

EPAبرهن بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي على قدراته وأحكم سيطرته على تشيلسي، بشكل شبه كامل وتفوَّق عليه (1-0) اليوم السبت، على ملعب "ستامفورد بريدج".
واستعرض مانشستر، قدراته الهجومية المذهلة، أمام حامل اللقب الذي لم يكن أمام جمهوره، سوى التعبير عن إعجابه بأداء المنافس، والامتعاض من طريقة لعب نجومه بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي.
وبعث مانشستر سيتي، بأدائه رسالة لكل المنافسين، على رأسهم الجار اللدود مانشستر يونايتد، الذي يحمل نفس رصيد السيتيزن من النقاط (19 لكل منهما)، مفادها أنَّه قادم لالتهام الخصوم في الطريق للفوز بالبريميير ليج.
الفوز، جاء سلسًا وشاقًا في الوقت ذاته، فقد هيمن مانشستر على منافسه أغلب فترات المباراة، لكن دفاع البلوز، نجح في منع الفريق الضيف من التسجيل حتى الدقيقة (67) عندما أحرز كيفن دي بروين، هدفه الرائع.
وأدرك جوارديولا، أنَّ فريقه سيتضرر من غياب المصاب سيرجيو أجويرو، فانتهج طريقة (4-1-2-3)، معتمدًا على البرازيلي فيرناندينيو كلاعب ارتكاز، لا يقوم بأي أدوار هجومية، مقابل منح الحرية للثنائي، دافيد سيلفا، وكيفن دي بروين، في صناعة اللعب والتحرك يمينًا يسارًا، الأمر الذي شكل عبئًا على خط وسط البلوز.
ومن أجل تعويض غياب أجويرو، أشرك جوارديولا، مهاجمه البرازيلي جابرييل جيسوس، كرأس حربة صريح بمساندة من الجناحين ليروي ساني، ورحيم ستيرلينج، اللذين لديهما القدرة الكافية، على تنفيذ الهجمات السريعة بفضل انطلاقاتهما الخطيرة، ومهاراتهما الفنية الرفيعة.
ومن الأمور اللافتة في طريقة لعب سيتي، هو عدم قيام الظيهيرين كايل ووكر، وفابيان ديلف بأي انطلاقات هجومية، والأخير كان "جوكر" الفريق، ففي الوقت الذي التزم فيه بموقعه الدفاعي دون القيام بواجبات هجومية، تحرك لاعب أستون فيلا السابق، إلى خط الوسط لمساندة فيرناندينيو، مستغلاً عود ساني للتغطية.
على الطرف الآخر من الملعب، لم يحسن كونتي قراءة خصمه على الإطلاق، وما زاد الطين بلة، تعرُّض مهاجمه ألفارو موراتا لإصابة أرغمته على الخروج من الملعب بالشوط الأول، ليقحم مكانه البرازيلي ويليان، ما يعني افتقاد الفريق لرأس حربة صريح يمكنه إزعاج الثنائي نيكولاس أوتامندي، وجون ستونز.
التبديل الخاطئ قتل المباراة بالنسبة لتشيلسي، وهو أمر مثير للاستغراب، لأنَّ البلجيكي ميتشي باتشواي موجود على المقاعد، ولم ينزل أرض الملعب سوى في الربع الأخير من اللقاء، كما أن تغيير مركز إدين هازارد ليلعب كمهاجم وهمي، أضر بمنطقة صناعة الألعاب، لا سيما في ظل جلوس بيدرو رودريجيز على الدكة أيضًا.
وظهر على خط وسط تشيلسي حالة من التشويش، رغم وجود الثلاثي نجولو كانتي، وتيموي باكايوكو، وسيسك فابريجاس الذي لم يكن مدركًا لطبيعة دوره على أرض الملعب، خصوصًا بعد خروج موراتا.
كما أنَّ طريقة لعب مانشستر، أرغمت ظهيري تشيلسي ماركوس ألونسو، وسيزار أزبيليكويتا على البقاء في الخلف، ما جرد الـ"بلوز" من كافة أسلحته الهجومية، وكان الاجدر بكونتي استبدال أزبيليكويتا بفيكتور موسيس، الذي يتمتع بسرعة، ونزعة هجومية أكبر.
دفاع تشيلسي يستحق الإشادة، خصوصًا المدافع الدنماركي أندرياس كريستيانسن الذي عوض غياب البرازيلي دافيد لويز، فقد تمكن المدافع الذي لعب آخر موسمين معارًا لمونشنجلادباخ الألماني، من فرض رقابة لصيقة على جيسوس، إلا أنَّ حجم الضغط الذي شكله هجوم سيتي بشكل عام، تفوق على صمود تشيلسي في النهاية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


