


تأهل الزمالك المصري إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، بعد أن حصد فوزًا مثيرًا على حساب ضيفه الرجاء المغربي، بنتيجة (3-1)، مساء اليوم الأربعاء، في إياب نصف نهائي البطولة على ستاد القاهرة.
وأكد الزمالك تفوقه بعد أن فاز في لقاء الذهاب بهدف دون رد، وهو ما ضمن للفريق الأبيض الصعود للمباراة النهائية التي تقام يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أمام منافسه التقليدي الأهلي المصري على ستاد برج العرب بالإسكندرية.
وراهن جايمي باتشيكو المدير الفني للزمالك على أسلوبه الدفاعي ونجح في النهاية رغم البداية المتعثرة، بينما لعب جمال السلامي مدرب الرجاء معتمداعلى الهجوم منذ البداية، وحقق مبتغاه بداية الشوط الثاني، لكن فريقه لم يقو على الاستمرار للنهاية حيث عوقب بثلاثة أهداف مع صافرة النهاية.
تفوق منقوص

فرط الرجاء في قتل اللقاء في الشوط الأول، والتقدم بأكثر من هدف في ظل تراجع الزمالك، الذي حاول الحفاظ على تقدمه بهدف لقاء الذهاب.
وظهر تفوق الرجاء سريعا منذ الدقائق الأولى عن طريق الاستحواذ، إلى جانب الانتشار الجيد للاعبي الوسط والأطراف خلف النشيط بن مالانجو.
الجبهة اليسرى

كانت الجبهة اليسرى للرجاء الأنشط في الشوط الأول، بعد أن استغل الفريق المغربي قلة خبرة أحمد عيد، فضلا عن الزيادة العددية التي صنعها لاعبو الرجاء وتحركات رحيمي وبن مالانجو والعرجون وعبدالإله الحافيظي.
واستغل الرجاء تراجع الزمالك بشكل مبالغ، فضلا عن استرداد الكرة بشكل سريع من الأبيض، وتطبيق الضغط بشكل جيد.
تراجع دفاع الزمالك كثيرا للخلف والمساحات الكبيرة بين خطوط الفريق، جعلت لاعبي الرجاء يتناقلون الكرة بأريحية كبيرة دون ضغط.
رعونة هجومية وخطأ السلامي

سيطر الرجاء واستحوذ على الكرة في الشوط الأول، لكن هجومه افتقد للشراسة حتى بعد تسجيل الهدف الأول مطلع الشوط الثاني، والذي كان من المتوقع أن يمنح الفريق دفعة قوية، لكنه استفز لاعبي الزمالك أكثر.
وظهر الرجاء بشكل جيد على مستوى الأداء وتناقل الكرة والسيطرة حتى تسجيل الهدف الأول، لكن عابه وبشدة عدم اللعب المباشر من أجل الوصول للمرمى وعدم ترجمة الفرص لأهداف.
كما جاء خروج محسن متولي بمثابة الخطأ القاتل من جمال السلامي، حيث لعب دورا كبيرا في الشوط الأول في ربط الوسط بالهجوم، واللعب بين خطوط الزمالك، وهو ما شكل خطورة كبيرة على الأبيض.
لكن بخروج محسن متولي، قل مردود الرجاء الهجومي بشكل كبير، وافتقد الفريق للربط بين الخطوط فضلا عن خبراته الكبيرة في الأوقات الصعبة.
انتفاضة الزمالك

ظهر الزمالك في الشوط الأول بشكل أقل من المتوسط وخرج بشباك نظيفة، لكنه سرعان ما استقبل هدفا مطلع الشوط الثاني.
وانتفض الزمالك بعد هدف الرجاء، فاستعاد السيطرة على وسط الملعب مرة ثانية بعدما كان اكتفى بالكرات الطولية في الشوط الأول، إلى جانب زيادة معدل قطع الكرات بشكل كبير واسترداد الكرة بشكل أسرع.
وظهرت خطورة الزمالك عن طريق بن شرقي وزيزو، كما ظهر ساسي وإسلام جابر وطارق حامد بشكل أفضل مقارنة بالشوط الأول، إلى جانب المتألق مصطفى محمد أحد أفضل لاعبي الفريق خلال اللقاء نظرا لنشاطه الدائمة وخطورته، بجانب تسجيله لهدفين.
رد فعل الزمالك السريع منه الفرصة لإدراك التعادل ثم قتل اللقاء بالهدف الثاني ثم الثالث، مستغلا مجازفة الرجاء الهجومية وتراجع مستواه البدني بشكل كبير، ما منح الفريق الأبيض السيطرة على زمام الأمور والخروج بنتيجة عريضة.



