

Reutersخرج برشلونة الإسباني، اليوم الثلاثاء، من ملعب "ستامفورد بريدج" معقل تشيلسي الإنجليزي بنتيجة إيجابية، بعدما تعادل (1-1) مع البلوز، لتكون خطوة أولى للعبور لدور ربع النهائي، في انتظار لقاء العودة على ملعب كامب نو الشهر المقبل.
فشل البلوز في الحفاظ على تقدمهم بهدف ويليان، بعدما استغل الفريق الكتالوني خطأ دفاعيًا كلف أصحاب الأرض هدفا سيصعب عليهم الأمور في المواجهة المقبلة، رغم من ظهورهم بشكل جيد على مدار المباراة.
لم يجازف إرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة، وقرر العودة لتشكيلته الأساسية بطريقة 4-4-2 والدفع بالبرازيلي باولينيو في وسط الملعب رفقة أندريس إنييستا وإيفان راكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس، بالإضافة لثنائي هجومي مكون من ليونيل ميسي ولويس سواريز.
أيضًا أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي، لم يغير من شكل فريقه، ودخل المباراة بطريقته المعتادة 3-4-3 بثلاثي دفاعي مكون من أندرياس كريستنسن وأنطونيو روديجر وسيزار أزبلكويتا، ورباعي وسط مكون من فيكتور موسيس ونجولو كانتي وسيسك فابريجاس وماركوس ألونسو، فيما جاء التغيير الوحيد بإشراك هازارد في مركز رأس الحربة الوهمي رفقة ويليان وبيدرو رودريجيز في المقدمة.
استحواذ وسلبية
لم يهنأ الفريق اللندني بالكرة في الشوط الأول سوى بنسبة 30% فقط، حيث استحوذ برشلونة على مجريات اللعب بشكل كامل طوال الشوط، ولكن دون هدف واضح وراء تلك السيطرة.
جاء قرار فالفيردي بإشراك باولينيو في التشكيلة الأساسية، لتضييق الخناق على هازارد، لسرعته ومهارته الكبيرة في المراوغة، وهو ما نجح فيه إلى حد ما، ولكنه غفل الجانب الآخر المتواجد فيه ويليان، أحد نجوم المباراة.
لم يقدم وسط برشلونة دوره بإمداد المهاجمين بالفرص، حيث اختفى اليوم اللاعب الذي بإمكانه توصيل ميسي وسواريز لمرمى تيبو كورتوا، وسط تنظيم دفاعي محكم من تشيلسي.
هدف واضح
يعلم كونتي أن هدفه الأول من المباراة هو عدم الهزيمة على ملعبه أمام برشلونة، لذلك أحكم خط وسطه بشكل جيد، من خلال تعليماته لكانتي في قطع جميع وسائل الاتصال بين الوسط وثنائي الهجوم.
استغل المدرب الإيطالي بطء وسط برشلونة بإشراكه لثلاثي يجيد اللعب في مراكز الوسط المهاجم، وبالأخص ويليان كلمة السر في خروج فريقه من عباءة استحواذ برشلونة على الكرة، بفضل تسديداته القوية وسرعته في الانطلاقات بين الخطوط.
لم يستثمر تشيلسي اليوم أوراقه الرابحة على الأطراف، إذ فشل ألونسو وموسيس في القيام بأدوارهما الهجومية كما كان يحدث في السابق، بعدما راحا ضحية للضغط المستمر من مهاجمي ووسط برشلونة.
الخطأ بهدف
بشكل عام لم يتمكن فالفيردي من التفوق على أنطونيو كونتي في مباراة خارج الخطوط بشكل حاسم، على الرغم أن الأخير أصبح مطالبا بالفوز أو التعادل بنتيجة 2-2 أو أكثر في مباراة العودة من أجل العبور.
أدار كونتي المباراة حسب إمكانيات وخبرة فريقه في تلك الأدوار بشكل جيد، حيث أمن دفاعاته بشكل جيد ومنظم، وعزل مهاجمي برشلونة عن وسط الملعب، كما أنه على المستوى الهجومي لعب على نقاط ضعف المنافس المتمثلة في بطء الارتداد من الهجوم إلى الدفاع بالإضافة لغياب التركيز عند الرقابة في كثير من الأحيان.
أما المدرب الإسباني فنفذ بالفعل ما سعى له منذ انطلاق المباراة وهو الاستحواذ على الكرة، ولكن جاء هذا الاستحواذ دون أنياب حقيقية على المرمى ليأتي هدف التعادل في الربع الأخير من المباراة بخطأ فردي من كريستنسن الذي مرر الكرة بشكل سيئ، ليستغلها إنييستا ويعطيها لميسي الذي لم يتردد في تسجيل الهدف.
قد يعجبك أيضاً



