

Reutersلعب المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو دور المنقذ في فريقه تشيلسي أمام مضيفه ساوثهامبتون، عندما حل بديلا في الشوط الثاني ليسجّل هدفين كانا كفيلين بقلب تأخر الفريق بهدفين نظيفين إلى فوز ثمين (3-2) اليوم السبت، في افتتاح الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
جيرو لم ينقذ البلوز من الهزيمة فقط، بل أبعد رأس مدرّبه أنطونيو كونتي من مقصلة الإقالة التي تنتظره بفارغ الصبر، بعدما قلب الأمور رأسا على عقب في آخر 20 دقيقة من المباراة.
لغز موراتا
وأصبحت مشاركة الإسباني ألفارو موراتا في تشكيلة تشيلسي الأساسية تثير الكثير من التساؤلات، في ظل أداء عقيم ولمسة أخيرة كارثية، تهدر جهود فريق بأكمله، في وقت ينتظر فيه جيرو فرصته دائما منذ انضمامه إلى تشيلسي قادمًا من آرسنال خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وازداد موقف موراتا حرجا، بعدما سجل زميله إيدن هازارد هدفا في المباراة تقدّم من خلاله على المهاجم الإسباني في ترتيب الهدافين (12 مقابل 11)، ليصبح انتقال موراتا إلى تشيلسي واحدة من أفشل صفقات الموسم الحالي، خصوصا وأنّها كلّفت خرينة النادي اللندني 60 مليون جنيه إسترليني.
خطة ثابتة
على الصعيد التكتيكي، لم يغيّر كونتي في هذه المباراة أسلوبه المعهود، فاعتمد على طريقة اللعب 3-4-3، ولجأ إلى الثلاثي سيزار أزبيليكويتا وجاري كاهيل وأندرياس كريستينسن في الخط الخلفي، ولعب الإيطالي دافيدي زاباكوستا مكان النيجيري فيكتور موسيس كظهير أيمن، مقابل تواجد الإسباني ماركوس ألونسو في الناحية اليسرى، ووقف الفرنسي نجولو كانتي والإسباني سيسك فابريجاس في وسط الملعب، فيما تكوّن خط الهجوم من هازار وموراتا وويليان.
وبالإضافة إلى سوء المستوى الذي ظهر عليه موراتا، افتقد الدفاع للتماسك، وكان أزبيليكويتا في أسوأ حالاته، وبدا ألونسو كسولا على الطرف الأيسر من الملعب، فيما افتقد ويليان لحيويّته المعهودة على الجناح.
مشكلة كبيرة
لكن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لأداء تشيلسي، يكمن في الجمود الذي يحدث في منطقة المناورة، فليس كافيا أن يجري كانتي بطول الملعب وعرضه من أجل منح البلوز الهيمنة، لأن الدولي الفرنسي عند الانتقال للواجبات الدفاعية، يترك فابريجاس وحيدا في الأمام بمواجهة لاعبين أكفاء من ناحية الالتحام واستخلاص الكرة مثل أوريول روميو.
تكتيك هيوز
من ناحيته، لجأ مدرب ساوثهامبتون مارك هيوز إلى طريقة اللعب 3-4-3 أيضا، حيث تواجد الثلاثي يان بيدناريك وويسلي هويدت ومايا يوشيدا في الخط الخلفي أمام الحارس أليكس ماكارثي.
ووقف أوريول روميو وإميل هويبرج في خط الوسط، ولعب الظهيران رايان بيرتراند وسديريك سواريس أدوارًا مزدوجة دفاعا وهجوما، في حين قام الإيرلندي شاين لونج بدور رأس الحربة بإسناد من جيمس وارد-بروس ودوسان تاديتش.
وبدت هذه الخطة ناجعة في الشوط الثاني، لأن روميو كان قادرا إلى حد كبير على فرض وجوده على منطقة المناورة، كما بذل الظهير الأيسر بيرتراند جهدا استثنائيا أمام فريقه السابق، بيد أن الدفاع افتقد للتماسك في الدقائق العشرين الأخيرة، ربما لأن هيوز تأخر كثيرا في إجراء التبديلات اللازمة من أجل الحفاظ على تقدّمه.
قد يعجبك أيضاً



