Reutersما زال مانشستر سيتي يحمل في جعبته المزيد من الحيل، وأثبت ذلك بفوزه المبهر على ضيفه آرسنال 3-1 مساء الأحد، في الجولة 25 من الدوري الإنجليزي.
ونفض سيتي عن نفسه غبار الخسارة المفاجئة أمام نيوكاسل يونايتد في الجولة الماضية، ليصر على عدم التنازل بسهولة عن اللقب، من خلال الضغط على المتصدر ليفربول وتقليص الفارق معه مؤقتا إلى نقطتين.
وكان لابد للمدرب الإسباني جوسيب جوارديولا، من إجراء بعض التعديلات على تشكيلته بعد مباراة نيوكاسل، خصوصا وأن كثيرا من اللاعبين لم يظهروا بالمستوى المطلوب، لكن الأهم، كان عدم التمسك بطريقة اللعب ذاتها، ودون إحداث خلل في السيطرة على منطقة المناورة أغلب الوقت، رغم أن آرسنال أظهر بوادر على إمكانية منافسة خصمه في الاستحواذ على الكرة خلال النصف الأول من الشوط الأول.
طريقة مانشستر سيتي كانت مختلفة بعض الشيء، من خلال اللعب بثلاثي في عمق الخط الخلفي، واثنين في الوسط، وثلاثة وراء المهاجم الصريح (3-2-4-1)، لكنه أبعد في المقابل الدولي الإنجليزي جون ستونز عن التشكيلة، بعد سلسلة من العروض المخيبة في الآونة الأخيرة، وأشرك مكانه الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي الذي وقف إلى جانب الفرنسي إيمريك لابورت والإنجليزي كايل ووكر في خط الدفاع
هذه الطريقة، كانت تعني عدم وجود ظهيرين على الطرفين يقومان بأدوار دفاعية، وهو أسلوب ربما أراد جوارديولا تجربته بعدما فشلت طرق سابقة في حل مشكلة عدم وجود ظهير أيسر فعال مع تواصل غياب الفرنسي المصاب بينجامين ميندي.
في منطقة المناورة، لعب الألماني إلكاي جوندوجان إلى جانب البرازيلي فرناندينيو، فيما تكون الأسطول الهجومي المرعب من الرباعي برناردو سيلفا ودافيد سيلفا وكيفن دي بروين ورحيم سترلينج، وراء رأس الحربة سيرجيو أجويرو.
وكان واضحا أن آرسنال لم يستطع قراءة تشكيلة سيتي منذ البداية، فتلقى مرماه هدفا في الدقيقة الأولى.
ورغم معادلة النتيجة مبكرا، فإن سيتي وبفضل الزيادة العددية في النصف الثاني من الملعب، كان مدركا بأن استعادة تقدمه مسألة وقت لا أكثر، خصوصا مع النشاط الملحوظ لسترلينج على الجناح الأيسر، ومشاكسات أجويرو المستمرة داخل منطقة الجزاء، والتبادل المستمر للمراكز بين الثنائي سيلفا ودي بروين.
لكن هناك أمر لا يوجد مفر من ذكره، وهو أن طريقة لعب آرسنال سهلت المهمة كثيرا على سيتي في هذا اللقاء، فلم يتعلم المدرب الإسباني الآخر أوناي إيمري مع حقيقة مهمة وهي أن طريقة اللعب 3-4-3، لا تجدي نفعا في ظل عدم وجود صانع لعب حقيقي داخل الملعب، إضافة إلى الضعف الشديد للخط الخلفي.
تكون الخط الخلفي من الثلاثي شكودران موستافي ولوران كوسيلني وناتشو مونريال، فيما تعاون الفرنسي ماتيو جوندوزي مع الأوروجواياني لوكاس توريرا بوسط الملعب، بإسناد من الظهيرين الحاضرين باسميهما فقط ستيفان ليتشستاينر وسياد كولاسيناتش.
وتواجد النيجيري أليكس أيوبي على الجناح مع تبادل مستمر للمراكز بين بيير إيميريك أوباميانج وألكسندر لاكازيت داخل منطقة الجزاء.
إصرار إيمري على عدم إشراك مسعود أوزيل في المباريات بات أمرا يصعب تفهمه، خصوصا وأن الاعتماد على إيوبي لا يؤتي ثماره على الإطلاق، كمان أن الثنائي لاكازيت وأوباميانج بحاجة لإسناد فعلي من الخلف بغية تشكيل الخطورة المطلوبة، وهو أمر ليس متوفرا حاليا.
وربما كان الأجدر الاستعانة بأرون رامزي منذ بداية المباراة، أو بالأحرى تغيير طريقة اللعب إلى 4-2-3-1 الأكثر ملاءمة مع قدرات لاعبي آرسنال الفردية.
قد يعجبك أيضاً



