقط، وإنما لأنه حمل في طياته الكثير من المكاسب لأبناء المدرب السويسري كريستيان جروس.

الزمالك كان بحاجة لهذا الفوز، ليستعيد الثقة في قدراته في ظل صراع محلي شرس على لقب الدوري، وتراجع واضح على صعيد الأداء والنتائج، والأهم للفريق الأبيض أن يثبت أهمية نظرية الفريق الواحد في غياب 3 عناصر أساسية ومؤثرة عن موقعة لواندا، سواء طارق حامد الغائب لتراكم البطاقات أو محمود علاء للإصابة أو محمود عبد المنعم "كهربا" للإيقاف الداخلي.

كيف فاز الزمالك على بيترو أتلتيكو؟ الإجابة ببساطة خطة الرياض، التي طبقها الفريق الأبيض في لقاء الهلال السعودي، يوم 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، في كأس السوبر المصري السعودي، وعاد باللقب فائزاً بنتيجة 2-1، على ملعب "جامعة الملك سعود" في العاصمة السعودية.

السيناريو كان متشابهاً تمامًا، رغم أن قوة الهلال تفوق مرات قدرات الفريق الأنجولي، لكن الزمالك تعامل بواقعية شديدة مع المباراة، افتقدها مدربه السويسري في مباريات سابقة، وكلفته الكثير من النقاط التي أزمت وضع البيت الأبيض قاريًا.

قراءة المنافس

منذ فترة طويلة، لم يظهر جروس بكل هذه الواقعية، أو بمعنى أدق احترام المنافس، فالمدرب السويسري ظهرت قراءته لأسلحة بيترو أتلتيكو في عدة أمور داخل المستطيل الأخضر، على رأسها الحذر الشديد في تقدم الظهيرين، والتعليمات الصارمة لتقدم الجناحين.

جروس لعب بشكل كبير لإيقاف أخطر أسلحة بيترو أتلتيكو، وهي انطلاقات الأطراف والكرات العرضية، وتعامل بذكاء مع عوامل ارتفاع الرطوبة، بتعليماته الواضحة بتوزيع المجهود.

وظهر دور الخبرات المهمة بوضوح في المباراة، من خلال إشارات التونسي فرجاني ساسي بالتحكم والتمرير، وأيضاً موطنه حمدي النقاز في التهدئة، وتوزيع المجهود، حتى في إضاعة الوقت، رغم إنه أسلوب مكروه في عالم كرة القدم، إلا أن الزمالك أجاده في بعض الفترات.

جمعة يجد ضالته

?i=mkandeel2%2f60%2f63

لم يدرك أحد حجم المعاناة التي يتعرض لها الظهير الأيسر عبد الله جمعة، على المستوى الدفاعي، في وجود الجناح الأيسر محمود كهربا، سوى بعد أن لعب المغربي حميد أحداد.

لا شك أن أحداد هو رجل المباراة، ليس فقط لأنه أحرز الهدف الثمين، لكنه ساند جمعة طوال الفترة التي لعبها بالشكل الدفاعي، وأفسد الثنائي تحركات البرازيلي الموهوب توني جناح بيترو أتلتيكو، وهو الدور الذي يفتقده كهربا البطئ في ارتداده الدفاعي، والذي يتوتر أداءه سريعاً خاصة مع إهدار الفرص.

القاسم المشترك

بالعودة إلى خطة الرياض ومباراة الهلال، لعب الزمالك بأداء محكم وحذر واضح، مثلما فعل أمام زعيم الكرة السعودية، ولجأ للمرتدات بإتقان تام، وخاصة من انطلاقات حمدي النقاز في الجبهة اليمنى.

ويبقى القاسم المشترك في المباراتين، التألق اللافت للحارس محمود عبدالرحيم "جنش"، الذي لعب دور البطولة في الفوز الذي حققه الزمالك، بتألقه في العديد من الكرات العرضية، وإعطاءه الثقة لرفاقه باستمرار.

جروس يسمع أخيراً

?i=epa%2fsoccer%2f2018-11%2f2018-11-30%2f2018-11-30-07200514_epa

أخيراً.. سمع السويسري جروس لنصائح خبراء الزمالك، ونجومه السابقين، وبعض الجماهير، خاصة فيما يتعلق بتغيير الأسلوب في بعض المباريات للدفاع، وأيضاً التغيير الثالث.

دفع جروس بالتغيير الثالث قبل وقت كافٍ من نهاية المباراة، في الدقيقة 81، وأشرك الظهير الأيسر بهاء مجدي على حساب أحداد، وهو التغيير الذي طالب به جمهور الزمالك في أكثر من مباراة، خاصة أن التراجع البدني لعبد الله جمعة دفع الزمالك ثمنه في عدة مباريات، أبرزها أمام الاتحاد في البطولة العربية، باستقبال هدف من كرة عرضية، من جبهة جمعة نتيجة ضعف ضغط الأخير في الدقائق الأخيرة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان