

AFPكان بإمكان ريال مدريد الخروج بانتصار أكبر، لكنه اكتفى بهدفين نظيفين في شباك مضيفه تشيلسي مساء الأربعاء، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
سيطر ريال مريد على الشوط الأول، وكان الطرف الأفضل في كل شيء تقريبا، لكنه فشل في استثمار تفوقه العددي بعد طرد لاعب تشيلسي بن تشيلويل في الشوط الثاني، وكانت لتبديلات المدرب كارلو أنشيلوتي أكبر الأثر في ذلك.
من ناحيته، أظهر تشيلسي بعض المقاومة في الشوط الثاني من اللقاء، حيث أدرك مدربه فرانك لامبارد، أنه يتوجب على فريقه الخروج بأقل الخسائر الممكنة، أملا في إمكانية تعويض الهزيمة الأسبوع المقبل، على ملعب "ستامفورد بريدج" في لندن.
اعتمد أنشيلوتي على خطة اللعب 4-3-3، حيث وقف ديفيد ألابا في عمق الخط الخلفي إلى جانب إيدر ميليتو، بإسناد من الظهيرين داني كارفاخال وإدواردو كامافينجا.
وأدى توني كروس دور لاعب الارتكاز، فيما تحرك أمامه فيدي فالفيردي ولوكا مودريتش، خلف ثلاثي الهجوم المكون من رودريجو جويس وفينيسيوس وجونيور وكريم بنزيما.
كان طبيعيا أن يحكم ريال مدريد سيطرته على أجواء المباراة في ملعب "سانتياجو برنابيو"، مع إدراكه أن خصمه يمر بفترة لا يحسد فيها على مستوى الأداء والنتائج.
وكان وسط الملعب كلمة السر في هذه السيطرة، ورغم المخاوف من أداء كروس لدور لاعب الوسط الدفاعي، كان اللاعب الألماني على مستوى التوقعات، بأداء واثق وقدرة أكبر على استخلاص الكرة من الخصوم.
وفي وقت لم يستطع فيه فالفيردي ترك التأثير المناسب على مجريات اللقاء، كان مودريتش يقدم العون المناسب لفينيسيوس على الجناح الأيسر، والأخير كعادته كان مركز هجمات الفريق الملكي، خصوصا عند شن الهجمات السريعة الخاطفة.
تقدم ريال مدريد بهدف عن طرق بنزيما، وبقي مسيطرا على المجريات، وواصل هيمنته في الشوط الثاني، أمام فريق بدا متقبلا لإمكانية الخسارة بهدف وحيد، ثم جاء طرد تشيلويل، ليصعب مهمة "لوس بلانكوس" بدلا من جعلها أكثر يسرا.
بعد حالة الطرد، بات لزاما على ريال مدريد البناء من الخلف، في وقت أغلق فيه تشيلسي المساحات المتوفرة بين خطي الدفاع والهجوم، ليجد لاعبي الميرنجي، صعوبة كبيرة في تشكيل الخطورة على المرمى.
وكان لدخول ماركو أسينسيو بدلا من رودريجو التأثير الفوري، عندما سجل اللاعب الإسباني الهدف الثاني، وبعدها ظهرت التوقعات بمواصلة ريال مدريد للزخم وإجراء تعديل تكتيكي لإضافة الهدف الثالث وقتل اللقاء.
لكن ذلك لم يحدث، لأن أنشيلوتي بدا شديد الحذر بطريقة يصعب تفسيرها، فأبقى فالفيردي داخل الملعب رغم أنه الأقل تأثيرا، وأشرك داني سيبايوس مكان مودريتش، ثم أوريلين تشواميني مكان كروس، ممتنعا عن الزج بلاعب مهاجم إضافي يوازن الأداء مع نقص صفوف الفريق.
من ناحيته، لجأ لامبارد إلى طريقة اللعب 3-5-2 التي تتحول إلى 5-3-2 عند الهجوم، حيث تكون الخط الخلفي من كاليدو كوليبالي وتياجو سيلفا وويسلي فوفانا، وتواجد على طرفي الملعب كل من ريس جيمس وبن تشيلويل.
وشكل إنزو فرنانديز وماتيو كوفاسيتش ونجولو كانتي مثلثا في وسط الملعب، مقابل تعاون رحيم سترلينج مع جواو فيليكس في الخط الأمامي.
ورغم أن وسط الفريق بدا ناجعا على الورق، عجز تشيلسي عن إحكام سيطرته على منطقة المناورة، خصوصا أن الظهيرين جيمس وتشيلويل لم يقدما الدعم المناسب، لانشغالهما بمراقبة تحركات فينيسيوس ورودريجو.
وبدا الدفاع متوازنا، مع محاولة عزل بنزيما داخل منطقة الجزاء، حتى جاء الهدف الأول على حين غرة.
لكن الكرة لم تصل كثيرا إلى ثنائي الهجوم، بسبب عدم فاعلية لاعبي الوسط عند امتلاك الكرة، مما منح السيطرة لأصحاب الأرض.
ومع طرد تشيلويل، أمر لامبارد لاعبيه بالتقوقع في الخلف حفاظا على النتيجة.
ولم يتغير الحال مع تسجيل ريال مدريد الهدف الثاني، رغم أن الفريق اللندني أبدى بعض المقاومة الهجومية في الدقائق الـ10 الأخيرة.
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


