

AFPفرض مانشستر سيتي منطقه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وتغلب على جاره مانشستر يونايتد 2-1، في مباراة برهنت على وجود فوارق فنية واضحة بينهما، حتى إن لم تثبت النتيجة ذلك.
كان متوقعا أن يفرض مانشستر سيتي سيطرته على أجواء اللقاء، بحكم طريقة لعبه السريعة والمعتمدة بشكل مكثف على الاستحواذ، بيد أنه أضاع مجموعة من الفرص الخطيرة على مدار شوطي اللقاء، كاد يدفع ثمنها غاليا، لولا عدم توفيق المنافس أمام المرمى.
من جهته، أراد مانشستر يونايتد مجاراة جاره، لكنه وجد صعوبة كبيرة في السيطرة على الكرة، وكافح كثيرا للوصول إلى الثلث الأخير من الملعب، رغم أنه يلعب بـ3 لاعبين خلف المهاجم الرئيسي.
حقق مانشستر سيتي مراده، وبات على بعد خطوة واحدة من إحراز ثلاثية تاريخية، وفي المقابل تأكد مانشستر يونايتد من حاجته الماسة لتعزيز صفوف الفريق قبل بداية الموسم المقبل، إذا ما أراد الصعود إلى منصات التتويج.
اعتمد مانشستر سيتي على طريقة اللعب 3-2-4-1، حيث وقف مانويل أكانجي إلى جانب روبن دياز في عمق الخط الخلفي.
وأدى كايل ووكر دور الظهير الأيمن، فيما تحرك الظهير الأيسر جون ستونز إلى وسط الملعب عند استحواذ فريقه على الكرة، ووقف إلى جانب رودري.
وتواجد على الجناحين كل من برناردو سيلفا وجاك جريليش، مقابل تمركز إلكاي جوندوجان وكيفن دي بروين حول منطقة الجزاء، وراء المهاجم الصريح إيرلينج هالاند.
وبخطة اللعب هذه، لم تكن هناك أية مفاجآت فنية من جوارديولا، الذي يبدو أنه أدرك أن الثبات الفني في الفترة الحالية، هو سبيله الأمثل لتحقيق أحلام الجماهير، فكانت السيطرة جلية، والخطورة حاضرة، مع وجود التوازن الدفاعي.
لكن هالاند عانى من رقابة فردية في منطقة الجزاء، وهو الفخ الذي وقع فيه مانشستر يونايتد، إذ استفاد غريمه من تلك النقطة عبر الثنائي دي بروين وجوندوجان، من خلال التقدم حول منطقة الجزاء، وتشكيل الخطورة من خلال سحب اللاعبين أو التسديد المباشر.
وشكل وجود ستونز إلى جانب رودري، دعما قويا من أجل السيطرة على منطقة المناورة، خصوصا أن مانشستر يونايتد يلعب دائما بلاعبين اثنين متمركزين أمام الخط الخلفي.
وأهدر سيتي مجموعة من الفرص، لكن جوندوجان كان حاضرا بتسديداته الدقيقة، التي أهدت فريقه هدفين وصعدت به إلى منصة التتويج.
فيما لم يكن دي بروين بالفورمة المطلوبة، وعانى من بعض الصعوبات المتعلق بالمواجهات الفردية.
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب مانشستر يونايتد إريك تين هاج، إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، حيث وقف فيكتور لينديلوف إلى جانب رفاييل فاران في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين أرون وان بيساكا ولوك شاو.
وتعاون فريد مع كاسيميرو في منتصف الملعب، وفيما لعب كريستيان إريكسن بمركز متقدم، بين ثلاثي الدعم الهجومي بين برونو فرنانديز وجادون سانشو، خلف المهاجم ماركوس راشفورد.
ورغم اكتظاظ تشكيلة يونايتد بلاعبين قادرين على التحكم في منتصف الملعب، ولم يجد قرار إشراك فرنانديز على الجناح نفعا، فيما بدا سانشو بطيئا وغير قادر على التأثير.
وتحسن أداء مانشستر يونايتد هجوميا في نصف الساعة الأخير، مع دخول الأرجنتيني الشاب أليخاندرو جارناتشو بيد أن اللمسة الأخير غابت في منطقة الجزاء، دون التمكن أيضا من استغلال الكرات الثابتة.
لكن تتوجب الإشارة، إلى أن الهدف المبكر الذي أحرزه جوندوجان بعد ثوان قليلة من انطلاق صافرة الشوط الأول، وضع لاعبي مانشستر يونايتد في صدمة، لم يفق منها الشياطين الحمر، لولا ركلة الجزاء التي جاء منها هدف التعادل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



